العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

اتصال غسل القلوب بين الحريري وجنبلاط.. إزالة العتب لا يزيل الخلاف على الحكومة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد اسبوع تماما على الاشتباك الكلامي بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، نجحت مساعي رئيس الجمهورية ميشال سليمان في اعادة احياء الاتصالات بين الجانبين على المستوى الشخصي، الامر الذي فتح الباب امام تساؤلات عدة من بينها اذا كان نجاح رئيس الجمهورية يمكن ان ينسحب على جهوده في اعادة التخاطب بين الافرقاء اللبنانيين، وما اذا كان تجاوز الخلاف على المستوى الشخصي، بين الحريري وجنبلاط يمكن ان يكون مقدمة لنقاش او حوار سياسي بين الطرفين كانت جرت محاولة في شأنه في لقائهما اخيرا في باريس بعد طول انقطاع، بحيث يمهد هذا الحوار لحوار اوسع. وابعد من هذه الاسئلة المباشرة على الصعيد الداخلي ما اذا كان لما حصل صلة او ايضا انعكاسات على العلاقة بين جنبلاط والمملكة السعودية في ضوء اعتبار كثر ان مطالبة الحريري جنبلاط بالاستقالة من الحكومة مغطى سعودياً في ضوء موقف المملكة اصلا من هذه الحكومة منذ تأليفها، وان هذا الامر يمكن ان يترك اثرا سلبيا على العلاقة بين المسؤولين السعوديين والزعيم الاشتراكي.

لا يبدو في هذه النقطة الاخيرة، بالنسبة الى اوساط الاشتراكي، ان للاشتباك الكلامي الذي حصل اي صلة او تأثير بالعلاقة بين الحزب والمملكة على رغم بعض التلميحات او التصريحات التي وضعت الامور في هذا الاطار، اذ ان معطيات الحزب تفيد ان ما جرى هو حادث منفرد وان المملكة ليست وراء المطالبة باستقالة جنبلاط من الحكومة، كما ان العلاقات بين الحزب والمملكة لا تزال عند الحد الذي تركته الزيارة الاخيرة التي قام بها جنبلاط الى المملكة بعد زيارتين اخريين للوزير غازي العريضي جرى خلالها توضيح الالتباس الذي نشأ اصلا مع المملكة على اثر اطاحة حكومة الرئيس الحريري وتأليف الحكومة الجديدة والاسباب التي حدت بجنبلاط الى اعتماد الخيار الذي اعتمده، وهي علاقات جيدة يحرص الحزب، وفق ما تصر اوساطه، على تثمينها والمحافظة عليها واعادتها الى حرارتها السابقة.

اتصال غسل القلوب بين الحريري وجنبلاط يفترض ان يزيل تدريجا عتبا كبيرا لم تخفه اوساط الاشتراكي خلال الاسبوع المنصرم، وكان لا يزال متفاعلا حتى الامس القريب، على إدراج الحريري زعيم الاشتراكي في المحور السوري – الايراني في تجاهل لمواقف الاخير مما يجري في سوريا والذي يلتقي كليا مع مواقف كتلة المستقبل ووجود جنبلاط في محور الخطر نفسه الذي يصيب الحريري ويبقيه خارج لبنان، في حين يعتصم زعيم الاشتراكي في المختارة للاسباب نفسها. وكذلك الامر بالنسبة الى العتب على طبيعة رد فعل الحريري على كلام جنبلاط وكان يفضل لو كان مختلفا، وعلى تجاهل فريق قوى 14 آذار الدور الذي لعبه وزراء الحزب في الحكومة الحالية في مراحل متعددة حيث وقفوا ضد اي تعرض للمعارضة او للرئيس فؤاد السنيورة او لقرارات جانحة لا تأخذ في الاعتبار مصلحة جميع اللبنانيين.

لكن الاختلاف يبقى كبيرا على مقاربة موضوع الحكومة في ظل اقتناع الحزب بأن قوى 14 آذار اخطأت في رد فعلها على اغتيال اللواء الحسن من زوايا عدة لا مجال للدخول في تفاصيلها، لكن بات البلد راهنا في رأي اوساط الاشتراكي امام مأزق وطني كبير وامام ازمة سياسية كبيرة تساهم في المزيد من التأزم وفي انكشاف الوضع امنيا اكثر فاكثر مع تداعيات اقتصادية تنسحب فيها الخسارة على الجميع، بحيث لا يمكن الخروج من هذه جميعها من دون نقاش داخلي لا يمكن حصوله في رأي اوساط الاشتراكي اذا تحصنت قوى 14 آذار وراء مطلب استقالة الحكومة كشرط مسبق للنقاش او الحوار. اذ ان الاسباب التي تقول بعدم دستورية هذه الخطوة على وجاهتها لا تلغي واقع ان معالجة امور عدة تتم بالسياسة في الدرجة الاولى كما حصل مثلا في حسم الاتفاق على حصص النواب في الباشورة اي انتخابات بيروت قبل الانتخابات النيابية السابقة الى جانب امثلة عدة اخرى. فضلا عن ان استقالة الحكومة في حال حصولها من دون اتفاق مسبق بين الافرقاء السياسيين يمكن ان يؤدي الى سيناريو يؤدي الى خطوات ليست في مصلحة المطالبين باستقالة الحكومة كشرط ضروري للحوار. اذ على افتراض ان الحكومة استقالت لسبب ما، فان رئيس الجمهورية سيدعو الى استشارات نيابية ملزمة يحتمل ان تؤدي في حال عدم التوافق المسبق الى اعادة تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتأليف حكومة جديدة . كما ان لرفض الاتفاق مسبقا تبعات ربما تؤدي في حال استقالة الحكومة وعدم القدرة على تأليف حكومة جديدة الى حكومة تصريف اعمال لا يمكنها ان تشرف على الانتخابات النيابية التي لقوى 14 آذار مصلحة في حصولها اكثر بكثير من ارجائها، على غير ما هي الحال بالنسبة الى قوى 8 آذار، نتيجة اعتبارات من بينها الوضع السوري . كما ان افتقار هذه القوى الى آلية تفرض من خلالها استقالة الحكومة والاستمرار في اشتراط ذهابها قبل الاتفاق على اخرى بديلة منها يعزز موقف خصوم المعارضة بحيث ان كل يوم يمر ترتاح هذه القوى اكثر وتستطيع الحكومة متابعة عملها وان بكثير من الصعوبة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.