العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

التفجير الجديد والرسائل المبكرة إلى الحكومة: تعطيل التداعيات يسابق الارتباط بسوريا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يتوهم احد ان تأليف الحكومة التي استغرق الوصول اليها عشرة اشهر يمكن ان يوقف عمليات التفجير الارهابية. الا ان هذا السؤال طرحته اوساط ديبلوماسية عدة بعد ولادة الحكومة في ضوء ما اذا كان ثمة توقعات لدى الاوساط السياسية كما لدى اللبنانيين في هذا الاطار خصوصا مع اسناد حقيبتي الداخلية والعدل الى تيار المستقبل اللتين عهد بهما الى صقرين من صقوره هما الوزير نهاد المشنوق واللواء أشرف ريفي وقبول “حزب الله” بذلك، في ظل شكوك لم يخفها البعض من ان يكون ذلك بمثابة وضع لاركان الاعتدال من الطائفة السنية في مواجهة المتطرفين منهم مع ما يعنيه ذلك على صعد عدة يصعب الدخول في تفاصيلها في هذا السياق. لكن واقع الامر ان التفجير الجديد قرب المستشارية الثقافية الايرانية والسفارة الكويتية ازال اي اوهام، في حال وجدت، بامكان تحميل الحكومة اكثر مما تحمل في هذا الاطار في حال كان احد ابرز العوامل لهذه التفجيرات الارهابية وفقا للتنظيمات التي تتبنى القيام بها انخراط “حزب الله” في الحرب السورية واستدراج رد فعل يطاول لبنان والذي تتفق جهات عدة على عدم امكان اهمال هذا العامل. فهناك شبه تسليم محلي وخارجي بان انعكاسات الحرب الاهلية في سوريا على لبنان قائمة ومستمرة ما استمرت هذه الحرب من جهة وما استمر تدخل الحزب في معاركها من جهة اخرى. ذلك علما ان الاستهداف يشكل رسالة في رأي مصادر سياسية للحكومة بان ولادتها لن تساهم في وقف التفجيرات كما لا تستبعد ان تكون رسالة ايضا الى الاعتدال السني الذي تمثل في تلاقي تيار المستقبل مع “حزب الله” في الحكومة وفي ضوء مواقف واضحة للرئيس السابق للحكومة سعد الحريري في وجه الارهاب وتحديه في المناطق التي يحاول سحب البساط من تحت الاعتدال لدى الطائفة السنية.

 

لكن ولادة الحكومة يمكن ان تساهم في جملة امور قد تعطل على التفجيرات الارهابية ومن يقف وراءها اهدافهم، ان من خلال تخفيف المواقف الاستفزازية والعدائية لدى السياسيين والتي غالبا ما رافقت التفجيرات الارهابية السابقة لاعتبارات مختلفة في ظل الخلاف السياسي المستحكم حول مسائل اساسية كثيرة في البلد. كما يمكن ان يساهم في تأمين مزيد من الاحتضان من جانب الخارج للبنان شأنه في ذلك شأن مواجهته موضوع النازحين والحاجة الى دعم الخارج لمساعدته في تحمل أعباء هذه المسؤولية من خلال دعم أكبر للمؤسسات الامنية ومؤسسات الدولة بما يفيد بعدم ترك لبنان وحده في هذه المواجهة، الى جانب امكان التلاقي الطائفي والمذهبي والسياسي على طاولة مجلس الوزراء ما يمكن ان يدفع في اتجاه اتخاذ قرارات واحدة تشكل غطاء للقوى الامنية في اي اجراءات يمكن ان تعتمدها. يضاف الى ذلك امكان التعاون الثاني بين تيار المستقبل و”حزب الله” وفق ما يوحي لقاء الوزير اللواء اشرف ريفي ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق لدى الحزب وفيق صفا. وهذا لا يجب ان يكون بالشيء الضئيل او القليل من حيث المبدأ في حال توافرت النيات الجدية لتضافر الجهود للمعالجة وعدم ترك الامور تستفحل اكثر مما هي عليه حتى الان.

اذ تكشف مصادر ديبلوماسية ان الحكومة التي اثارت ارتياحا واضحا لدى اللبنانيين على رغم التحفظات التي رافقتها تم الدفع بقوة في اتجاهها من اجل درء انزلاق لبنان بقوة الى ما هو اسوأ ان على صعيد اتساع التفجيرات الارهابية في ضوء معلومات توافرت بوفرة لدى دوائر ديبلوماسية وامنية عدة عن امكان شمولها مناطق مختلفة بحيث تتعدى النطاق الذي اقتصرت عليه حتى الان، او على صعيد تفادي احتمال الانزلاق الى حرب اهلية باتت هذه الدوائر تخشى على لبنان من العودة اليها في ضوء التطورات والتداعيات السورية. وتشير المصادر في هذا الاطار الى ما ذكره الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على اثر لقاء القمة الذي عقده مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن الثلثاء في 11 شباط الجاري والذي تطرق فيه الى هذه النقطة بالذات قائلا انه بحث مع نظيره الاميركي اهمية ” عدم انزلاق لبنان الى حرب اهلية ” وضرورة” تقديم الدعم له من اجل وحدته وسلامته ” على نحو يكشف التعبير عن وجود مخاوف حقيقية على لبنان في هذا الاتجاه ما يفسر الضغوط والمساعي التي ساهمت في انضاج الظروف لولادة الحكومة. لذلك فان الدفع في اتجاه تأليف الحكومة كان اساسا من ضمن رؤية تتوخى وضع حد للتفجيرات ومواكبة لبنان في مرحلة امنية خطيرة كان يمكن ان تتفاقم لو استمر الفراغ الحكومي باستمرار حكومة تصريف الاعمال او في حال حصول فراغ رئاسي في حال عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. الامر الذي يخشى انه يفيد في مكان اخر استتباعا بان التوافق الذي انسحب بالنسبة الى الحكومة قد يتوقف عندها في هذه المرحلة من دون احتمال تمدده الى الاستحقاق الرئاسي على رغم وجود نظريات عدة على هذا الصعيد نظرا الى ارتباط موقع الرئاسة، وعلى غير ما يتصل بموضوع الحكومة، بجملة حسابات لها صلة بحسم او بلورة مجموعة مسائل اساسية ومحورية عالقة في المنطقة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.