العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

دعم دولي تصاعدي لسليمان على وقع تعقيدات مهمته.. شد الحبال مفتوح بين “حكومة حيادية” و”حكومة وحدة”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع تتويج الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في زيارته لبيروت صباح اليوم سلسلة الزيارات الديبلوماسية التي قامت بها مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى بالانابة اليزابيت جونز ووفدان الماني وايطالي الاسبوع المنصرم دعماً لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في جهوده من اجل ايجاد مخرج للأزمة التي يواجهها البلد راهناً على اثر اغتيال اللواء وسام الحسن وللاستقرار الداخلي في لبنان، يكتسب موقع رئيس الجمهورية بعداً اساسياً للعبور الى المرحلة المقبلة باعتباره العنوان للمعالجة. واذ برز في اتصال غسل القلوب بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط طلب الأخير الالتفاف حول سليمان في الوقت الذي يؤخذ على قوى 14 آذار وضعها شروطاً باستقالة الحكومة قبل الحوار حول المرحلة المقبلة، تعتبر هذه القوى ان التباسا لحق بتفسير مواقفها، اذ ان المسلمة الاساسية لديها وفق ما تقول مصادر معنية هي اعتبار ان للرئيس سليمان الدور الاساس باعتباره المعني الاول في الازمات الكبرى وهو العنوان الذي يجب اللجوء اليه في ازمات تهدد التماسك الداخلي وتنتظر منه في ضوء الدعم الدولي الذي يتأمن له راهناً بأن يضطلع بمسعى ايجاد جوامع مشتركة تؤدي الى حل عبر الحكومة الجديدة، بغض النظر عن المدى الذي يمكن ان يتقدم فيه سليمان في مواقفه في هذا المجال، لكن حكماً ليس عبر طاولة حوار تجمع الجميع من حولها انما عبر نقاشات ثنائية او ما شابه كون طاولة الحوار لن توصل الى شيء وان من يربط التشاور والنقاش بطاولة الحوار، انما يعرقل الطريق للوصول الى حل في رأي مصادر معنية في قوى 14 آذار.

ومع انطلاق الكلام على حكومة جديدة ينتقد افرقاء في الاكثرية مطالبة قوى 14 آذار بحكومة حيادية وان تكون حكومة انقاذ في الوقت نفسه باعتبار ان حكومة من هذا النوع لا يمكن ادراجها تحت هذا التصنيف في الوقت الذي تقول قوى 8 آذار بحكومة وحدة وطنية باتت تطرح صيغ تجريبية لها او تعيد الى الواجهة اقتراحات سابقة لتأليف الحكومة الحالية. وهو ما ترد عليه قوى 14 آذار بالتوضيحات الآتية:

بعد اسبوعين على تشييع اللواء الحسن وتعدد المقاربات التي اطلقت للمرحلة المقبلة حتى من ضمن الصف الواحد تقول هذه المصادر ان الأمور رست على جملة عوامل من ابرزها: ان الكلام على حكومة جديدة بات جدياً على رغم انه لا يزال في بدايته، وان الجميع باتوا مقتنعين بان هناك ازمة وطنية كبيرة يتعين معالجتها، وان الحكومة الحالية لا يمكن ان تؤمن متطلبات المرحلة وان لا تراجع لقوى 14 آذار عن موقفها. وتقر هذه المصادر بأن المواقف الدولية رداً على المطالبة باستقالة الحكومة شابتها مخاوف كثيرة من بينها ان يكون ذلك نابعاً من غضب وانفعال وليس مبنيا على واقعية او على تحليل منطقي او ان يكون رد الفعل مبنياً على الثأر من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي او على معادلة ان تسقط الحكومة او تستقيل، ثم سنرى بعد ذلك بما معناه التخوف من غياب الافق لهذه المطالبة او ان تكون هذه الاخيرة اداة للوصول الى اهداف غير واضحة او غياب الرؤية من اجل التغيير نحو الافضل. الاّ ان هذه المواقف الدولية تحسنت مع الافكار التي طرحتها هذه القوى بحيث بدا التفهم اكبر لحكومة جديدة في المبدأ تحل محل الحكومة الراهنة بغض النظر عن طبيعتها اي حكومة حيادية او حكومة وحدة وطنية باعتبار ان نوعية الحكومة شأن داخلي لا مجال لهذه الدول العمل فيه.

