العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

جولات الراعي تبلور تغييراً وتثير ارتياحاً وزيارة البابا حصانة مزدوجة للمسيحيين ولبنان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بين الزيارة التي قام بها لمنطقة عكار قبل اسابيع قليلة وتلك التي قام بها للشوف يوم الاحد المنصرم خطا البطريرك الماروني بشارة الراعي خطوات كبيرة على طريق رأب الصدع في ما استشعره كثر بونا شاسعا في التغيير الذي طرأ على موقع البطريركية المارونية بعد انتخابه قبل سنة وبضعة اشهر. فمنذ زيارة عكار حيث الغالبية السنية وصولا الى الجبل حيث الغالبية الدرزية استكمال لخطاب جديد مختلف للبطريرك الماروني على وقع تطورات في المنطقة احدثت تبدلا في الرؤية والمقاربة وبروز عناصر جديدة في الواقع اللبناني حتمت الاخذ بها لعل ابرزها كان قضية توقيف الوزير السابق ميشال سماحه والاستهداف الذي حمله بشهادة كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ثم بشهادة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ايضا. وهذا التغيير لاحظه كثر في الاونة الاخيرة لكنه احتاج الى ترجمة اكبر وتثبيت في الية التطورات السياسية الداخلية والى تعميق بدا انه ترك ارتياحا ملموسا في الزيارتين. وهذا الارتياح لم تخفه القيادات المعنية في المنطقتين اي في عكار والجبل بعد التباس كبير كان اثاره كلام البطريرك بعيد انتخابه في ما يتصل بالوضع السوري في حين ترك الخطاب الجديد مفاعيل ايجابية تقول الاوساط السياسية المعنية في المنطقتين انها بدت معبرة اكثر عن بكركي وثوابتها في ظل خطاب سياسي معقول واكثر توازنا يستند الى دعمه موقع رئاسة الجمهورية ومواقفها المتقدمة جدا والسعي الى ملاقاتها، وهي مواقف تلقى رد فعل ايجابيا كبيرا لدى اللبنانيين خصوصا في الاشهر الاخيرة واخرها الكلام الذي اطلقه الرئيس ميشال سليمان من جبيل. وذلك بالاضافة الى ود ظاهري لم يخفه البطريرك وخلف انطباعات جيدة لمصلحته تمت ترجمتها في الحفاوة التي تم استقباله بها ولو ان البعض قد يقارنها بالزيارة التاريخية للبطريرك مار نصرالله صفير الى الجبل. الا ان البطريرك الراعي نفسه اعاد التذكير بزيارة صفير وبضرورة استكمالها ملامسا الرابط او الوتر الحساس الذي استطاع سلفه نسجه مع اهل الجبل مما ساهم في تعميق الثقة واعاد بناء الجسور على نحو اكثر سهولة من قبل على رغم انقضاء اعوام طويلة على زمن الحرب.

وتجد هذه الجولات للبطريرك صداها في التمهيد لزيارة البابا في اواخر هذا الاسبوع في ظل تعليق الطوائف غير المسيحية اهمية ايضا على الزيارة من خلال اعادة ابراز تجذر الحضور المسيحي ودور المسيحيين في لبنان في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة والرغبة في المساهمة بدحض ما يروجه البعض من ربط مصير المسيحيين ووجودهم في المنطقة او في لبنان ببقاء النظام السوري. لكن زيارات البطريرك اعادت الاضاءة على عدم هامشية هذا الحضور وعلى اهميته كونه جزءا مهما غير ثانوي في الواقع السياسي في لبنان على نحو ينقض كليا ما يروج في هذا الشأن في المنطقة او ما يتم التخويف به انطلاقا من الواقع الاقلوي للمسيحيين في المنطقة. ولاقاه الافرقاء اللبنانيون الاخرون في منتصف الطريق للاسباب نفسها نظرا الى الحرص على تقويض هذا المنطق ولاعتبارات اخرى ايضا اقليمية ومحلية باعتبار ان بكركي ركيزة اساسية في واقع لبنان ولا يجوز تاليا ان تكون في مكان مختلف او غريب عن مواقع سائر الافرقاء الاخرين او بعيدة منهم وهي التي تساهم في تعميم الاطمئنان وليس الافرقاء السياسيين بحساباتهم ومصالحهم المختلفة. فالتواصل مع بكركي في هذا السياق حاجة للمسيحيين كما هو حاجة للافرقاء الاخرين الذين شعروا في ضوء الزيارتين الاخيرتين انه تم استعادته ويمكن تثميره اكثر في المستقبل. ولذلك فان زيارة البابا في هذا السياق تكتسب اهمية اكبر اولا في ظل تثبيت هذا المنطق وايضا في ظل تعميم الانطباع ان لبنان وفي ظل التجاذب الاقليمي الذي اتى مثلا بالرئيس الايراني الى لبنان او بالرئيس التركي فان للمسيحيين حضورا قويا يجعل لبنان والمنطقة اقدر على التوازن. ومن هنا فانه بتسليط زيارة البابا للبنان الضوء على الوضع المسيحي وعلى لبنان ككل يؤمل ان يوفر ذلك للاثنين معا اي للمسيحيين ولبنان حصانة اضافية على وقع ارادات الافرقاء اللبنانيين بعدم التخلي عن التنوع اللبناني وعدم قبول استهداف المسيحيين في لبنان والمنطقة اضافة الى تجديد مؤسسات الدولة شبابها استعدادا للزيارة الحدث. اذ رممت هذه المؤسسات نفسها فعبر كل الافرقاء عن ارادة في التهدئة لا سابق لها على غرار الرسالة التي ترجمها دهم الجيش للرويس في الضاحية الجنوبية بغطاء من “حزب الله” فيما استوعبت قوى 14 آذار والطائفة السنية في عكار تحديدا اطلاق الضباط الثلاثة على رغم المؤشرات غير المريحة التي اوحت بها. وهو ما اعتبرته اوساط سياسية تظهيرا لاداء افضل لدى الافرقاء اللبنانيين يفيد باهمية الصورة التي يحب جميعهم الاطلالة بها على الزيارة. فهذه الامور هي من المفاعيل التي بدأت تريح في زيارة البابا على رغم توقع مفاعيل تتعدى الدعم المعنوي القوي للبنان وللمسيحيين فيه الى تأكيد حماية المسيحيين في المنطقة باعتبارها الرسالة الاهم في ظل ما تشهده سوريا بعد العراق من محاولات لاقحام الطوائف في لعبة الحرب الداخلية. فهل تترك الزيارة تداعيات على اللاعبين في سوريا مثلما تترك الحرب في سوريا تداعياتها على لبنان؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.