العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تراجع سريع لفك الارتباط مع سوريا محاذير التضييق لن تنحصر بالحريري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لعل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لا يفصح علنا عن العقبات التي تواجهه في تأليف حكومته، الا ان مصادر سياسية من اتجاهات طائفية وسياسية مختلفة تعتبر ان مسار التعقيدات الذي يوضع امامه يؤشر الى عاملين: احدهما ان وهم انتخاب رئيس للجمهورية يشكل مرحلة جديدة للبنان يتراجع في شكل خطير ولو انه لم تكن ثمة اوهام كثيرة حوله لدى اتجاهات سياسية مختلفة باعتبار هذا الانتخاب كان فكاً لارتباط الازمة السياسية في لبنان عن تطورات الازمة السورية فاذا تعقيدات الحكومة تظهر ان هذا الفكاك لم يحصل وانه كان مجرد اشاعة اوهام في غير محلها انطلاقا من ترسخ الاقتناع بان الازمة السياسية شديدة الارتباط بالازمة السورية ولا يريد من يملك قدرة الحل والربط فصلهما بل على العكس وفق ما اتجهت اكثر فاكثر محاولات الربط بين تأليف الحكومة والسعي الى تسييل مكسب النظام السوري في حلب بمساعدة حلفائه في التركيبة الحكومية. ثم انه في الوقت الذي لا يبرز اي تطور مما يدحض هذا الاقتناع تتنامى مؤشرات معاكسة تؤكده مع ثلاثية “حزب الله” وحركة “امل” و”التيار الوطني الحر” في محور دافع لاقرار النسبية الكاملة ممرا الزاميا للحكومة. اما العامل الاخر الذي تلهج به غالبية المصادر السياسية في الصالونات المغلقة فيتمحور بدوره حول نقطتين الاولى ان الحريري وان كان يحاول البعض اقناعه بان من “بلع البحر لن يغص بالساقية” كما يحاول البعض تصوير المطالب الجديدة المعرقلة لتأليف الحكومة من اجل ان لا يتوقف كثيرا عند هذه العراقيل ويتجاوزها فان ثمة من يخشى ان تقديمه المزيد من التنازلات لهذه الجهة سيصيبه باكثر من كدمات من ضمن طائفته على عتبة انتخابات نيابية مرتقبة بعد ستة اشهر على قاعدة ان هذه التنازلات لن تتوقف تحت وطأة حاجته القصوى الى تأليف الحكومة العتيدة. وليس خافيا في هذا الاطار ان يعود ملف التسوية التي عقدها الحريري مع العماد ميشال عون وادت الى انتخابه رئيسا ليفتح الباب واسعا على خلفية العتب على الحريري انه ما دام شاء ان يعقد تسوية فلتكن علنية وشفافة من اجل احراج من التزم معه في الطرف الاخر للتسوية وان تكون اتفاقا مكتوبا خصوصا في ظل عدم اخفاء البعض اقتناعه بان اتفاق “السين السين” الشهير في العام 2011 لم يوفر له مظلة حامية فعمدت قوى 8 آذار الى اطاحة حكومته الامر الذي يخشى منه انه، وفي ظل عدم وجود مظلة حامية لا عربيا ولا دوليا، فان الامور مشرعة على التضييق على الحريري ومحاولة احراجه لاضعافه ان لم يكن لاخراجه بوصوله منهكا الى الانتخابات النيابية تمهيدا للالتفاف عليه في حصته النيابية ومنعه من الحصول عليها مع اي تحالف يقيمه، علما انه ليس خافيا ان الاهم بالنسبة الى “حزب الله” وحلفائه من الحصول على رئاسة الجمهورية هو الحصول على الاكثرية النيابية.

 

وقد لا يكون خافيا ان هذه المآخذ، ولو غير العلنية، ترمي الى الحد من اي تنازل يقدم عليه الرئيس الحريري في موضوع تأليف الحكومة لجهة الثلث المعطل من جهة او ما يتردد عن عودة اسماء من رموز الوصاية السورية ( ولو ان هذه النقطة تفتح موضوعا اخر يتصل بماهية عودة حقوق المسيحيين ما دامت هذه الحقوق مؤمنة عبر هذه الرموز سابقا فلا يتم توزير من يعبر عن نبض المسيحيين فعلا !) خصوصا ان موضوع تثبيت وزارة المال لحركة “امل” لا يستسيغه كثيرون كما لا يرتاحون اليه انطلاقا من ان ما وافق عليه مجلس النواب اخيرا في ما يتصل باتفاقات خارجية مالية يعطي صلاحيات واسعة لوزير المال تطاول معرفة ما قد يملكه لبنانيون في الخارج، علما ان هذا الحق لوزير المال في الدول الغربية ليس فئويا كما هي الحال في لبنان، وهذا يثير تحفظات كثيرة ولو غير معلنة او غير صريحة. يود كثر ان يسمعوا الحريري يرفض علنا في مرحلة ما توزير ما يسمى المعارضة السنية لوجود حلفاء سنة وازنين له يستحقون ان يوزروا فيدافع عن وجودهم السياسي او رفض حقائب معينة لاسماء معينة. اذ يخشى هؤلاء من ان التنازل لاعتبارات مختلفة قد يكون من بينها السعي الى انقاذ الوضع الاقتصادي على سبيل المثال ومنع انهياره او انقاذ الوضع المالي وفق ما برر الحريري السير بانتخاب عون ينبغي ان يرمى في خانة المعطلين لان المخاوف على هذا الوضع تظل عنوانا في الواجهة لافرقاء كثر من دون مضمون اي من دون ان تصل الى حدود السعي او التنازل لانقاذه، علما ان اي انهيار محتمل يصيب جميع اللبنانيين وليس طوائف دون اخرى. ومع ان التركيز على الحريري في سياق المسار الحكومي لا يقلل من وقع خسائر تصيب رئيس الجمهورية لتعثر انطلاقة عهده، ولو انه ينتظر الى ما بعد الانتخابات لبدئه فعليا كما اشيع، لكن الكثيرين من المتابعين لا يعولون فعلا على متغيرات فعلية في ظل عدم القدرة على الاستنتاج ان ما حصل لجهة انتخاب رئيس للجمهورية لا يعدو كونه تمرير مرحلة انتقالية يقول كثر انهم كانوا معها قبل سنتين وتحقيقها على نحو متأخر لا ينفي الصفة التي تلتصق بالعهد حتى اشعار آخر وحتى ثبوت العكس.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.