العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

التصريحات الإيرانية وجه من حرب إعلامية.. إقحام “حزب الله” يرتّب عليه إحراجاً داخلياً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا تقيم مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت وزنا كبيرا للكلام الايراني الذي صدر تكرارا هذا الاسبوع عن المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني الجنرال رمضان شريف الذي اكد ما كان ذهب اليه احد اعضاء لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني من ان بلاده تمتلك صورا التقطتها طائرة الاستطلاع “ايوب” الذي تبنى “حزب الله” اطلاقها فوق الاجواء الاسرائيلية في 6 تشرين الاول الماضي. اذ علقت هذه المصادر على هذا الكلام من خلال الاعراب عن اعتقادها ان هذه الصور يمكن ان تتوافر عبر موقع غوغل- الارض (Google Earth) بسهولة وهي صور متاحة للجميع. وفي رأيها ان هذه التأكيدات الايرانية لا تكتسب اي اهمية فعلية كونها لا تعني سوى ان ايران تصوب في اتجاه اسرائيل كرد على احتمال قيام هذه الاخيرة بشن هجوم على المنشآت النووية الايرانية وانها تحاول القول انها قادرة ولا تزال قوية على رغم الضغوط والازمات التي تواجهها من دون ان تعكس هذه التصريحات دقة او صدقية حول المعلومات التي تفيد بان ايران حصلت على صور لمواقع اسرائيلية او انها قادرة على شن حرب او سوى ذلك. فالحرب الاعلامية مكملة للحرب السياسية وما يجري يندرج من ضمن ما هو مستمر منذ اشهر بين تهديد اسرائيل او تلويحها بالحرب ضد ايران واستعدادات ايران المستمرة في المقابل لمواجهة هذا الاحتمال. وتاليا فان هناك دعاية سياسية وحربا نفسية قائمة تحاول ان تواصلها ايران حماية منها للداخل الايراني من التفكك حول الحكومة ووجها لوجه مع طبيعة صراعها في المنطقة من خلال القول بان الهدف لا يزال اسرائيل قبل اي شيء آخر تماما على غرار الرسالة التي وجهها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله حول ارسال طائرة الاستطلاع من اجل القول ان هدف الحزب لا يزال منصبا نحو اسرائيل مشيحا بالانظار عن ضلوع عناصر من الحزب في الحرب الى جانب النظام السوري.

الا ان الاهم في سياق هذه التطورات في رأي هذه المصادر هو مقدار اقحام “حزب الله” في هذا الاطار عن قصد مما يعتقد انه يساهم في التسبب بالاحراج للحزب في لبنان من خلال ابرازه تنظيما عاملا فقط على خط المصلحة الايرانية من دون ان يعير اهمية للمصلحة اللبنانية. اذ تعتقد هذه المصادر ان خصوم الحزب في الداخل والخارج ينبغي ان يكونوا اكثر ارتياحا مع حرص المسؤولين الايرانيين في الاشهر الاخيرة على اقحام الحزب في كل شاردة وواردة من خلال الكلام تارة على وجود حرس ثوري ايراني في لبنان يقدم المشورة والمساعدة وطورا من خلال ارسال طائرة الاستطلاع من اجل استكشاف مناطق اسرائيلية حساسة وقد نقلت هذه الصور الى ايران ولم يسمع احد بانها لمصلحة لبنان او لافادة الجيش اللبناني منها. وتلحظ هذه المصادر في هذا الاطار صمت الحزب او ابتعاده عن الدخول في جدل حول النقاط التي يثيرها المسؤولون الايرانيون مما يشي وفق ما ترجح هذه المصادر بوجود نقاط تمايز اذ يحاول الحزب ان يتجنب الاحراج الذي يصيبه من جانب ايران في اصرارها على اسباغ الحصرية الايرانية على سلاحه او تدريبه او اهدافه علما ان الامين العام للحزب حرص في خطابات عدة على ابراز هذه الصلة والمفاخرة بها. لكن التصريحات الايرانية المتعاقبة في الاشهر الاخيرة باتت تزيد صعوبة موقف الحزب وصدقيته في قضيته لجهة ” المقاومة ” التي يحتفظ من اجلها بسلاحه امام الداخل اللبناني بحيث بات يملك خصوم الحزب في ضوء المواقف الايرانية اوراقا اقوى لجهة المطالبة باستيعاب سلاح الحزب في الدولة وعدم بقاء هذا السلاح حصريا في يد الحزب كما تزيد هذه التصريحات صعوبة موقف الحزب بما يؤثر على صورته الاقليمية بعدما تحول وفق المواقف الايرانية اداة لخدمة هذه المواقف او اهداف ايران نتيجة مخاوفها على منشآتها النووية من اي اعتداء اسرائيلي. ذلك ان كثرا يعتبرون ان سلاح الحزب هو في الدرجة الاولى سلاح ايراني يخدم اجندة ايرانية الى جانب اجندات اخرى داخلية للحزب في لبنان، الا ان الامر مختلف على الصعيد الشعبي وامكان توظيف خصوم الحزب لذلك. فالمواقف الايرانية باتت تقوض المكانة البارزة للحزب اقليميا والتي تعاظمت بعد حرب تموز 2006 خصوصا في ضوء التراجع الملموس للاجندة المتعلقة بالمقاومة في لبنان منذ ذلك الوقت. حتى ان الحكومة الراهنة التي يشكل الحزب عمادها لم تذكر مرة ما خلا ما جاء في البيان الوزاري موضوع تحرير بلدة الغجر مثلا علما ان تقدما ملموسا كان حصل ابان الحكومات السابقة على هذا الصعيد وكذلك الامر بالنسبة الى تحرير مزارع شبعا بحيث لم تعد ترد كما في السابق في اولويات الحزب.

ولا تعتقد هذه المصادر ان المواقف التي تشير الى جعل لبنان مسرحا من اجل تبادل الرسائل الايرانية الاسرائيلية تخدم الحزب بل على العكس من ذلك بحيث يمكن تلمس ذلك وفقا لما تفيد بعض المعطيات في اهتزاز شعبية حليفه المسيحي في حال لم يظهر ذلك في الشعبية المباشرة للحزب لاعتبارات مختلفة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.