العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رسائل الاعتراض السعودية فرضت رفع المستوى زيارة أوباما للرياض تتوّج محاولات طمأنتها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعبّر زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى المملكة العربية السعودية الشهر المقبل، في رأي مصادر ديبلوماسية، عن فشل الجهود التي بذلتها الديبلوماسية الاميركية حتى الآن خلال الشهرين او الثلاثة الماضية من اجل ازالة التوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين على اثر تراجع الرئيس الاميركي عن توجيه ضربة عسكرية محدودة للنظام السوري في مقابل قبوله باتفاق لنزع الاسلحة الكيميائية لدى النظام اولا، ومن ثم على اثر مفاجأة الولايات المتحدة حلفائها في المنطقة باتفاق مبدئي مع ايران حول ملفها النووي من دون اطلاعهم مسبقا على المفاوضات مع طهران.

 

فقد زار وزير الخارجية الاميركي جون كيري المملكة السعودية في تشرين الثاني الماضي ثم في كانون الثاني المنصرم حيث التقى الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز من دون تسجيل نجاح في طمأنة المسؤولين السعوديين الى السياسة الاميركية في المنطقة من جهة، وعدم استهانة الولايات المتحدة بحلفائها ايضا من جهة اخرى في ضوء انفتاح على ايران يجد تفسيرات وصيغا له خصوصا في تراجع اميركا في المنطقة وعن الانخراط سياسيا الى جانب الدول ذات الاغلبية السنية في الشرق الاوسط. وقد سجلت المملكة اعتراضا صارخا على السياسة الاميركية في المنطقة من خلال رفضها المقعد الموقت في مجلس الامن الذي انتخبت من اجله للسنتين المقبلتين. ومع انه تم تقليل اهمية التحدي الذي رفعته المملكة بعد الفتور الذي بدأ يعتري علاقتها مع الولايات المتحدة وقول مسؤوليها إن المملكة قد تبحث عن شركاء آخرين باعتبار ان الشراكة بين الجانبين تاريخية ولا يمكن المملكة استبدال تحالفها مع الولايات المتحدة بأي تحالف آخر لاعتبارات متعددة، فان تقديم المملكة مبلغ ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني عبر فرنسا عدته المصادر المعنية بمثابة رسالة يمكن ان تزعج واشنطن إن في شقها المتعلق بالاستعانة بفرنسا على هذا الصعيد او بشقها المتعلق بامكان اعطاء اسلحة للجيش اللبناني تعترض اسرائيل على توفيرها له وتتحفظ الولايات المتحدة عن تقديمها للجيش. الامر الذي يعني ان لدى المملكة القدرة على التحرك من خارج التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة في جملة مسائل تتعلق بالمنطقة بغض النظر اذا كان الابتعاد بين البلدين خيارا حقيقيا نتيجة العلاقات القوية ام لا.

وتقول هذه المصادر بأن زيارة اوباما الى المملكة قد تحمل من حيث رمزيتها مؤشرا على رغبة الولايات المتحدة على ارفع المستويات في اصلاح ذات البين وتخفيف التوتر بين الجانبين وربما طمأنة مخاوف المسؤولين السعوديين، علما ان رسائل عدة وردت خلال الاشهر الثلاثة الماضية بهذا المعنى الى المسؤولين السعوديين كما الى سواهم من المسؤولين في بعض دول الخليج الذين يتشاركون والمسؤولين السعوديين القلق ازاء احتمال التسليم بدور متقدم لايران في المنطقة على وقع الاوراق التفاوضية التي تعززها في اتجاه عدد من دول المنطقة. كما ان تأثير المملكة كان فاعلا في اتجاه مؤتمر جنيف 2 من حيث تلاقي واشنطن والرياض على رفض مشاركة ايران في المؤتمر ما لم تعلن تأييدها لبيان جنيف 1 الذي يستند اليه مؤتمر جنيف 2. الا ان التحدي في هذا الاطار بات يتعدى الاقوال الى التعهدات والافعال من الجانب الاميركي خصوصا في ما يتصل بجملة مواضيع لها امتداداتها في مجموع دول المنطقة وترتبط في شكل خاص بموضوع الحرب في سوريا من جهة وبالتوقعات المرتقبة لحوار الولايات المتحدة مع ايران يتعدى الملف النووي الى جملة امور ومسائل في المنطقة قد تجد فيها الولايات المتحدة مصلحة في التلاقي مع ايران فيها وان هذا التلاقي قد يستبعد دول المنطقة إن لم يأت على حسابها في الاصل كما حصل في العراق من جهة اخرى.

فهذا التحدي يخرقه على سبيل المثال لا الحصر، وفق ما تقول هذه المصادر، التلاعب الذي يعتمده النظام السوري للاخلال بالاتفاق حول تسليمه اسلحته الكيميائية وعدم التزامه المواعيد المتفق عليها في ظل خشية من بعض المتابعين ان يكون هذا التلاعب بهدف تمديد الحاجة الدولية اليه بعد حزيران 2014 وانتهاء ولايته في الحكم من اجل تجديد هذه الولاية وتبرير استمراره كونه الوحيد من يعرف مخابئها وحجمها. اذ ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دق جرس الانذار على هذا الصعيد في السابع والعشرين من الشهر المنصرم اي قبل يوم من القاء الرئيس الاميركي خطاب الاتحاد الذي اعتبر فيه ان الديبلوماسية الاميركية معطوفة على التهديد باستخدام القوة قد حققت اختراقا في دفع النظام السوري الى تسليم اسلحته الكيميائية، في حين ان هذه الديبلوماسية تقف مرتبكة راهنا ازاء عدم القدرة على الزام النظام تنفيذ تعهداته وتتولى روسيا الضغط عليه من اجل ذلك فيما هو يتذرع بحجج مختلفة ويواصل قصف حلب ومدن اخرى بالبراميل المتفجرة. وفي حال وقوف الولايات المتحدة عاجزة امام هذا التحدي كما امام استمرار النظام في استهداف المدنيين من دون اي رادع، فان هذا سيضعف موقفها ليس امام المملكة السعودية فحسب بل امام المجتمع الدولي ككل.

لكن من التحديات ايضا في العلاقات مع المملكة الى جانب موضوعي ايران وسوريا وامتداداتهما في دول المنطقة، ما يتمثل بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق الاختراق المرتقب في الربيع المقبل في المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية التي يعمل الوزير كيري على اتفاق اطار في شأنها.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.