الا ان الكلام على حكومة جديدة لا يحسم الاتجاهات نحو التفاؤل في امكان الوصول اليها مع اختلافات جذرية لا تتصل بموقع الرئيس ميقاتي وما اذا كان ممكناً بقاؤه على رأس الحكومة العتيدة ام لا كجزء من تفاهم لاقناعه بتقديم استقالة حكومته بعد الاتفاق على بديل منها في ظل العجز او عدم الرغبة لاسقاط الحكومة في الشارع. ففي اطار المشهد الاجمالي يضحي ذلك العنصر امراً ثانوياً باعتبار ان المشكلة هي التفاهم على حكومة جديدة وطبيعة هذه الحكومة. اذ ان قوى 8 آذار تريدها حكومة وحدة وطنية كونها تؤمن التغطية الشرعية السياسية الشاملة لـ”حزب الله” في مسألة سلاحه، كما ترغب فيها قوى اخرى في الاكثرية الحالية من اجل المحافظة على حقائب وزارية خدماتية تساهم في تعزيز مواقعها في الانتخابات النيابية المقبلة في حين تريدها قوى 14 آذار حكومة حيادية، لأن حكومة الوحدة الوطنية اثبتت فشلها في رأي هذه المصادر في وقت سابق وعدم وجود تفاهم بين قوى 14 آذار و” حزب الله” حول سلاحه يقف حائلاً دون التفاهم او التوافق الكلي. ولذلك تسعى الى حكومة حيادية وليس الى حكومة انتقالية كما قد يفهم البعض نظرا الى تأليفها قبل اشهر قليلة من اجراء الانتخابات النيابية.

اذ تقول المصادر المعنية في قوى 14 آذار ان ما اطلت به وعرضته تفصيلاً هو نظرتها الى المخاطر الكبيرة على الامن القومي اللبناني بكل أبعادها وضرورة حمايته والتي تمثلت بالوضع السوري تدخلاً في لبنان او بالعكس وحماية حدوده وضرورة تطبيق ما تحقق في اعلان بعبدا لجهة تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية بحيث لا يكون لبنان مسرحاً للاستراتيجية الدفاعية الايرانية وايجاد جامع مشترك وتعاون لمنع الاغتيالات فلا يبقى فريق متفرجاً او رافضاً للتعاون. وتضيف ان الغاية من حكومة حيادية هو التفاهم الجزئي او الممكن باعتبار ان حكومة الحماية الكاملة للوضع تفترض عناصر اخرى احدها التفاهم على سلاح “حزب الله” باعتباره اشكالية كبيرة تعرض الوفاق الوطني للخطر وهذا ليس متاحا راهنا. لكن هناك استحقاقات تفترض التفاهم الممكن لحماية لبنان في المرحلة المقبلة بما يتعدى الانتخابات النيابية المقبلة لجهة استمرار الوضع السوري متفجراً فضلاً عن قرب بدء المحكمة الدولية عملها بمعنى استمرار المعطيات نفسها القائمة راهنا. فالمسألة وفقا لهذه المصادر اشبه بتفاهم نيسان الذي حمى لبنان في 1996 من خلال تفاهم جزئي لكنه لم ينه الازمة وتاليا فان تفاهما من هذا النوع هو في رأي هذه المصادر لوقف انزلاق لبنان من جهة وضمان عدم انفجار الحكومة في غياب التوافق من جهة اخرى مع تأمين الحد الممكن منه. ولذلك تعتبر ان حكومة حيادية من هذا النوع تؤمن حماية مرحلية لحكم مرحلي مبني على تفاهم جزئي مهم لا يحسم الخلافات الكبرى.

هل يمكن ان يقبل “حزب الله” كونه الطرف الاساسي المعني بهذه العملية بذلك؟ يعتقد البعض ان لدى الحزب مصلحة في التفكير جديا بحكومة جديدة كون انتقال المعارضة الى المقاطعة الشاملة للحكومة يسحب المزيد من الغطاء الداخلي الذي كان متوافراً من خلال قيام المعارضة بلعب دورها الطبيعي. لكن الايام المقبلة يفترض ان تجيب عن هذا السؤال واسئلة كثيرة اخرى.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.