العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل فوّتت واشنطن قطف المكسب الفلسطيني؟ التصويت رسالة دولية لتغيير السياسة الأميركية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يعتقد مراقبون كثر ان الولايات المتحدة فوتت فرصة دعم حصول فلسطين على مقعد دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة في تحسين صورتها امام العالم العربي الطامح في هذه الآونة الى اداء مختلف من جانبها. ويرتبط تفويتها هذه الفرصة بجملة اعتبارات كونها سجلت على نفسها وقوفها في موقع المعترض على حصول فلسطين على هذه الصفة في الوقت الذي يراهن فيه الجميع عليها لكي تلعب دور الوسيط النزيه والمحايد جنبا الى جنب مع دعم حق الشعوب العربية في تقرير مصيرها، علما ان عدد المعترضين لم يتعدّ سوى دول معدودة. ومن هذه الاعتبارات ايضا ان الاسباب المعلنة التي قدمتها وزارة الخارجية الاميركية لمعارضة واشنطن هذا القرار لا تجد تبريرات كافية، خصوصا ان الضمانات التي طلبتها من الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة او غير مباشرة لجهة احتمال الانضمام الى منظمات دولية اخرى او مقاضاة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية امر يمكن متابعته بغير معارضة الولايات المتحدة هذا الحق للفلسطينيين في الامم المتحدة. وتبرير الخارجية الاميركية ان الطلب الفلسطيني سيعقد مسار المفاوضات امر يثير تساؤلات جدية في ظل جمود هذه المفاوضات وعدم تقدمها من جهة فضلا عن التعنت الاسرائيلي الذي لا يقدم شيئا جديدا على هذا الصعيد.

فمع التغيرات الكبيرة الحاصلة في المنطقة يجد المراقبون انه كان من المنطقي ان تحاول الولايات المتحدة كسب الشعوب العربية الداعمة للقضية الفلسطينية في اجراء قال عنه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه لن يغير شيئا من الواقع على الارض. وهو ما يعترف به آخرون كون الاجراء رمزيا ومعنويا ويشكل خطوة صغيرة لكن مهمة على طريق منح الفلسطينيين أملا بأن شيئا ما يمكن ان يتحرك في شأنهم بعيدا من القتل الذي تمارسه اسرائيل. يضاف الى ذلك ان الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي بدأ ولايته الاولى قبل اربع سنوات بآمال كبيرة حول نية اميركية جدية بالذهاب الى حل الدولتين لم يقدم عمليا خلال ولايته الاولى ما يدفع في هذا الاتجاه، ومن الصعب ابقاء الآمال قائمة على تحرك يمكن ان تقدم عليه واشنطن وفق التوقيت الذي يناسبها في حين انها قد لا تجد هذا التوقيت ابدا بالتزامن مع التآكل المستمر في الارض الفلسطينية من جراء ما تقوم به اسرائيل اضافة الى تآكل مستمر في السلطة الفلسطينية على حساب تقوية خيارات مواجهة اسرائيل عسكريا.

ويعتبر هؤلاء ان الفرصة اتيحت للولايات المتحدة لتعلب دورا حياديا نسبيا في موضوع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية خصوصا ان ادارة اوباما قد اظهرت تمسكها بامن اسرائيل وحرصها عليه قبل اسبوع فقط حين برر الرئيس الاميركي الاعتداء الذي قامت به حكومة اسرائيل ضد قطاع غزة، في الوقت الذي انتظر فيه بعض المتابعين الا يمنح اوباما نتنياهو ورقة دعم مطلقة على اثر موقف الاخير من اعادة انتخاب اوباما لولاية ثانية. يضاف الى هذه الاعتبارات انه كان في امكان واشنطن التي يعود اعتراضها على سعي عباس من اجل الحصول على صفة دولة مراقب في الامم المتحدة الى اكثر من سنة ان تعمل على تليين موقف اسرائيل في هذا الاطار بدلا من دعمها. كما انه كان يمكنها موازنة اعطاء اسرائيل دفعا كبيرا لـ”حماس” ونظرية المقاومة العسكرية بدلا من المفاوضات والسعي الى اعطاء عباس انتصارا معنويا يعيد الاعتبار لخياره السلمي بالتفاوض مع اسرائيل كما يعيد للسلطة الفلسطينية بعض المعنويات والبعض يقول بعض الوجود ايضا، في حين اظهرت التطورات الاخيرة في غزة والاهتمام العربي والاقليمي الذي حظيت به من وزراء خارجية زاروها للمرة الاولى ان الحركة قد تأخذ الواجهة كليا في المرحلة المقبلة، وهي ستفعل لاعتبارات عدة تتعلق بالهدنة والمواجهة المستمرة في شكل او في آخر مع اسرائيل من جهة ومع السلطة الفلسطينية من جهة اخرى.

وليس سهلا بالنسبة الى هؤلاء المراقبين ان يرسل المجتمع الدولي رسالة قوية بهذا المعنى مع تصويت 138 دولة الى جانب قرار اعتبار عضوية فلسطين كدولة مراقبة. وهذه الرسالة موجهة الى كل من الولايات المتحدة واسرائيل على حد سواء في الوقت الذي لا يخفي اركان السلطة الفلسطينية انفسهم خشيتهم من تبعات اقدامهم على هذه الخطوة مع التهديدات الاميركية التي لوّح بها الكونغرس الاميركي حتى الآن ومع تلك التي لوّحت بها اسرائيل والتي باشرتها بعد ساعات على التصفيق المؤثر في الجمعية العامة ترحيبا بالدولة الفلسطينية العضو المراقب في الامم المتحدة بالاعلان عن النية في بناء 3000 وحدة استيطانية ردا على ذلك، بمعنى ان الانتصار او بالاحرى المكسب الفلسطيني المعنوي قد لا يصرف على الارض في اي تغيير او قد لا يصرف فورا في مصلحة الدولة الفلسطينية في حين يصرف رد الفعل الاسرائيلي الانتقامي فورا.

في حين يعتبر المراقبون ان المسألة ككل جنبا الى جنب مع التطورات الاخيرة في غزة تشكل رسالة الى الادارة الاميركية من اجل ان تخرج بسياسة واضحة للمنطقة بعد فترة عدم وضوح وتردد تنعكس في جملة مواقف اميركية مما يجري في دول الشرق الاوسط والمفاجآت التي تبدو الادارة مرتبكة في التعامل معها منذ انطلاق الثورات العربية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.