العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عاصفة الاعتراضات تضغط لإجراء استيعابي.. هل يسهّل الحزب تأليف حكومة جديدة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تركز اهتمام اللبنانيين في الأيام العشرة الاخيرة وعلى ضوء التطورات التي حملها التدخل العلني لـ”حزب الله” في القصير السورية على معرفة هل ستبقى الامور الامنية في لبنان مضبوطة في اطار الحوداث الخطيرة المتنقلة بين منطقة واخرى، أم انه يحتمل ان تنفجر في اي لحظة فتعود الحرب الاهلية على خلفية تصاعد حدة الخلاف المذهبي السني الشيعي في لبنان، خصوصا مع اهتزاز المؤسسات اللبنانية الواحدة تلو الاخرى وتعرضها لتحديات كبيرة ومن بينها مؤسسة الجيش اللبناني. وقد لا يكون سهلا طمأنة اللبنانيين في الداخل او الخارج ايضا نظرا الى غياب وجود ضمانات حقيقية في ظل اجواء توتر وانقسامات طائفية وسياسية خطيرة، خصوصا ان احدا من المسؤولين لا يمكن ان يكون الضامن لبقاء الستاتيكو الحالي ومنع انهياره. الا ان اوساطا سياسية تراهن على استمرار عدم وجود قرار حتى الآن لدى”حزب الله”، باعتباره الاقدر تسلحا، بتصعيد عنفي في الداخل في الوقت الراهن لاعتبارين على الاقل: احدهما هو انغماسه في الحرب السورية وعدم قدرته على التلهي بوضع جانبي في لبنان يوزع قدراته العسكرية فضلا عن ان اي عنف في لبنان راهنا قد يؤدي الى انسحاب القوة الدولية العاملة في الجنوب كما انسحبت القوة النمسوية من الجولان مما قد يكشف جبهة الجنوب مع اسرائيل، وهو الامر الذي قد لا يكون يحبذه في المرحلة الحالية. يشجع على هذا الاعتقاد تسهيل الحزب عبور قوافل الجرحى السوريين من القصير الى المستشفيات اللبنانية من اجل محاولة استيعاب ردود الفعل المتصاعدة عليه وتخفيف الوطأة المذهبية التي اتخذها القتال في سوريا في مؤشر رغب في ان يرسل رسالة عبره مفادها انه يسمح باستقبال الذين حاربوه في القصير علما ان هناك من يعتقد ان الحزب فتح عليه باب سؤاله اذا كان هؤلاء المصابون من التكفيريين الذين قال بمحاربتهم في القصير فلماذا يسمح لهم بدخول لبنان ومن يضمن رحيلهم لاحقا. الامر الذي يساهم في دحض المنطق الذي ساقه عن اسباب تورطه في الحرب الى جانب النظام في سوريا اي محاربة التكفيريين استباقيا في القصير منعا لعبورهم الى لبنان لاحقا.

يدفع ذلك بهذه الاوساط الى الرهان على انه، بعدما اطاحت قوى سياسية قدرة المجلس الدستوري على الطعن بقانون التمديد للمجلس النيابي، وسقوط آخر ورقة تين محلية امام تأليف الحكومة العتيدة، لم يعد من مبرر او ذريعة يختبىء وراءها السياسيون من اجل تعطيل او ارجاء تأليف الحكومة. وهذا الواقع قد لا يعلي الآمال او الاوهام باحتمال اتاحة المجال امام رئيس الحكومة المكلف للقيام بمهمته على هذا الصعيد في ظل اقتناع هذه الاوساط بان الحكومة العتيدة لم ترتبط باي عامل داخلي على رغم التلطي وراء الاعتبارات الداخلية. اذ هي ارتبطت بمؤتمر جنيف 2 وما اذا كان النظام السوري يستطيع ان يعلي شأن شروطه فيترجمها تاليا في لبنان من خلال الانتصار الذي حققه له “حزب الله” في القصير وبمقدار ما ارتبطت ايضا بما اذا كانت ايران تستطيع ان تحجز لنفسها مقعدا على الطاولة ام لا، خصوصا ان لبنان واستحقاقاته باتا من ضمن الاوراق التي تستخدمها ايران سلبا او ايجابا لمصلحتها. فهل يبقى تأليف الحكومة على هذا الارتباط بمؤتمرجنيف 2 بعدما باتت تسبقه “اذا ” الشرطية بمعنى ان احتمالات انعقاده تراجعت ولو لم تلغ، مما يعني ان ربط الحكومة العتيدة به هو امر وهمي بدوره.

بعض المصادر السياسية تبقي الباب مفتوحا على احتمالات ايجابية في هذا الشأن بناء على تطورات الاسبوعين الماضيين متسائلة عما اذا كان “حزب الله” سيسمح بتأليف حكومة جديدة من اجل استيعاب حجم الاعتراض الداخلي الكبير ضده من اجل لملمة تداعيات تورطه في الحرب السورية الى جانب النظام في الدول العربية. اذ تتحدث معلومات عن ادراك مسؤولين في الحزب حجم الخطأ الذي ارتكب في مقتل الشاب هاشم السلمان امام السفارة الايرانية وما يمكن ان يحدثه ذلك من شرخ يمكن ان يتعمق لدى ابناء الطائفة الشيعية بالذات، علما ان اي بيان ادانة او استنكار لم يصدر عن اي من مسؤولي الحزب او عن السفارة الايرانية. كما انه لن يكون سهلا بالنسبة الى الحزب ردود الفعل الشعبية والاعلامية والسياسية في الدول العربية ضده وضد محازبيه العاملين في هذه الدول، في الوقت الذي يعمد النظام السوري الى محاولة تقليل اهمية التورط او المساعدة التي قدمها الحزب للنظام من اجل ان يكسب معركة القصير موضحا لزواره من السياسيين اللبنانيين ان تدخل الحزب كان تقنيا وماديا فقط. وهو ما لا يتناسب في الواقع مع العدد الكبير من عناصر الحزب الذين سقطوا في القصير ولا مع الاحتفالات بالنصر الذي كان وعد به الامين العام للحزب.

في اي حال تعتقد هذه المصادر في معرض تعزيز اقتناعها باحتمال تسهيل الحزب تأليف حكومة جديدة من اجل استيعاب ردود الفعل القوية ضده ان اي حكومة جديدة لن تقدم او تؤخر في شأن القرارات او المواقف التي يتخذها، وهي يمكن ان تدير امور المواطنين بالحد الادنى بما يخفف نقمة اللبنانيين ومخاوفهم على غرار المواقف التي اطلقها الاقتصاديون قبل يومين. فهل هذه المعطيات في محلها او هي مجرد تمنيات؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.