العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مخاوف من خطرين أثارها توقيف سماحة وبدأت بالانحسار بعد التغطية الرسمية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أحدث توقيف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة ارباكا وذهولا لدى الفريق السياسي الذي ينتمي اليه كما لدى الفريق الخصم واثار خوفا كبيرا في الاربع وعشرين ساعة الماضية لدى غالبية الاوساط السياسية وان من منطلقات مختلفة. فالارباك والذهول يعودان الى ان الشخص المعني يمتلك حيثية سياسية محلية بامتداد اقليمي معروف يستند اليه بقوة ونادرا ما يمكن مقاربة اي ملف يتصل باشخاص مماثلين من دون ان تطغى الصفة السياسية على عملهم وتكون محركا للاتجاهات في شأنه سلبا او ايجابا وحتى انها يمكن ان تؤشر الى مرحلة سياسية قد تكون مختلفة على صعد عدة على المدى المتوسط والبعيد. اما الخوف الكبير فقد تمحور على ارتفاع وتيرة الهواجس وتصاعدها مما يخطط للبلد او يراد منه استدراج لبنان باي وسيلة من الوسائل الى ما تواجهه المنطقة بحيث لا يكاد يمر يوم من دون ان يواجه لبنان قطوعا امنيا حقيقيا. الامر الذي يزيد المخاطر من ان تنجح احدى هذه المحاولات جزئيا او كليا في وقت من الاوقات وهو يطرح تساؤلات جدية عما اذا كان يمكن لبنان ان ينجو فعليا من الزلزال الذي يحصل الى جانبه من دون ان يتأذى هو بقوة او يستطيع ان يخرج بالحد الادنى في نهاية الامر من الاضرار والخسائر التي سترتبها عليه التداعيات السورية. اذ انه ومنذ اللحظة الاولى لانطلاق الثورة في سوريا سرت التوقعات المحلية والمخاوف الخارجية من ارتدادات عن قصد او عن غير قصد على الاستقرار في لبنان وقد ادرج كل ما جرى من اضطرابات على الحدود او في الداخل في اطار هذه الارتدادات، ثم اتت التطورات الاخيرة لتثبت ان هذه الارتدادات قد تفوق احيانا كل التوقعات بدرجة كبيرة.

والخطر الآخر الذي استشعره او تخوف منه المعنيون هو القابلية والجهوزية الكبيرتين للتوظيف السياسي لهذا التطور الذي تمثل في توقيف سماحة في ظل الانقسام الحاد الطائفي والمذهبي حول الموضوع السوري خصوصا ان اي تطور اقل اهمية بكثير بات يحدث ازمة في البلد ويستدرج قطعا للطرق واعتصامات. لكن الواقع الذي ارتسم ساعات قليلة بعد توقيف الوزير السابق حمل باعتراف الموالين والمعارضين على السواء جملة وقائع لا يمكن القفز فوقها قد يكون من جملة ما ادت اليه هو انحسار ردود الفعل القوية المباشرة من الفريق الذي ينتمي اليه سماحه. من هذه الوقائع:

ان توقيف سماحه لا يقع حكما تحت استهداف لبنان الرسمي حكما وحكومة للرئيس السوري بشار الاسد او استضعافه في هذه اللحظة المصيرية بالنسبة اليه باعتبار ان سماحة من اقرب المقربين عليه. ويمكن توظيف هذه النقطة من حلفاء النظام والسعي الى اثارتها تحت هذا العنوان لانها في خلاصتها وانعكاساتها تصب سياسيا في اطار تهاوي الحجارة السياسية التي يرتكز اليها النظام في سوريا واحدة تلو الاخرى من حول الرئيس السوري. الا ان الجهاز الامني الذي قام بالتوقيف مستهدف وكذلك القيمين عليه على الصعيد السياسي وينتظر وقوع هؤلاء في اي خطأ من اجل اطاحتهم واطاحة الجهاز الامني ككل بذريعة انه جهاز غير شرعي وفق ما سرت الحملات عليه قبل بعض الوقت ولا تزال. ويذكر ذلك بعضهم بما جرى في ملف العميد فايز كرم وتوقيفه من الجهاز الامني نفسه على اساس انه اما ان يمتلك ملفا او انه يتسبب بازمة خطيرة في البلد. لذلك سرى على الفور انه لا يمكن هذا الجهاز ان يبادر الى خطوة بحجم توقيف سماحة من دون تغطية سياسية عالية المستوى ومضمونة حتى لو كانت الاثباتات قاطعة ومثبتة وذلك نتيجة التداعيات السياسية المحتملة لمثل هذه الخطوة على البلاد ككل وعلى العلاقات مع سوريا ايضا، وهو حصل عليها قطعا قبل مبادرته الى التوقيف. وقد ساهم رد الفعل الاولي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي في اثناء استقباله نقابة المحررين موحيا ان الخطوة تحظى بالتغطية السياسية الكاملة في لجم ردود الفعل الفورية علما ان المخاوف ارتسمت لدى البعض من ان يساهم الضغط الكبير من الجانبين السوري واللبناني من جانب حلفاء النظام الى ايجاد مخارج لهذا الملف عبر تحويل الجهاز الامني المسؤول الى كبش محرقة. ولكن الحكومة في نهاية الامر ليست حكومة معادية للنظام السوري بل على العكس هي حكومة حليفة ساهم هو نفسه في تأليفها مما لجم الى حد ما حماسة ردود الفعل في انتظار بلورة نتائج التحقيق من حيث المبدأ. وتفيد معلومات ان احد المراجع اوفد مندوبا عنه بطلب من مسؤولين سوريين من اجل ان يكون على بينة مما يحصل في التحقيق مع سماحة فنقل اليه هذا المندوب ان ما اوقف على اساسه سماحة لا غبار عليه.

كما ان تسريب بعض التهم التي اوقف على اساسها الوزير السابق من اجل التحقيق ساهمت من جهتها في الحد من ردود الفعل بعد ساعات على التوقيف فيما ساهم تطوران لاحقان في الحد من رد الفعل عليه احدهما هو ثناء الرئيس ميقاتي على قوى الامن وتشجيعها على الاستمرار في التحقيقات ورد فعل “حزب الله” الذي تراجع عما قاله رئيس كتلته محمد رعد.

وعند هذا الحد فان القطوع الحالي قد يكون مر بحد أدنى من التداعيات في حين تبقى علامات استفهام كبيرة حول ما يمكن ان تحمله الايام المقبلة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.