العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الأزمة الداخلية… مكانك راوح حتى إشعار آخر.. مخاوف من مسار انحداري في السياسة والاقتصاد والأمن

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

باستثناء المقاربة الاميركية للموضوع الحكومي بناء على ما وزعته امانة الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي مطلع الاسبوع المنصرم عن تلقي رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط اتصالاً هاتفياً من نائب وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز الذي تمنى على جنبلاط “المساعدة في تأليف حكومة جديدة من دون الوقوع في الفراغ”، وأكد جنبلاط موقفه السابق “لجهة عدم الممانعة في الاتفاق على حكومة جديدة انما تحت سقف دعم جهود الرئيس ميشال سليمان وابقاء قنوات الحوار مفتوحة…” ، فان اي جديد لم يطرأ على الوضع السياسي في ما يخص الازمة حول الحكومة. ومع ان اتصال بيرنز لم يحظ بأي تعليق سلبي او ايجابي حتى من قوى 8 آذار التي تعترض عادة في مثل هذه المواقف على ما تعتبره تدخلاً اميركياً في الشأن الداخلي اللبناني، فان الاتصال بدا غريباً في رأي مصادر معنية في قوى 14 آذار على رغم انه يفترض ان يصب في مصلحة هذه القوى ومصلحة ما تطالب به. ذلك انه اذا كان الهاجس اللبناني كبيراً لدى الادارة الاميركية، فان “كسر” الحزب الاشتراكي علاقته بـ”حزب الله” والتوجه الى مجلس النواب جنباً الى جنب مع قوى 14 آذار من اجل اسقاط الحكومة قسرياً أمر لن يقدم عليه رئيس التقدمي الاشتراكي، علماً انه يؤدي الى عكس المرجو على صعيد استمرار الاستقرار ويثير ازمة وتعقيدات اكبر في البلد. يضاف الى ذلك اعتقاد هذه المصادر ان هناك عنواناً آخر غير النائب جنبلاط يمكن الديبلوماسية الاميركية ممارسة الضغوط عليه او بالاحرى الطلب اليه الاقدام على تحرك ما في الموضوع الحكومي وهو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

