العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

المواقف المتقدمة لسليمان تكشف الحكومة.. تحرّر نسبي من الضغوط وتقدّم الدور المسيحي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تجمع مصادر سياسية على ان المواقف التي اطلقها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الاشهر الاخيرة ساهمت في تعرية الحكومة، اذا صح التعبير، لجهة اظهار عجزها عن الاضطلاع بدور فعال في المرحلة الصعبة الراهنة و”دوزنة” المواقف على اساسها، اذ اضطر الى التصدي لجملة امور كان يفترض بالحكومة ان تتولاها. وتلقى المواقف التي يعلنها رئيس الجمهورية مزيدا من التأييد والتشجيع على متابعة المسار نفسه، رغم الانزعاج الذي بدأت تثيره هذه المواقف لدى البعض في قوى 8 آّذار كما لدى النظام السوري، وفق ما تفيد معطيات عن رد الفعل الذي ابدي اخيرا من جانب هذه القوى الحليفة للنظام السوري على ما ادلى به الرئيس سليمان في خطابه في عيد الجيش في الاول من آب، كما الى تصديه لموضوع خروق الجيش السوري للسيادة اللبنانية. فالرئيس سليمان تصدى وحده للمذكرة التي قدمها قبل اشهر قليلة المندوب السوري لدى الامم المتحدة متهماً لبنان بايواء ارهابيين وسماحه بعبورهم الى الاراضي السورية، كما تصدى اخيرا للانتهاكات السورية للاراضي اللبنانية وطلب تقديم مذكرة احتجاج الى النظام في سوريا، مما اثار اعتراض وزير الخارجية على طلب رئيس الجمهورية. كما سارع رئيس الجمهورية الى التصدي اخيرا لموضوع ترحيل السوريين الـ14، رغم ان الواقعة كانت قد وقعت، إلا انه حال دون استكمال هذه الخطوات بالمزيد منها، باعتبار ان الحبل كان على الجرار وفقا لما يملكه افرقاء سياسيون من معلومات في هذا الاطار عن وجود سوريين آخرين كانوا على اهبة الترحيل.

وتقول مصادر سياسية إن الحكومة مكشوفة في عجزها وعدم قدرتها، بل وانحيازها الى فريق النظام في سوريا رغم سياسة النأي بالنفس، وان هناك توريطا للسلطة جرى ويجري باستمرار بحيث يضع رئيس الحكومة في موقع صعب، وكذلك الامر بالنسبة الى رئيس الجمهورية. وبحسب هذه المصادر فإن الرئيس سليمان يحاول الموازنة بين افرقاء الداخل من جهة، في ظل انتقاد كبير لسياسة النأي بالنفس التي يعتقد كثر انها مفيدة ولكنها لا تنطبق في كل الحالات كما هي الحال مثلا بالنسبة الى الانتهاكات السورية للاراضي اللبنانية او ترحيل سوريين الى بلادهم، وهو يحاول ان يحمي لبنان والحكومة، من جهة اخرى، باعتبار ان الفصل الاخير المتمثل بترحيل السوريين هو بمثابة اطلاق الحكومة النار على رجلها، نظرا الى ان كل الرصيد الخارجي لها الذي يمدد عمرها قسرا مبني على جملة امور، من بينها مراعاة مسألة النازحين السوريين والتعامل معها بانسانية، اضافة الى تمويل المحكمة الخاصة بلبنان وتجاوب لبنان مع مجموعة التزامات بعضها سياسي يتصل باحترام تنفيذ القرار 1701 وقيام الجيش بمهماته في حفظ الاستقرار والنظام، فضلا عن التزام القرارات الدولية في ما خص العقوبات المصرفية والمالية المتصلة بكل من ايران وسوريا. وهناك من يخشى ان يساهم ما حصل في موضوع ترحيل السوريين في مراقبة اداء الحكومة اكثر فاكثر، ولفتها باستمرار الى ذلك في موازاة المحاذير من تجاوزات محتملة في القطاع المصرفي، يعتقد بعض المطلعين انها تبدو في الافق مجددا رغم انها لم تختف يوما.

وليس خافيا ان مواقف رئيس الجمهورية “المتقدمة” في التعبير وعدم التهاون عن اي خرق للسيادة حتى من جانب “الشقيق” السوري، وإن تكن تدخل في صلب موقعه ومهمته في الدفاع عن البلد، تكتسب ابعادا سياسية في نظر الافرقاء السياسيين باعتبار ان البعض يربطها بتطورات الوضع السوري والانعكاس المباشر لما يحصل هناك، ومآله في المديين المتوسط والبعيد في المنحى الايجابي لجهة قدرة لبنان على استعادة سيادته، والتعبير عن ذلك بحرية اكبر من دون ضوابط او قيود كانت تثقل عليه ولا تزال بنسبة كبيرة. فيما يربطها البعض الاخر بان الحكومات التي تضمها الحكومة الحالية، وفق تعبير لرئيسها نجيب ميقاتي، وتلهّي الاقطاب فيها بخلافاتهم على الحصص واقتسام المغانم في تجاذب مستمر ينتقل من ازمة الى اخرى، افسح في المجال امام رئيس الجمهورية لتوسيع هامش مبادرته الى اعطاء التوجيهات التي يتعين اتخاذها، وخصوصا ان دعوته الى الحوار وبيان بعبدا لقيا رد فعل ايجابيا في التهدئة الداخلية وفي الخارج وأعطيا ملامح لرغبة كثر في ان يؤدي رئيس الجمهورية دورا اكثر فاعلية من ذلك الذي اضطلع به في الاعوام الاربعة الاولى من عهده. وثمة جانب آخر لا يقل اهمية بالنسبة الى كثر يتصل بمحاولة رئيس الجمهورية، من موقعه المسيحي، السعي على طريقته الى تخفيف التشنج السني – الشيعي في البلد، والذي تساهم في تسعيره تطورات المنطقة، وهو دور يطمح كثر الى ان يقوم به المسيحيون ومن معهم من القوى الاخرى، على ما يحصل حاليا في الدعم الذي يقدمه النائب وليد جنبلاط وكتلته الى رئيس الجمهورية، لكن عوائق كثيرة حالت وتحول دون ذلك. ومن المفيد وفق ما يرى هؤلاء ان يتقدم الرئيس سليمان في هذا الاتجاه بالمقدار الذي تسمح له الظروف المحلية والاقليمية، لكن من دون ان تقيده هذه الاخيرة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.