العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

ليالي طرابلس المشتعلة: مواجهات مع الجيش وإحراق آلية لقوى الأمن

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مواجهات عنيفة وحامية بين الجيش اللبناني والشبّان المحتجّين شهدتها مدينة طرابلس مساء أمس، لا سيّما بين ساحة عبد الحميد كرامي (النور) ومحيط سراي طرابلس. هذه المواجهات التي تجري في مساحة لا تتعدّى المئة متر، من تقاطع التلّ – ساحة النور، دخلت أمس السراي على جبهتها بعدما كان شهد اعتباراً من ساعات بعد الظهر محاولات متكرّرة من المحتجّين لاقتحامه ورمي الحجارة وقنابل المولوتوف، بعد اعتصام امامه للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين خلال المواجهات ليل الإثنين مع الجيش اللبناني وعناصر قوى الأمن الداخلي.

ليلة أمس كانت من أشدّ الليالي وأعنفها، تمّ خلالها إحراق آلية عسكرية تابعة لقوى الأمن الداخلي، وتقدّم المحتجون باتّجاه مخفر التلّ في محاولة لاقتحامه أيضاً. وانطلقت الأحداث بشكل واسع حوالى الساعة السابعة مساءً، واستمرّت لساعات، استقدم خلالها الجيش اللبناني المزيد من التعزيزات، وخاض معارك كرّ وفرّ مع المحتجّين من مبنى إلى مبنى وبين الأزقّة.

إعلان Zone 4

ليالي طرابلس المشتعلة والمستمرّة منذ أيام، اندلعت فيها الإحتجاجات المطلبية على تمديد قرار الإقفال العام، قبل أن تتوسّع وتتحوّل فوضى عارمة في محيط ساحة النور ومحيط السراي، في مؤشّر الى أنّ الثورة اتّخذت طابع العنف المستمرّ في عاصمة الشمال.

ونفت مصادر في ثورة 17 تشرين وعدد من الناشطين في طرابلس لـ” نداء الوطن” مشاركتهم في أعمال الشغب الحاصلة في المدينة، وأشارت إلى أنّ “الثوار مع ثورة واعية منظّمة ويرفضون أن تحمل طرابلس وحدها كلّ هذا العبء وأن تكون ثورتها مجرّد أعمال تخريبية تُضرّ بسمعة المدينة وتؤذي أهلها وتؤثّر على اقتصادها المتردّي في الأصل”. ووضع الناشطون ما يحصل “في إطار الخطّة الممنهجة من القوى الحاقدة على طرابلس لتشويه صورة المدينة وإظهارها بمظهر الخارجة عن القوانين”. وطالب عدد من المحتجّين أمام السراي القوى الأمنية بضرورة “إطلاق سراح رفاقهم المعتقلين بسبب الأحداث الأخيرة”، وأكدوا أنّ “لا ثقة لهم بهذه السلطة التي تريد سجن الناس في بيوتها بحجّة وباء “كورونا”.

ليل طرابلس أمس تحوّل معارك متنقّلة بين الجيش والمحتجّين الذي رشقوا الجيش بالحجارة وقنابل المولوتوف، وكان الجيش اللبناني يردّ بالأعيرة المطاطية بين الفينة والأخرى. وما ان تهدأ الأمور بعض الشيء حتى يعاود الشبّان هجومهم على عناصر الجيش بحركة التفافية، ملقين مزيداً من الحجارة في اتجاههم. واستمرّت الإحتجاجات ومعارك الكرّ والفرّ بين المتظاهرين والجيش اللبناني حتى ساعات متأخّرة من ليل أمس، تحوّلت فيها طرابلس ساحة معركة بكلّ ما للكلمة من معنى، تمّ خلالها قطع جميع الطرقات المؤدّية إلى ساحة النور ومحيط سراي طرابلس، وطرقات أخرى في المدينة، كذلك أشعل المحتجون النيران في مستوعبات النفايات المنتشرة في محيط الإحتجاج، وكذلك الإطارات، بينما بدت الحركة في المدينة بجميع شوارعها، مشلولة بالكامل. وفي كل مرة كان الجيش يسيطر على الوضع ويجبر الشبان المحتجين على التراجع باتجاه محيط منطقة التل وساحة النجمة، كانت تحصل هجمة ارتدادية للشبان، مع مزيد من الحجارة ومزيد من الشعارات المندّدة بالسلطة وبإجراءاتها القمعية بحقّ الشعب وبحقّ طرابلس وأهلها.

كذلك عاود المحتجّون أمس تحركاتهم أمام منازل النواب في مدينة طرابلس لا سيما أمام منزل النائب محمد عبد اللطيف كبارة، متّهمين نواب طرابلس بالتخلّي عن المدينة وأهلها. إنها ليالي الشمال الحزينة، ليالي طرابلس المشتعلة، ليالي النار والحجارة التي تسيطر على المدينة منذ أيام، وهي مرشّحة لمزيد من التصعيد في الأيام المقبلة، فلا صوت يعلو فوق صوت المواجهات التي تشتعل في كل ليلة لتعود وتهدأ في ساعات النهار، في استراحة ساعات وتحضير لعودة المواجهات وأعمال العنف عند حلول الليل والظلام.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.