العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نجاد إلى جانب الملك “صورة مطمئنة” فهل تساعد في تراجع المخاوف اللبنانية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بدت صورة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد جالسا الى يسار الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، يتبادلان حديثا وديا في اجتماع منظمة التعاون الاسلامي التي انعقدت في مكة في منتصف الاسبوع الجاري، مناقضة للتشنج الحاصل في بيروت على خلفية عراضة عسكرية لاهل احد المخطوفين في سوريا هددت بتسعير المشاعر والخلافات المذهبية القائمة في لبنان. فصورة مماثلة كانت في الاحوال العادية تساهم في التهدئة وتشيع اجواء طمأنة الى ان التوافق العربي – الايراني على التعالي فوق الخلافات المذهبية قوي ومتين، في حين لم تترك هذه الصورة المعبرة والتي خطفت الاضواء من امام تعليق المنظمة عضوية سوريا فيها بمعارضة يتيمة من ايران واعتراض من الجزائر اي اثر يذكر على الساحة اللبنانية التي بدت تغلي على وقع الازمة السورية المستفحلة. فهل يمكن ان يؤثر ما اعتبر او فسر تقاربا سعوديا – ايرانيا في قمة مكة على الوضع اللبناني ويساهم في تبديد الهواجس والمخاوف ام لا ،خصوصا على ضوء دعوة الملك السعودي الى حوار بين المذاهب الاسلامية لكشف اسباب التوترات ومعالجتها بالتشاور؟ والى اي مدى يساعد هذا التقارب، علما انه ليس المحاولة الاولى في هذا الاطار وكانت كل محاولة تنجح مرحليا ثم تعود التوترات بين ايران ودول الخليج العربي، في التخفيف من وطأة التشنج السني – الشيعي المتعاظم في المنطقة وفي كل الدول العربية تقريبا خصوصا حيث للطائفة الشيعية وجود وصولا الى باكستان التي شهدت قبل يومين اعدام 20 شيعيا انزلوا من حافلة ؟ وهل يحول الخلاف لا بل الانقسام على الموضوع السوري بين الدول العربية وايران وتاليا في لبنان في ظل الانقسامات الحاصلة حوله دون الاستفادة من هذا التقارب السعودي – الايراني الذي ظهر في المؤتمر، ام ان هذا التقارب ليس عميقا كفاية ليبنى على الشيء مقتضاه؟

هذه الاسئلة تستدعيها النسبة العالية من الاضطراب التي بدأت تصيب لبنان اكثر فاكثر انعكاسا لما يجري في جواره وفي المنطقة. اذ تكتسب دعوة المملكة العربية السعودية ايران الى المشاركة في مؤتمر مكة وتثمين الرئيس الايراني في مؤتمر صحافي عقده على الاثر دور المملكة اهمية في سياق التطورات المتعلقة بايران والتهديدات التي تتعرض لها فضلا عن العقوبات الشديدة عليها اهمية تتعدى معارضة ايران لتعليق عضوية سوريا في المنظمة. اذ تعتبر مصادر معنية ان ايران لم تربح في دفاعها عن النظام السوري ازاء اجماع من منظمة التعاون الاسلامي باعضائها الـ 57 على ادانة اعتماد النظام السوري للعنف وعلى تعليق عضوية سوريا في المنظمة، وهو ما يساهم رمزيا في الضغط على داعمي النظام اكان ايران ام روسيا والصين ويساهم في عزلة النظام وحتى داعميه، إلا ان ايران لا يمكن ان تكون خاسرة في المرحلة الحالية من الاحاطة السعودية والانفتاح العربي عليها ومساعي محاولة رأب الصدع بينها وبين الدول الاسلامية مما يساهم عمليا في انقاذها من عزلتها ازاء التشدد الغربي عليها وازاء تصاعد اللهجة الاسرائيلية ضد مشروعها النووي في حال احسنت توظيف هذه العوامل ولو انها خسرت دفاعها عن النظام السوري في القمة الاسلامية. في المقابل، فان ايران لا يمكن ان تكون خاسرة عشية تنظيمها مؤتمرا لدول عدم الانحياز في طهران اواخر الشهر الجاري يساهم ايضا في التخفيف من عزلتها كما فعلت قبل ايام معدودة في الدعوة الى مجموعة عمل حول سوريا حيث يرجح ان تكون تواصلت مع بعض الدول في اجتماع مكة وامنت مشاركتهم في المؤتمر ولم تدع الرئيس السوري بشار الاسد الى المشاركة نظرا لمعارضتها تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي ومطالبة وزير خارجيتها بالاستماع الى وجهة نظر الحكومة السورية، علما انه ليس اكيدا امكان حضور الاسد المؤتمر مما قد يؤدي الى اعتذار بعض الدول على الارجح في حال العكس. وهناك من يعتبر ان ايران وخلف مظاهر القوة التي تظهرها حاولت في مساعيها الاخيرة وجولة مسؤوليها على بعض دول المنطقة ومنها لبنان وسوريا ترميم ما يمكن ترميمه في المحور الذي تشكل هي اساسه ليس اكثر ولا اقل.

ما يعني لبنان على نحو مباشر في هذا السياق ان هناك مخاوف كبرى يساهم في اذكائها عاملان احدهما هو الخسارة الايرانية المحتملة والمرجحة للنظام السوري واستحالة عودة هذا الاخير الى الوراء في شأن قدرته على احكام سيطرته على سوريا او البقاء في الحكم على رغم الصراع المستميت من اجل البقاء، ومعها خسارة “حزب الله” بحكم الاعتبارات المعروفة مع ترجيح تحول الحكم في شكل اساسي الى الطائفة السنية في سوريا. وهذه المخاوف مرتبطة بما يمكن ان تكون ردود الفعل الايرانية على انهيار نظام الاسد في ظل اقتناع راسخ بمحاولات من النظام لتصدير ازمته الى لبنان. والعامل الآخر هو تزايد حدة التشنج السني – الشيعي في لبنان من دون تواصل بين الفريقين نتيجة استقواء مزمن بالسلاح ومخاوف من محاولة تنفيذ مشروع ما للتخفيف من الخسائر او الحؤول دونها مع سقوط النظام في سوريا، بغض النظر عن نتائج هذا المشروع اي اخذ لبنان الى حرب اهلية او الى حرب مع اسرائيل. اذ ان المهم في هذا الاطار لم يعد الاقوال بل الافعال وهي غالبا ما تناقض الاقوال او تذهب عكسها مما يعمق الشرخ القائم اصلا .

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.