ولذلك بدت الأمور أسبوعاً آخر تراوح مكانها في ظل رهان تعتقد قوى 14 آذار ان افرقاء الحكومة يذهبون اليه وهو عامل الوقت الذي سيجعل وضع قوى المعارضة في رأي هؤلاء الافرقاء اكثر حرجاً، وربما اكثر اهتراء، على قاعدة الكلام على انقسامات في ما بينها من جهة وعلى قاعدة تحميلها مسؤولية تعثر الحكومة في مواجهة الازمة الاقتصادية المتزايدة وعدم امكان التوافق على قانون جديد للانتخابات من جهة اخرى، بما يمكن ان يشجع الدول الكبرى على الضغط على المعارضة من اجل التراجع عن موقفها من اجل التزام موعد اجراء الانتخابات وحتمية حصولها. وهو ما سيؤدي تدريجاً الى تمييع مقاطعتها للحكومة واضعاف موقفها وتالياً اضطرارها في نهاية الامر الى الجلوس الى طاولة الحوار. وهو رهان تقول المصادر المعنية في هذه القوى انه لن ينجح هذه المرة، وان قوى المعارضة ستستمر في موقفها حتى لو كان الامر مقتصراً على ان تكون الازمة على نار خفيفة مخالفة طموحات كثر من ضمن قوى 14 آذار نفسها ولدى خصومها ايضا بتصعيد الوضع في الشارع ضد الحكومة. وبحسب المصادر المعنية نفسها فان المعارضة لم تتوقع ان يتلقف افرقاء الحكومة مطلب المعارضة باستقالة الحكومة ايجاباً كون الحكومة تقوم على مصالح مباشرة للأفرقاء المشاركين فيها لا يرغبون في استبدالها من جهة، وعلى انكار مواجهة الحكومة مأزقاً لا يقتصر عليها وحدها، بل يطاول البلد ككل والاصرار على انه يمكنها مواصلة ما تقوم به في تجاهل كلي للآخرين من جهة أخرى. كما تعلم المعارضة وفقاً لما تقول هذه المصادر انها لا تستطيع ان تجبر الحكومة او ترغم افرقاءها على التعامل ايجاباً مع مطلبها بالاستقالة، لكنها في المقابل لن تقبل ان تغطي الحكومة عبر معارضتها لها معارضة عادية طبيعية. فالوضع لم يكن طبيعياً لدى تأليف الحكومة وكان ثمة اعتقاد انها يمكن ان تساهم في المحافظة على وضع اقتصادي معقول ثبت لاحقاً عدم صحته مع وضع اقتصادي اكثر من صعب. كما لم يكن الوضع طبيعياً في قضية الوزيرالسابق ميشال سماحه وتورط مسؤولين سوريين في مخطط تفجيرات في لبنان وأضحى غير مقبول كلياً سياسياً وأمنياً بعد اغتيال اللواء وسام الحسن. فاذا كانت الامور في البلد “ماشية” ولم تؤثر عليها مقاطعة المعارضة للحكومة وفق ما ذهب الى القول أركان في قوى 8 آذار في الايام الاخيرة وما اردات ان تعبر عنه الحكومة في محاصصة التعيينات الديبلوماسية وسواها بحيث يمكن المتابعة على هذا النحو وصولاً الى موعد الانتخابات النيابية، فانه يمكن تجاهل مطلب المعارضة وعدم الاكتراث له كما حصل حتى الآن. وهو أمر يمكن ان يؤدي الى استمرار الستاتيكو الحالي، لكن ترجمته وفق المصادر المعنية لن تكون افقية بمعنى وقوف الامور عند ما هي عليه بل يخشى التقدم في مسار انحداري سريع على الصعد السياسية والاقتصادية والامنية، لأن هناك ازمات ستزيد نتائجها السلبية مع مرور الوقت ولاعتبارات متعددة. اذ تقول هذه المصادر ان المعارضة عرضت تصوراً لا يعيدها الى الحكم، بل يدعو الى حكومة مرحلية تبنى على توافقات الحد الادنى بين جميع الافرقاء لمعالجة الاخطار الحقيقية التي يمكن التوافق على مواجهتها، لأن ما حصل حتى الآن وما يتوقع استمرار حصوله سيء ايضاً. والكرة باتت اليوم في مرمى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تحديداً الذي تتطلع اليه هذه القوى من اجل ان يضع تصوراً للحل متى كان مقتنعاً بوجود ازمة في البلد باعتباره العنوان لمعاجة الأزمات الوطنية الكبرى وهومسؤول معنوياً وصاحب قدرة على عرض ما يراه ملائماً للخروج من الازمة، وللرئيس ان يختار ما يراه ملائماً من اسلوب لاقناع افرقاء الحكومة العمل معه على اخراج البلد من ازمته بناء على التحديات المطروحة في المستقبل القريب وعرض الاسباب الموجبة لتحصين لبنان في المرحلة المقبلة، علماً ان قوى 14 آذار تستمر في رؤية عدم افادة من طاولة حوار على هذا الصعيد كون طاولة الحوار استخدمت للايحاء للداخل أن هناك تواصلاً من اجل تهدئة الوضع واستخدمت من اجل الايحاء للخارج ان سلاح الحزب هو على طاولة البحث وليس من حاجة للقرار 1559 وما شابه لكنها لم تؤدِ الى الاتفاق على اي أمر فعلاً وما اتفق عليه تم نسفه. لذلك يعول على مقاربات اخرى يتبعها رئيس الجمهورية، علماً ان البعض يعتقد ان “حزب الله” قد يقف عقبة امام التغيير ليس ضرورة بناء على تعنت داخلي، بل انطلاقاً من حسابات اقليمية ومن اجل ترك هامش حرية حركة له على الصعيدين السوري والايراني في مرحلة مصيرية ووجودية بالنسبة اليه ما لم يقدم الوضع اللبناني واستقراره كأولوية. وهذا ليس واضحاً تماماً.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.