العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

إيران تستشعر دنوّ الخطر على النظام وتسعى إلى حجز مقعدها في مستقبل سوريا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

استبقت ايران المؤتمر الذي دعت الى انعقاده في عاصمتها حول الوضع السوري بنشر وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي مقالا في صحيفة “الواشنطن بوست” الاميركية عشية المؤتمر حدد فيه ما ترغبه ايران من هذا المؤتمر وموقعها مما يجري لكنه وجه رسائل اهم في ما يتجاوز المؤتمر في حد ذاته. اذ لا يمكن اغفال الجهة التي يستهدفها صالحي عبر مقاله في صحيفة اميركية كبيرة، وهي ادارة الرئيس باراك اوباما في رسالة بدت تحمل، وفقا لمصادر ديبلوماسية متابعة عاملين استنادا الى استشعار ايران الوضع الخطر جدا الذي بات عليه النظام السوري مع توالي الانشقاقات وتاليا وضع ايران نفسها نتيجة لذلك اضافة الى الخطورة التي تستشعرها في شأن ملفها النووي. أول هذه العوامل وفق ما ورد في مقال صالحي هو محاولة ايران الترويج لفكرة انها جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة في سوريا، قياسا على استبعادها من الاميركيين في وقت سابق من مجموعة العمل حول سوريا التي التقت في جنيف بدعوة من كوفي أنان واتفقت على مرحلة انتقالية في سوريا. وقد استشهد صالحي في معرض تسويقه لهذا الاطار بتجربة التعاون التي قدمتها بلاده، كما قال، في كل من افغانستان والعراق كما لو انه يدعو واشنطن الى عدم استبعاد طهران في بحثها عن حل للوضع في سوريا والاستفادة من التعاون السابق على قاعدة ان لإيران ما لها في سوريا وعلاقتها مع النظام والتأثير عليه. ويحاول صالحي وفق المصادر المعنية التأثير على هذا الصعيد في الرأي الاميركي الذي يرى وجوب ان تدخل واشنطن ايران في بحثها عن حلول للوضع السوري وعدم استبعادها، وهذا الرأي موجود لدى باحثين ومسؤولين سابقين في الادارة ويسعى الى ابراز هذه النقطة في الاعلام الاميركي وفي مراكز الابحاث.

والعامل الاخر سعي ايران الى تسويق فكرتها للحل على قاعدة ان “فكرة حصول انتقال منظم للسلطة في سوريا بعد سقوط بشار الاسد وهم” مؤكدا ان المجتمع السوري سيتفكك في حال سقوط الأسد فجأة ومروجا لفكرة يقول انها تعتمد على خطة كوفي أنان اي وقف العنف والتمهيد لحوار بين السلطة والمعارضة على ان يتاح للسوريين عبر مشاركتهم في انتخابات رئاسية وتشريعية اختيار ما يريدونه”. ولهذا الغرض مهدت ايران لذلك عبر عقدها مؤتمرا حول سوريا وجهت فيه الدعوة الى الدول التي صوتت الجمعة الماضي في الثالث من الشهر الجاري ضد المشروع الذي قدمته المملكة العربية السعودية الى الجمعية العمومية للامم المتحدة وهي دول يقع الثقل فيها عند الصين وروسيا وايران في الموضوع السوري في حين ان الدول الاخرى التي اعترضت من بوليفيا الى بيلاروسيا ونيكاراغوا وفنرويلا وزيمبابوي لا صلة مباشرة لها بالموضوع اطلاقا. وكذلك الامر بالنسبة الى بعض الدول التي امتنعت عن التصويت في حين ان قلة لا تتعدى اصابع اليد الواحدة حضرت من الدول الاقليمية من تلك التي دعمت المشروع السعودي رمزيا خصوصا ان المشروع السعودي ندد بالحكومة السورية وطالب بانتقال سياسي في سوريا. وقد بدا ان ايران تحاول الحصول على حماية مصالحها من خلال السعي الى انقاذ ما يمكن انقاذه عبر الترويج لمؤتمر لاصدقاء النظام من حيث المبدأ، شأنها في ذلك شأن مؤتمر اصدقاء الشعب السوري الذي تدعمه الدول الغربية والعربية.

وقد رافقت هذا التحرك الايراني مجموعة مؤشرات تدل على التلويح باتجاهات متضاربة لدى طهران. فازاء استشعار ايران الخطر الذي بات عليه وضع النظام في سوريا تحاول من جهة حماية مصالحها من خلال الدفاع عنه قدر الممكن على ان تمد خيوطا نحو المستقبل ايضا. فبناء على ما اعلنه رئيس مجلس الامن القومي سعيد جليلي الذي زار الرئيس السوري هذا الاسبوع من ان بلاده “لن تسمح بكسر محور المقاومة الذي تشكل سوريا ضلعا اساسيا فيه” اعتقد كثر ان ايران لن تسلم بسهولة بانهيار النظام السوري. وبرزت في الوقت نفسه الاتهامات التي ساقها مسؤولون ايرانيون لدول خليجية بالتورط في سوريا على نحو يخشى كثر ان تكون ايران تمهد في موازاة كلام جليلي الى التورط اكثر في دعم الاسد. لكن المصادر المعنية تعتقد ان المواقف الايرانية لا تتسم بالقوة التي توحي بها بل هي أكثر هشاشة في ضوء إدراكها وضع النظام السوري، خصوصا بعد خطف مجموعة كبيرة من الايرانيين على طريق المطار في دمشق، كما في ضوء مخاطر حقيقية تتهددها بفعل المخاوف من ضربة توجه الى مشروعها النووي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.