العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة توظف الحرص الخارجي على الاستقرار و”حزب الله” يترك لحلفائه التحرك ضمن سقوفه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هرعت الحكومة في الاسبوعين الاخيرين الى الالتفاف على مطالبة المعارضة باستقالتها باقرار التعيينات الديبلوماسية التي تأخرت طويلا لكنها بدت في الاسلوب الذي أقرت به وظروفها وكأنها اقتسام للحصص. وكان للتعيينات من خارج الملاك خصوصا اثر سلبي في هذا الاطار اذ خلا معظمها من معايير مهنية او كفايات معينة. كما أقرت في الاسبوع اللاحق هيئة ادارة النفط في مبادرة هي بمثابة هروب الى الامام ومكابرة لجهة الاقرار بان في البلد ازمة سياسية ينبغي التوقف عندها من اجل انقاذ البلد باعتبار ان الخطوتين اللتين اعتبرتهما الحكومة انجازا حقيقيا لم يتسما بالمعايير الموضوعية بمقدار ما بدتا رد فعل استفزازيا واقتساما لمقدرات البلد وفرصة لم تضف الكثير الى رصيدها بل على العكس من ذلك خصوصا مع غرق البلاد في ازمات اقتصادية واجتماعية تقف الحكومة عاجزة امامها.

فالحكومة تنام على حرير الحرص الخارجي على الاستقرار في لبنان في هذه المرحلة ايا تكن الاسباب والظروف ودفع الدول الكبرى في هذا الاتجاه، وهو الامر الذي يستفيد منه افرقاؤها لا سيما منهم ” حزب الله” من اجل رفض التجاوب مع اي تغيير في ظل عدم وجود اوراق ضغط كافية لدى المعارضة من اجل ارغام الحكومة على الاستقالة. فقبل ايام اتهمت البحرين ” حزب الله ” بالوقوف وراء اعمال تخريبية على ارضها، الامر الذي نفاه الحزب على رغم ان البحرين تشكل منذ انطلاق معارضتها اولوية على جدول خطب الامين العام للحزب، لكن الامر مر من دون اي اشارة او تعليق من جانب الحكومة. وكذلك الامر حيال ما سرى لدى اوساط وزارية عن زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى بلغاريا من اجل البحث في ما تردد انه اتهام للحزب في موضوع تفجير باص سياحي اسرائيلي والسعي لدى السلطات البلغارية الى عدم اعلان ذلك راهنا في حال صح ذلك من باب المحافظة على الاستقرار في لبنان وعدم المساهمة في تطييره. وتقول هذه الاوساط ان رد الفعل الاميركي على مطلب استقالة الحكومة ودفع الديبلوماسية الاميركية في اتجاه حكومة جديدة شرط عدم الوقوع في الفراغ جاء تصحيحا لما يعتبره كثر دعما اميركيا للحكومة التي يشكل ” حزب الله” عمودها الفقري في ظل عجز اميركي واضح عن شرح الالتباس في موقفها بين دعم الرئيس ميقاتي في وقت سابق وحكومته التي تتشكل من قوى 8 آذار وحدها ورفضها لـ “حزب الله”. لكن هذا الدعم الاميركي للتغيير سيشكل مبررا للحزب من اجل رفض ما يعتبره انصياعا للارادة الاميركية، في حال حصل ضغط اميركي جدي في هذا الاطار. في اي حال، ومع ان الحزب المعني مباشرة بحلحلة الامور في موضوع اي حكومة جديدة لم يقل الكثير حتى الان في هذا الاطار تاركا لحلفائه التحرك من ضمن سقوف الشروط والمصالح التي تناسبهم ويتفق معهم حول عناوينها، فان متصلين به ينقلون عنه انه سبق ان عرض المشاركة في هذه الحكومة لدى تأليفها ولم تتجاوب المعارضة وان الحزب ليس مستعدا ان يتقدم في اي اتجاه الا من خلال طاولة تفاهم، ويسري ذلك على التفاهم على حكومة جديدة. وفي اي حال يرتقب البعض ان يحدد الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في خطابه المرتقب الاثنين شروط الحزب للتفاهم على المرحلة الجديدة ومدى استعداد الحزب لذلك ام لا، علما ان موقف الحزب ووفقا للمصادر المعنية قد نال جرعة مقوية في هذا الاطار نتيجة المواقف المعلنة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الرافض لمطلب اسقاط الحكومة من دون التفاهم المسبق على بديل منها والمنتقد بشدة لاداء قوى المعارضة على اثر اغتيال اللواء وسام الحسن والدافع في اتجاه الجلوس على طاولة الحوار للتفاهم برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وهو الامر الذي يغني الحزب عن ان يكون رأس الحربة في مواجهة المعارضة في المرحلة المقبلة على رغم انه المعني الاول بها. وقد أعطى اللقاء الذي عقد الاسبوع المنصرم في منزل الوزير غازي العريضي بين وفد من “حزب الله ” ووفد جنبلاطي دفعا نحو تقارب في هذا الاتجاه على رغم استمرار الخلاف في موضوع قانون الانتخابات ومقاربة الموضوع السوري وعلى رغم ان اللقاء كان مقررا منذ بعض الوقت وساهم اغتيال اللواء الحسن في تأجيله وفقا لمصادر المجتمعين.

في أي حال، فان المرحلة المقبلة تبدو مفتوحة على تساؤلات يتصل بعضها باداء الحكومة مع حاجتها الى المزيد من “الانجازات” الكبيرة لتبرير تغاضيها عن أزمة سياسية كبيرة في ظل مقاطعتها كليا من المعارضة ويتصل بعضها الاخر بوجود طرف قادر على مساعدة رئيس الجمهورية في مسعاه من أجل رأب الصدع في البلاد وقيادة مشاورات جدية للتفاهم على المرحلة المقبلة نظرا الى عدم قدرته على السير بذلك من دون تقديمات من الاخرين أيا يكن مدى الدعم الخارجي لجهوده. اذ ان ما يشهده الجميع راهنا هو انتقادات وحملات متبادلة ونصائح وما شابه من دون مبادرة جدية واضحة الملامح ما لم يكن الافرقاء ينتظرون من خارج ما فتح كوة في جدار الازمة الداخلية وفق ما أثير لدى زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبيروت الاحد الماضي على نحو يبقي الوضع اللبناني مكانه نسبة الى مواقف قيادييه الذين يتطلعون الى الخارج ايا كان ما يجري في جوار لبنان!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.