العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أي بديل لأنان من دون ضمانات داعمة؟ معركة حلب ترسم المسار السياسي المقبل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أسقطت استقالة المبعوث الاممي العربي الى سوريا كوفي انان من مهمته واعلان فشله في التوصل الى اي نتائج الستار الذي كانت تختبئ خلفه الدول الكبرى في تذرعها دعم العمل على حل سياسي في سوريا غدا غير متوافر راهنا مع فشل خطة انان وتخليه عنها. كما احرجها اعلان انان في كتاب استقالته عدم تقديم الدعم الدولي له واستمرار مجلس الامن الدولي منقسما ازاء اسلوب التعامل مع الازمة السورية موزعا المسؤوليات على الطريقة اللبنانية في الـ6 و6 مكرر مع ترجيح مسؤولية النظام السوري وداعميه في الدرجة الاولى. هذا على الاقل ما اوحاه الاسف الكبير الذي عبرت عنه الدول الكبرى لاستقالة انان وان كان عدد من الدول يعتبر المهمة ميتة منذ اشهر. واثارت مسارعة المسؤولين الى الاعلان عن البحث عن بديل من انان لتولي مهمة العمل على حل سلمي في سوريا تساؤلات عن السبب الذي يحدو الدول الكبرى الى ذلك واصرار بعض الدول كروسيا مثلا على ذلك في الوقت الذي تستمر الاسباب التي اعلنها انان لفشل مهمته قائمة وفق ما اوضح اي غياب الدعم الدولي من جهة والخلافات بين الدول الكبرى اضافة الى الخيار العسكري الذي اعتمده النظام ويؤكد مواصلته فيه وكذلك الامر بالنسبة الى المعارضة. وتاليا من يمكن ان يقبل مهمة مقدرة ان تفشل مسبقا في ظل استمرار المعطيات والظروف نفسها التي ادت الى فشل الخطة الاساس فتكون بمثابة غطاء لتضييع اضافي للوقت في انتظار ان تتوافق الدول الكبرى على الضغط من اجل حل انتقالي وفقا لعملية سلمية متفق على مبدئها. وتسري التساؤلات نفسها بالنسبة الى خطة انان المؤلفة من النقاط الست وهل ان استقالته وفشل خطته تعني سحبها من التداول او الابقاء عليها فيما يذهب الشخص كأنما شخصه هو سبب الفشل وليس الخطة علما ان فشله يعود لعدم قدرته على تنفيذ هذه الخطة وعدم تجاوب الافرقاء السوريين معها وكذلك عدم دعمها على نحو جدي وفاعل من المجتمع الدولي؟

مهمة انان قيض لها الفشل من الاساس اولا مع تكليفه المهمة لتأمين عملية انتقال سلمي في سوريا في الوقت الذي لم تكن الامور في سوريا ناضجة وواضحة على النحو الحاصل راهنا وهي لم تقدم شيئا سوى مد النظام بالمزيد من الوقت من اجل السعي الى حسم الوضع على الارض لصالحه. وقيض لها الفشل اكثر مع سقوط ابرز بنودها المتعلقة بوقف العنف في اطار التجاذب الروسي – الاميركي بعد اشتراط موسكو دعما للنظام انسحاب متبادل لقوى الجيش النظامي والمعارضة على غير ما كانت نصت عليه خطة انان في الاصل. واعتبر كثيرون انه لم يكن من معنى لاستمرار مهمته في ظل عدم جدواها ثم من خلال مسايرته الرئيس السوري وتهاونه في ايصال الرسالة اللازمة له بعد لقاء جنيف الذي تحدث عن مرحلة انتقالية تعني في ما تعنيه رحيل الاسد. لكن هذه المهمة كانت تملأ فراغاً على المستوى السياسي والديبلوماسي الدولي. ولذلك فان هذه الاستقالة ربما تضع الدول الكبرى امام مسؤولياتها في حال كانت تحتاج الى بديل من انان يؤمن لها التغطية انها تقوم بالجهد اللازم لانهاء الازمة. فاي بديل مؤهل لا يفترض ان يقبل المهمة من دون ضمانات دولية وتأكيدات انه سيتم العمل بجدية على تغيير الظروف ان لم يكن على الارض في سوريا والحرب الدائرة هناك فعلى الاقل على مستوى الضغط الدولي والدعم الفعلي وليس الكلامي فقط بما يمكن ان يساعده فلا تؤول مساعيه الى الفشل كما حصل مع انان فيصيب الفشل مهمته وشخصه.

كما ان الاستقالة تشكل نذيرا للدول الكبرى مفاده ان غياب اي جهد لعملية سياسية والمراوحة في ذلك طويلا سيفتح الباب على الارجح وواسعا، امام استكمال الخيار العسكري كخيار وحيد لا بديل منه. وليس واضحا اذا كانت هذه الدول تنتظر نتائج الحرب التي يعتزم النظام شنها على حلب من اجل ان تبني على الشيء مقتضاه في ظل رهانات على ان خسارة النظام ستنهيه عمليا في حين ان استرجاعه المدينة تحت سيطرته سيعزز اوراقه ويزيده تعنتا. لكن غياب الافق لحل سياسي في المطلق حتى لو كان ذلك متعذرا في المرحلة الراهنة سيعني ان الامور قد تفتح على انفلات الوضع من بين ايدي الدول الكبرى بحيث يتعذر عليها ضبطه مع دخول عناصر غير مقبولة على الخط كتنظيم القاعدة والجهاديين وما الى ذلك اضافة الى وجود المخيمات الفلسطينية وما بدأ يطاولها من قصف واعتداءات والكلام على الاسلحة الكيماوية كما ان الحرب على حلب قد تطول لاشهر وربما اكثر مع عوامل اكثر تعقيدا كالعامل الكردي الذي بدأ يثير قلق بعض الدول الاقليمية والتحرك الايراني واستشراس المعارضة وازديادها قوة. فهل يمكن ان تشعر الدول الكبرى بالقلق على نحو كاف من اجل السعي الى السيطرة على الموقف ما دامت هذه الدول قادرة على ذلك ام انها ستكمل ما تقوم به في عملية التجاذب وتبادل الاتهامات كما في الاشهر الطويلة التي مرت من عمر الازمة السورية حتى الان؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.