العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحريري من الدفاع إلى استعادة المبادرة.. الكرة في مرمى التسوية والأفرقاء المحرجين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أدخل الرئيس سعد الحريري عبر المبادرة السياسية التي اطلقها معطى جديدا على المناقشات التي تدور حول قانون الانتخاب يفترض ان تظهر الردود السياسية عليها لاحقا من خلال المواقف المعلنة وثم من خلال المواقف داخل اللجنة النيابية الفرعية التي تعاود اجتماعاتها الاسبوع المقبل. وهي مبادرة تستحق التوقف عندها لجملة اعتبارات ليس اقلها انها الاولى على الصعيد المتصل بقانون الانتخاب من جانب تيار المستقبل.. فهو اخذ زمام المبادرة في هذا الشأن ونقل موقف تياره من الموقع الدفاعي في ظل ما دفعه اليه خصومه وحلفاؤه ايضا في وقت سابق من خلال وضع مطالب المسيحيين وحقوقهم في الواجهة عبر تبني المشروع الارثوذكسي وتلطي البعض وراء هذه المطالب وانتقل الى موقع الهجوم بمبادرة تشكل احراجا لهؤلاء في جوانب عدة. وقياسا على المأزق الحاد الذي واجه تيار المستقبل بانقسامات طاولت صفوف قوى 14 آذار وهددت بانفراط عقدها، اظهر الحريري قدرة على نقل الكرة الى ملعب اخر خصوصا في ضوء تطورات لعبت في مصلحته ابرزها رفض للمشروع الارثوذكسي من جهات عدة ابرزها رئيس الجمهورية ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي فضلا عن التوافق السني معه في هذه النقطة مع رفض رئيس الحكومة للارثوذكسي ايضا.

المهم الذي حمله المضمون هو انه قدم مبادرة او برنامجا لكنه ترك مسافة ايضا للمناقشة والتحاور مظهرا انفتاحه على الجميع وموجها تقديرا طيبا في اتجاه كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وفي الجانب التفصيلي فهو اخذ اقتراحات حلفائه المسيحيين من جهة وتبناها عبر المشروع الانتخابي على اساس خمسين دائرة او الدوائر الصغرى واضاف اليها اقتراح الاسراع في تأليف مجلس للشيوخ ممثلا للطوائف مع صلاحيات يتوافق عليها وتعديلات لا تؤجله او تربطه بشروط وكذلك الامر بالنسبة الى مشروع اللامركزية الادارية على نحو يقدم لهؤلاء بديلا مهما من القانون الارثوذكسي امام جمهورهم والرأي العام المسيحي المؤيد للارثوذكسي الذي لن يجد النور لجملة اسباب من بينها رفض رئيس الجمهورية له واحتمال الطعن به فضلا عن عدم امكان سير رئيس مجلس النواب نبيه بري لرفض مكونين وطنيين له هما تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي. ويسري العرض نفسه بالنسبة الى التيار الوطني الحر مع رسالة مهمة تصر على الاعتدال وعدم اعطاء فرصة للتطرف باعتبار هذه النقطة من ابرز النقاط التي يركز عليها التيار الوطني في معرض خصومته للفريق الاخر واضعا اياه امام خيارات يتعين عليه اعتمادها في نهاية الامر. فيما توجه الحريري الى الجميع باعلانه الاستعداد للحوار ولتقديم تضحيات شان ما يطلب من الجميع من اجل المحافظة على العيش المشترك ووحدة المسلمين والمسيحيين مظهرا “بروفيل” زعيم وطني من حيث عدم قبوله بالمساومة على هذه النقطة واستعداده للسير بالانتخابات حتى لو كان بالقانون الارثوذكسي حتى لو فهم كثر ان خوضه المعركة الانتخابية على اساس هذا القانون لا يعني رضوخه لاصول اللعبة التي يفترضها كثر اي حصر كل طائفة بابنائها فقط. وتاليا فهو يحرج الافرقاء المسيحيين باعتبار انهم في واجهة تحديد اتجاهات قانون الانتخاب العتيد في حال تم تجاهل درس مبادرته واخضاعها للنقاش على رغم ان اقتراح الحريري بانشاء مجلس الشيوخ والذهاب الى اللامركزية الادارية يلاقي فيها اقتراحات للحزب التقدمي الاشتراكي والبعض يقول اقتراحات لرئيس الجمهورية ايضا واخرى لرئيس مجلس النواب الذي يتردد انه يحاول ان يوازن بين مجلس للشيوخ وقانون انتخابي انما على الاساس النسبي كمدخل له وليس على اساس اكثري وفق ما يريد الحريري الذي اضاف التعديلات التي طرحها على التسريع في انشاء مجلس الشيوخ وصلاحياته.

حملت المبادرة ايضا امرين احدهما ان استعداده للانتخابات حتى على اساس القانون الارثوذكسي على رغم رفضه له مع اصراره على بند اساسي فيها على اجراء الانتخابات في موعدها يرمي كرة تعطيلها في خانة الحكومة وافرقائها. والآخر هو تطلعه الى ما بعد الانتخابات في حال كان الافرقاء ينشدون توافقا على المرحلة التي تعقبها. وهي تقابل الشروط او المبادئ التي طرحها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله من حيث اصراره على معادلة الشعب والجيش والمقاومة.

وقدم الحريري مشهدا سياسيا جيدا في الشكل ايضا. فبدا مرتاحا ومتحررا وواثقا من حيث تقديمه العرض الذي يجب ان ينتظره الافرقاء الآخرون للمناقشة من موقع اظهار عدم القدرة على تجاوزه حتى ولو انه خارج موقع رئاسة الحكومة.

واذا كان ثمة نية في التوافق، فان هذه المبادرة يمكن ان تخضع بدورها للنقاش وفق ما تقول مصادر سياسية واخذ ما يمكن منها من اجل الوصول الى قانون انتخاب يوافق عليه الجميع. واذا كانت المواقف منها على قاعدة عنزة لو طارت فلا نية فعلا للاتفاق ولا غطاء اقليميا له وعلى الارجح لا انتخابات.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.