العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قمة طهران على وقع المأزق السوري.. عوامل إيجابية نسبياً لدولة في أزمة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رصدت مصادر ديبلوماسية مراقبة قمة دول عدم الانحياز التي انعقدت في طهران يوم الخميس والجمعة المنصرمين من زاوية النشاط او الحركة الايرانية في اتجاه بعض دول المنطقة من اجل دعم ما قال مسؤولون ايرانيون انها مبادرة ستطرحها طهران في القمة من اجل حل سياسي في سوريا. فمع وصول وفود الدول المشاركة سارعت طهران الى تسليط الضوء على رمزية انعقاد القمة لاول مرة في ايران كونها تساهم في فك عزلة هذه الاخيرة. وهذا العنصر المتصل بفك العزلة الدولية تكتمل حلقاته في استضافة ايران قمة لعدد كبير من الدول في حين انها شاركت قبل مدة قصيرة في قمة مكة وادرجت ذلك في اطار كسر عزلتها ايضا كما استضافت اجتماعا لعدد من الدول تحت عنوان اقامة مجموعة عمل من اجل سوريا على الطريقة الايرانية. ويظهر التركيز على هذا العنصر الاهمية التي تعلقها طهران على موضوع اساسي بالنسبة اليها رغبت في توظيف مفاعيله لمصلحتها في الدرجة الاولى. فيما احرج المسؤولون الايرانيون بموقفين مهمين اطلقهما كل من الرئيس المصري محمد مرسي الذي هلل الايرانيون لمشاركته تحديدا كممثل لمصر في قمة طهران وهي الزيارة الاولى لرئيس مصري الى ايران منذ رحيل الشاه في 1979 والامين العام للامم المتحدة بان كي مون بحيث ان الاول وصف النظام السوري بانه قمعي وظالم وفقد شرعيته مطالبا بدعم الشعب السوري فيما حمل الثاني النظام مسؤولية ما آل اليه الوضع السوري من حرب اهلية. فاضطرت السلطات الايرانية الى عدم ترجمة كلام مرسي المتصل بالوضع السوري كما حجبت وكالات انباء ايرانية نشر الكلمة كاملة كما صدرت مواقف عن الخارجية الايرانية تنتقد مرسي على رغم عدم قدرة طهران على اخفاء سعادتها بمشاركته واعطائه ثقلا اسلاميا وعربيا للقمة في حين اضطر الوفد السوري في قمة تعقد في طهران بالذات وليس في اي مكان في الخارج تنزع عنه بعد العزلة الدولية التي تحوط به الى مغادرة قاعة الاجتماع اعتراضا على كلمة الرئيس المصري.

لم يتوقع احد نجاح اي مبادرة تقوم بها ايران في الموضوع السوري لاعتبارات عدة قد يكون ابرزها ان هذا الكلام هو تغطية لاهداف اخرى. ويعود توقع عدم النجاح الى كون ايران طرفا الى جانب النظام وصعد مسؤولوها من مستوى ودرجة دعمهم للنظام قبيل قمة عدم الانحياز حدا ضمن عدم امكان نجاح اي اقتراح. فضلا عن ان اي دور لايران ليس مقبولا لا عربيا ولا دوليا بحيث اعتبرت المصادر الديبلوماسية المراقبة ان ايران تلعب في الوقت الضائع في محاولة لتعزيز موقعها واوراقها وفرصها لان يكون لها كلمة في الوضع السوري. يضاف الى ذلك مجموعة اعتبارات اخرى من بينها ان الرئيس السوري وفي حمأة ترويج ايران لمشروعها او اقتراحها للحل السياسي خرج الرئيس السوري بتصريحات القاها في ظل وجود مسؤولين ايرانيين في سوريا عن متابعة ما يقوم به “مهما كان الثمن” في ما بدا ردا مباشرا وعلى نحو يعتبره كثر اجهاضا لاي اقتراح وتاليا نزع البساط من تحت اقدام اي محاولة في هذا الاطار وذلك في حال لم يكن هناك توزيع ادوار بين الطرفين السوري والايراني باعتبار ان النظام السوري يقوى راهنا بدعم ايران المباشر. كذلك فان الدول التي شاركت في قمة دول عدم الانحياز التي يصل عددها الى 120 دولة وتشكل ثلثي الدول الاعضاء في الامم المتحدة شارك غالبيتها في التصويت مرتين في الجمعية العمومية في الامم المتحدة على تغيير في سوريا ورحيل النظام ضمنا علما ان الحضور على مستوى الرؤساء او رؤساء الحكومات لم يتعد ربع الدول اعضاء حركة عدم الانحياز. وهذه العوامل تظهر ان ايران حاولت توظيف ديناميتها قبل القمة من اجل التحرك اقليميا في موضوع سوريا وعلى اساس انها عنصر ايجابي وهي تساهم في الحل وليست جزءا من المشكلة القائمة في سوريا وهو موضوع سياسي دعائي ليس الا يساعدها في تحسين صورتها في المنطقة في الوقت الذي قدمت خدمة جلى للنظام اذ وفرت له اجراء اتصالات سياسية وديبلوماسية لم تعد متوافرة له نتيجة عزلته وكان ابرز هذه الاتصالات مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون علما ان التواصل مع الاخير ممكن من خلال المندوب السوري في الامم المتحدة. لكن يبقى هذا التواصل مكسبا شكليا مهما للنظام السوري في ظل المأزق الذي يواجهه ولايران ايضا.

وقياسا على دولة في ازمة حقيقية نتيجة ملفات متعددة من بينها انهيار النظام السوري الحليف وما يعنيه ذلك استراتيجيا بالنسبة الى طهران والمخاطر المحدقة بالملف النووي الايراني والعقوبات الاقتصادية على ايران، تعد هذه الاعتبارات عوامل ايجابية نسبيا وربما مكاسب ايضا خصوصا اذا استطاعت طهران اجراء اتصالات مع الوفود الزائرة من اجل الالتفاف على العقوبات وعقد بعض الصفقات.

وثمة من يعتبر في هذا السياق ان عدم تجاوب بان ومرسي مع نصائح او تمنيات اميركية في شكل خاص بعدم حضور القمة في طهران واصرارهما على الحضور وان لاسباب خاصة تتصل باظهار استقلالية موقعيهما من العوامل الايجابية وان وازن كل منهما ذلك بانتقاد طهران بشدة على وقع مجموعة الملفات المتصلة بها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.