العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ثلاث مبادرات تزاحم الابراهيمي على حل لسوريا.. مصالح إقليمية جديدة تملأ فراغ الغياب الدولي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تزاحمت مشاريع الحلول خلال ما يقل عن اسبوعين لدى دول الجوار السوري من اجل حل الازمة السورية على نحو يكاد يسابق اي مبادرة قد يطلقها الموفد العربي الدولي الاخضر الابرهيمي في الاسابيع الاولى لتسلمه مهماته في 31 آب المنصرم. فبعدما سرى الكلام على مبادرة تقدم بها الرئيس المصري محمد مرسي ابان انعقاد قمة مكة قبل اسبوعين وتقضي بتشكيل خلية عمل من دول الجوار السوري تضم مصر وتركيا والمملكة السعودية وايران من اجل العمل على ايجاد حل سياسي للوضع المأسوي السوري، سارعت ايران بدورها الى الترويج لمبادرة قالت انها ستعرضها في قمة دول عدم الانحياز وتقضي بدعوة النظام السوري والمعارضة الى طاولة الحوار في حين غابت الاشارة الى هذه المبادرة في اثناء القمة او كلام المسؤولين الايرانيين. حتى ان البيان النهائي للقمة لم يذكر الموضوع السوري اطلاقاً نتيجة الخلافات بين المشاركين على تقويم الوضع السوري مما عطّل عملياً قدرة ايران على قطف رصيد لمشروعها او لمبادرتها حول سوريا، بل بدت معزولة في مقاربتها للموضوع السوري وعاجزة عن تجيير مكسبها من القمة لمصلحة افادة النظام الحليف لها من دون ان يعني ذلك احتمال تراجعها عن مشروعها، على خلفية ما قاله المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية من ان الدول الصاعدة لها الحق اكثر من الدول الغربية او الامم المتحدة للمساعدة على حل الحرب الاهلية المتزايدة. في حين برزت على هامش القمة مبادرة للرئيس العراقي نوري المالكي تستعير بعض مبادرة مرسي بتشكيل مجموعة عمل من دول الجوار السوري وبعض من مبادرة ايران بالدعوة الى حوار بين النظام والمعارضة.

وتقول مصادر ديبلوماسية ان هذه الدول تتحرك على وقع اعتبارات داخلية خاصة تعود الى مصالحها الخاصة كأن تحاول مصر بادارتها السياسية الجديدة بعد الثورة فيها ارساء خطوط سياسة خارجية جديدة لمصر تعيد اليها بعض ما افتقدته من وزن على الصعيد الاقليمي تحديداً او كأن تحاول طهران والعراق، ايضاً حفظ مواقعهما ومصالحهما في صيغة حكم بديلة في سوريا غير معادية لكل منهما مع الحفاظ قدر الممكن على وجود الاسد او استمراره في شكل من الاشكال. لكن هذه الدول تتحرك ايضاً على وقع أمرين أساسيين على الاقل وفق المصادر نفسها: الامر الاول هو ملء الفراغ الذي يشكله الغياب الدولي المطلق في المرحلة الراهنة عن الوضع السوري نتيجة التسليم العربي والغربي بأن الولايات المتحدة بدأت تنأى بنفسها عن الوضع السوري لانشغالها بالانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل، فضلاً عن التخبط الغربي في اقتراحات تظهر الانقسامات داخل المعسكر اكثر مما تظهر تلاقياً او توافقاً في وجهات النظر على غرار الرفض الذي تبديه واشنطن مثلاً للاقتراحات الفرنسية باقامة منطقة عازلة او ممرات آمنة او اي أمر من هذا القبيل، بحيث تظهر فرنسا هامشية في ممارسة دور في سوريا في غياب الاميركيين او من دونهم. ويسري الامر كذلك على سائر الدول الاوروبية التي تجد نفسها محرجة في جمودها ازاء عدم القدرة على المبادرة في الموضوع السوري وسط تصاعد عدد القتلى والمجازر وفي ظل الغيبوبة التي دخلتها الادارة الاميركية الحالية على وقع خوضها الانتخابات. اما الامر الآخر فهو ما فهمته هذه المصادر من كلام الرئيس السوري في اطلالته الاعلامية الاخيرة. فهو لم يبدُ قوياً في رأي هذه المصادر، وفي رأي مراقبين كثر، بل على العكس من ذلك. اذ ان رئيسا يقول ” اننا نتقدم الى الامام والوضع عمليا هو افضل ولكن لم يتم الحسم بعد وهذا يحتاج الى الوقت ” يثير التساؤلات على رغم انه كان هدد قبل اسبوع ولدى زيارة موفد ايراني دمشق انه سيتابع ما يقوم به ” مهما كلف الثمن”، في الوقت الذي رفض مسؤولون سوريون آخرون كوزير الخارجية الحوار مع المعارضة. فالرجل لا يتوجه حكماً الى حلفائه باعتبار ان هؤلاء يعرفون جيدا اين يقف، وما هي قدراته، انما يتوجه الى خصومه الكثر. فان يكون الحسم يحتاج الى وقت بعد سنة ونصف سنة متذرعا بأن هناك حرباً اقليمية وكونية من اجل تبرير الحاجة الى مزيد من الوقت وبعد استنزاف قدرات الجيش والانشقاقات فيه وفقدان السيطرة على اكثر من نصف الاراضي السورية، فانما يعني ذلك انه ليس واثقاً وليس مرتاحاً او مطمئناً الى ان الحسم محتمل او هو ممكن او هو قادر عليه. فجل ما لديه وفق ما فسرت المصادر كلامه في هذا الاطار انه يستطيع الصمود بما لديه، وان المرحلة تالياً قد تكون متاحة لتدخل او لوساطة ما تحافظ على ما لدى النظام من اوراق باقية، وخصوصاً انه بعد اكثر من شهر ونصف شهر على بدء معركة حلب، بدا النظام عاجزاً عن استعادة السيطرة عليها وطرد المعارضين منها. وقد جرى ذلك على عكس ما كان اوحى لدى التحضير لهذه الحرب واستخدامه الطيران في حربه ضد المعارضين السوريين واستعمال كل القدرات المتاحة امامه بالتزامن مع عجزه عن استخدام وسائل اكثر فاعلية لا شك في انه يملكها خشية ان يقدم الذرائع لخصومه للتدخل من اجل اطاحته كما حصل مع معمر القذافي. لذلك فان هذه الوساطات او المبادرات اقله الايرانية والعراقية منها تبدو عطفا على الحديث الاعلامي للأسد، وكأنها تسعى الى توفير او شراء المزيد من الوقت له، خصوصاً ان كلاً من ايران والعراق تقولان ان دمشق وافقت على اقتراحاتهما من أجل الحل السياسي في حين يكشف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ما يريده الاسد، الاّ وهو “أنه يجب ان يقود المرحلة الحالية في سوريا وهو جزء لا يتجزأ من الحل فيها”، في تأكيد متكرر لما اشاعته محاولات الوساطات الاخرى سابقا عن حتمية بقائه حتى نهاية ولايته في 2014 ومنافسته مع غيره في الانتخابات الرئاسية المقبلة فيرأس سوريا من يفوز في الانتخابات. ولا تستبعد المصادر الديبلوماسية المعنية ان يبرز ذلك في موازاة سعي الابرهيمي لايجاد حل او لاغراقه مسبقاً في سقوف سياسية متفاوتة هي الانسب للنظام مساهمة في اطالة أمد بقائه على وقع الاخذ والرد في هذا الشأن، وكسبه المزيد من الوقت.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.