العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

يوم الهجوم على السراي: المولوتوف والمسيّل للدموع تسيّدا الموقف

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت طرابلس يوماً ثالثاً من المواجهات أمس، وكان مسرحها سراي المدينة ومحيط ساحة النور. ففي ظلّ توتّر بالغ وتوقّعات بليلة حامية، تقاطر الشبّان من طرابلس ومناطق الشمال الأخرى إلى ساحة النور، للمشاركة في الهجوم على السراي، بعد دعوات الى الناس في النهار، للنزول والمشاركة في الثورة. اندلعت المواجهات الحامية قرابة الساعة الخامسة مساءً، عندما حاول شبّان الدخول إلى مبنى السراي القريب من ساحة النور عبر خلع بابه الرئيسي، فردّت القوى الأمنية الموجودة داخل المبنى باستعمال خراطيم المياه في اتجاههم، في محاولة لتفريقهم، لكنّ محاولاتها باءت بالفشل، واستمر الشبّان في تظاهرتهم أمام السراي.

واستقدم الجيش اللبناني المزيد من التعزيزات إلى محيط المواجهات، وكانت تُسمع أصوات سيارات الإسعاف التابعة لجهاز الطوارئ والإغاثة في الجمعية الطبية الإسلامية بين الفينة والأخرى في محيط التوتر، وهي تنقل جرحى المواجهات الحامية.

إعلان Zone 4

قنابل مسيّلة للدموع ومولوتوف

ومع اشتداد حدّة المواجهات، أطلقت القوى الأمنية القنابل المسيّلة للدموع بشكل كثيف، حيث أمطرت محيط السراي وساحة النور بوابل منها، ما أدّى إلى حالات اختناق عدّة في صفوف المواطنين المتواجدين في محيط السراي، ومعظمهم كان يتفرّج على المواجهات الدائرة من بعيد، فيما فضّل البعض الآخر الصعود الى جسر المشاة على مقربة من مبنى السراي لمشاهدة الأحداث من أعلى، لكنّ القنابل المسيّلة للدموع طالتهم حتّى هناك.

واللافت في مواجهات الأمس وصول الشبان بأعداد كبيرة على متن الدراجات النارية الصغيرة، غير آبهين بتحذيرات عناصر الجيش اللبناني لهم بعدم الإقتراب من أماكن الإشتباك، كما لفتت أيضاً، مشاركة الأطفال في رمي الحجارة وقنابل المولوتوف الحارقة إلى داخل السراي، واضعين الكمّامات والأقنعة على وجوههم. وعند الساعة السادسة تماماً انقطع التيار الكهربائي، فاشتعلت المنطقة بصراخ الشبان وصيحاتهم مردّدين “ثورة، ثورة، ثورة”، وانهالت كميات كبيرة من “المولوتوف” باتجاه القوى الأمنية المتحصّنة داخل مبنى السراي، وعلى سطحه، فأطلقت عدداً من الرشقات النارية في الهواء، في محاولة منها لتخفيف حدّة المولوتوف الذي تساقط كالمطر على مبنى سراي طرابلس. وبعد دقائق قليلة من الهرج والمرج، عاد التيار الكهربائي إلى المكان، وأصبح بإمكان الأطفال تصويب رميهم أكثر في اتجاه العناصر الأمنية داخل السراي، أو المتواجدة على سطحه وتحمل أجهزة إضاءة تصوّبها باتجاههم. وتمكّن الشبان والأطفال بما تيسّر لديهم من حجارة و “مولوتوف” كانوا يجهزونها على عجل في ما بينهم، من تشتيت القوى الأمنية واستنزاف جهودها بالكامل، سواء أمام مدخل السراي الرئيسي، حيث محاولات المحتجّين مستمرة لخلع الباب واقتحام السراي، وخراطيم المياه ترشق بكثافة نحو الخارج، أو في محيط السراي، حيث كانت تدور حرب من نوع آخر بين الشبّان والقوى الأمنية، عتادها “المولوتوف” والقنابل المسيِّلة للدموع.

عناصر الجيش اللبناني ظلّوا على الحياد طيلة فترة المواجهات بين الشبان والقوى الأمنية المولجة حماية السراي، مع فرض طوق أمني حول محيط الإحتجاج. أحد المشاركين في الإحتجاجات اعترض على تسمية ما يقومون به بأعمال شغب وقال لـ” نداء الوطن”: “نحن هنا لإسقاط النظام وإحياء الثورة من جديد ولسنا مندسّين.. نحن من أبناء هذه المدينة الفقراء وكلّ من ساهم بذلك سوف نحاسبه”. يشار إلى أنّ يوم أمس من المواجهات بين القوى الأمنية والمحتجّين، شهد سقوط عدد من الجرحى من الطرفين والعديد من حالات الإغماء والإختناق. وتضامن عدد من المناطق مع ساحة النور وأُقفل عدد من الطرقات ليلاً لا سيّما طريق البداوي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.