العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“تهيب” ديبلوماسي أمام اتجاهات المسار الرئاسي خيار عون في النقطة المتوهجة داخلياً وخارجياً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قياسا على الالحاح الخارجي خلال سنتين ونصف السنة من الشغور الرئاسي والذي عبرت عنه مواقف متواصلة لغالبية رؤساء البعثات الديبلوماسية في لبنان ولا سيما منها التي لها تأثير فيه ، فان عدم صدور اي موقف غربي مرحب بالحركة الناشطة التي بدأها الرئيس سعد الحريري بالانفتاح على خيار انتخاب العماد ميشال عون يكتسب دلالات معبرة في ظل تهيب لهذا الاحتمال وعدم حماسة ملحوظة تأخذ في الاعتبار المعطيات التي ادت الى هذا التحول وتبعاته على صعد عدة .اذ ان حركة ديبلوماسية نشطت في اكثر من اتجاه ليس من اجل المساعدة في تذليل العقبات التي لا تزال تعترض هذا الاتجاه بل لترسم علامات استفهام كبيرة ومخاوف على ضوء تحول غير متوقع ويثير محاذير او على الاقل يفترض حصول ضمانات كبيرة جدا في شأنه . فبالنسبة الى مراقبين ديبلوماسيين سيواجه العواصم التي تظهر اهتماما مبدئيا بلبنان سؤال جوهري في حال نجاح خيار ” حزب الله” في الوصول الى اهدافه عبر تعطيل البلد طيلة هذه المدة بالاصرار على مرشحه الوحيد للرئاسة ، وبغض النظر عن الموقف من شخص العماد عون، ما اذا كانت هذه العواصم خسرت في حمأة انشغالها بأولوياتها لبنان الى جانب خسارتها في سوريا لمصلحة روسيا في الابقاء على نظام الاسد. اذ سيكون صعبا في المنحى الذي تتجه اليه الامور في سوريا الا تربط حلحلة موضوع الاستحقاق الرئاسي في لبنان على خلفية الربط بمآل الوضع السوري وان يكن ليس منتهيا او هو في مرحلة تثبيت امر واقع تفاوضي قوي لمصلحة الاسد قبل مجيء ادارة اميركية جديدة. وهذا وحده عنصر يتم التوقف عنده كما يتم التوقف عند الهامش الممكن او المتاح للعماد عون في حال وصوله في المحافظة على ثوابت لبنان من دون الانزلاق الى محورية اقليمية مقلقة للغرب ومنهكة للبنان. ومن الصعب عدم قراءة التطورات الراهنة بعيدا من هذا المنطق في ظل انكفاء المملكة السعودية عن لبنان وكذلك الدول الخليجية وتراجع الولايات المتحدة عن اي اهتمام بالمنطقة وبلبنان من ضمنها .

 

 

فعلى غرار ما حصل في ايار 2008 حين اجتاح ” حزب الله” بيروت، وضعت العواصم المعنية مسؤولية الخيارات الخاطئة على فريق 14 آذار في الوقت الذي كانت العواصم المعنية منكفئة عن تقديم اي مساعدة معنوية تذكرمن دون ان تتأسف على خسارة هذا الفريق ودفعه اثمانا اضعفته . وسيسهل على العواصم المعنية القاء تبعة ما يحصل على خيارات القوى اللبنانية لكن الواقع النهائي الذي سترسو عليه الامور تبعا للتطورات في المنطقة ولا سيما في سوريا سيحتم تحميل العواصم المعنية من اعلامها ونخبها المتابعة على الاقل تبعة ترك لبنان وحيدا تحت شعارات وعناوين ان هناك انشغالات اخرى بأمور اكثر الحاحا وان ذلك لا يتيح ايلاء لبنان اهتماما كبيرا وليهتم اللبنانيون بانتخاباتهم بعيدا من التدخل الخارجي في حين ان العواصم المعنية لم تشأ التدخل لعدم استعدادها لدفع اي اثمان من اجل تسهيل حصول انتخابات رئاسية. وعدم استعداد الخارج لدفع اي اثمان انما يعني ترك لبنان وحيدا يتخبط في مشكلاته الى جانب ربطه بأزمات المنطقة وهذا لا يعفي من الاقرار ان هناك من سيدفع الاثمان في حين انه سيكون لهذه الاثمان تداعيات لا بأس بها بالنسبة الى الغرب عموما كما للدول العربية والخليجية منها في شكل خاص. فعلى رغم ان الاستحقاق الداخلي هو مسؤولية اللبنانيين فمن المؤكد ان كل العواصم المؤثرة المعنية تدرك مدى تأثير عوامل اقليمية عدة في موقع الرئاسة وهويتها.

ثمة الكثير من المعطيات المتناقضة وفقا لمواقع الافرقاء. لكن عرضا شاملا للمواقف يظهر ان خيار دعم الحريري لعون لا يحظى بحماسة خارجية بل بقلق وخوف اضيف اليهما ان من يتحرك من اجل رئاسته هو وزير الخارجية جبران باسيل وليس هو شخصيا ، الامر الذي يترك علامات استفهام قوية وغير مريحة بالنسبة الى كثيرين. وقد اهتم سياسيون كثر بالمقابلة التي اجراها العماد عون اخيرا وما اذا كانت مسجلة مسبقا واذا كانت تمت اعادة الاجوبة وتقطيعها وكم مرة حصل ذلك . عربيا وليس سعوديا بالتحديد ليس هناك حماسة على الاطلاق لهذا الخيار بل رفض كلي له ايضا وفق ما تشير بعض المعلومات وغربيا ايضا ثمة خوف وهواجس كبيرة وتساؤلات. القلق الداخلي قائم في ظل رهان البعض ممن يعلنون الحماسة لهذا الخيار على عدم رغبة ” حزب الله” في انتخاب رئيس للجمهورية وكذلك رفض الرئيس نبيه بري لخيار عون. انزعج كثر من رمي الرئيس سعد الحريري كرة رفض عون لدى الاخرين وحشره لهم ولم ينفوا انزعاجهم من خياره المدعوم من بعض محيطه وليس من محيطه بأسره. وعلى رغم تفهم دوافع الحريري واسبابه المشروعة والمباشرة في هذا الخيار والذي ربما يحشر الاخرين جميعا في حال اعلن دعمه العلني لعون ، فان ثمة من يخشى ان يكون “التيار الوطني الحر ” ماضيا في حشر الحريري لكي يتخذ موقفا علنيا وحشر البلد من خلال محاولة ارساء انطباعات قوية سيكون صعبا دحضها مع خطوات تطبيعية يتخذها كأن الرئاسة باتت محسومة للجنرال عون وسيكون ذلك مكلفا ايضا للبلد. لكن المقارنة التي يدفع بها البعض في هذه النقطة هي بين هواجس كبيرة مقلقة على ما قد يذهب اليه البلد على ذمة المخاوف التي يرفعها اصحابها وبين صدمة نهائية واخيرة تنهي الوضع الذي يراوح منذ سنتين ونصف السنة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.