العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة امتداد واقعي لوصول العهد العوني والخارج “المرحّب” يسارع الى التذكير بالالتزامات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يكن صعبا ملاحظة ان الحكومة الجديدة لم تحظ باي ترحيب كبير بولادتها باستثناء اصداء خارجية من ابرزها البيان الذي صدر عن مجموعة الدعم الدولية للبنان وهي في الواقع تضم مجموعة من الدول الغربية والعربية بحيث تقي هذه الدول عن القيام بذلك انفراديا كما يكفل للحكومة الجديدة انها حظيت بدعم فوري من الخارج. لكن البيان الذي صدر بعد نصف ساعة على اعلان ولادة الحكومة حمل مضمونا تذكيريا سريعا لما ينتظره الخارج من هذه الحكومة اي اعادة تفعيل المؤسسات واجراء الانتخابات النيابية في موعدها والتزام لبنان قرارات مجلس الامن واتفاق الطائف و”اعلان بعبدا” في ما يفرض ان يكون عليه مضمون البيان الوزاري للحكومة العتيدة التي يتعين عليها اعتماده من اجل تسهيل التعاطي الخارجي معها. ولا ينبغي التقليل من اهمية هذا البيان من حيث اهمية التشديد والاصرار مرارا وتكرارا على العناوين نفسها التي يخشى على لبنان في ظل توازنات سياسية مختلة او مختلفة ان تذهب بهذه العناوين او تقلل من تأثيرها . لكن الترحيب الداخلي غاب الى حد كبير وغلب الحذر على تركيبة وزارية تضم شخصيات لها باعها الطويل في السياسة لكن بعض الرموز لبعض الحقائب كان مثيرا للاستغراب وعدم الارتياح في الوقت نفسه . اذ ان العنوان السياسي الكبير للحكومة هو في رأي البعض انها تشكل امتدادا للمجيء بالعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية بمعنى ترسيخ واقع سياسي ادى الى تقديم تنازلات جوهرية كبيرة من اجل تمرير المرحلة التي كانت ولا تزال امام احتمالين: اما الصمود والاحتواء او المواجهة ويبدو ان الخيار الاول لا يزال هو الارجح في هذا السياق. ويلفت البعض الى تذكير “حزب الله ” قبل ساعات من صدور مراسيم تأليف الحكومة ان الوضع اللبناني لا ينفصل عما يحصل في حلب وفي الموصل ربطا ” بانتصارات” مفترضة راهنا في المعطى السياسي. اما في التفاصيل فهي ووفق رأي مصادر سياسية حكومة حصص وتسديد فواتير سياسية بالنسبة الى البعض وحكومة حصص واعداد وتحضير للانتخابات النيابية بالنسبة الى البعض الاخر ، فيما هي حكومة موظفين منفذين لتجمع حقائب في بوتقة واحدة بالنسبة الى بعض ثالث ايضا من دون اغفال اسماء للحرتقة والتدجين والاستفزاز ايضا انطلاقا من تسمية الافرقاء السياسيين لوزرائهم وفق ما هو واضح وليس بناء على اقتراحات او تسميات من جانب رئيس الحكومة . قد يشفع بالحكومة انها فقط لمدة محدودة لن تستغرق اكثر من ستة اشهر حتى اجراء الانتخابات او ربما تسعة اشهر اذا تم الاتفاق على قانون جديد للانتخابات على رغم استبعاد ذلك لكنها عنوان مرحلة خطيرة يخشى انها تؤسس لخلافات كبيرة قد لا تقتصر على ما يعتقد انها حرب ضروس قد تكون ملامحها الغائية الى حد كبير في الانتخابات المقبلة بل هي ساحة مواجهة على خلفية تضارب كبير في وجهات النظر وانقسامات حادة ستبرز في اقرب وقت وفق ما يخشى كثر بما يعني ان ليس ثمة اوهام كبيرة عن قدرة على الانطلاق بفاعلية .

 

بالنسبة الى المصادر السياسية نفسها تبدو الحكومة كأنها اعادت تجميع قوى 8 آذار سياسيا على رغم خلط الاوراق الذي حصل في الانتخابات الرئاسية فيما تتراجع قوى 14 آذار. فمع ان النائب سليمان فرنجية فتح خطا واسعا مع الرئيس الحريري ونسج علاقة قال انها ستبقى دائمة وستستمر فان حصته بدت وكأنها مع حلفائه في وجه الحريري وكذلك الامر بالنسبة الى حصة الرئيس العماد ميشال عون التي اعادت احياء رموز من عهد اميل لحود ما يأخذ من رصيد العهد في هذا الاطار بمقدار ما ياخذ من رصيد الحريري . يسري ذلك على حصة “التيار الوطني الحر” الذي اعاد تموضعه مع حليفه وحليف حليفه اخيرا على نحو يطمئنهما الى ان تحالفه مع “القوات اللبنانية” ليس هو المرجح او الناقض لتوازنات سياسية معينة بل هو عامل اضافي لتوزير احزاب من تحالف 8 اذار سابقا. وسيكون مثيرا للاهتمام رؤية تجميع هذه القوى نفسها كما في السابق ربما على وقع تطورات سورية تعيد تجميع الصف الواحد لكن في مقابل تفاهمات داخلية يفترض انها احدثت تعديلا على المشهد السياسي الداخلي لكن ما جرى في الحكومة اعاد اثارة علامات استفهام في شأن هذا المشهد الجديد انطلاقا من اعادة الاصطفاف السياسي الى السابق. في المقابل لم يعد ثمة وجود مؤثر لقوى 14 اذار فهناك “تيار المستقبل” وحده وهناك “القوات اللبنانية” ولم يعد من وجود لحزب الكتائب في الحكومة ولا لمسيحيين مستقلين بحيث يصعب على الجمهور العريض لهذه القوى الا يشعر انه ليس في موقع المحبط ان لم يكن في موقع الخاسر او المهزوم على رغم الحصص الحكومية التي يمكن ان ترضي اصحابها نسبيا لكنها تغرق في وجه جبهة متكاملة في المقلب الاخر فيما يحافظ النائب وليد جنبلاط على مسافات متساوية من الجميع تقريبا. لكن التحدي سيكون بالنسبة الى من يقف في مقابل الاصطفاف المتجدد اذا كان يمكنه ان يفوز في اي مرحلة حكومية او انتخابية لاحقة اذا كان الصراع انطلق ، وهو لم يتوقف اصلا، مع تأليف الحكومة من اجل الفوز باي جولة من جولات الكباش السياسي القائمة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.