العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

هل لرئيس الجمهورية مصلحة بالتسويق المبكر لتمديد ولايته؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

منذ ان طرح عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ماريو عون التمديد لرئيس الجمهورية، ورغم قوله ان كلامه يعبر عن موقف شخصي، وهذا الطرح يثير ردود فعل مختلفة بلغت لدى البعض حد التهكم، من ان تصل الجرأة السياسية في الاستخفاف بأولويات البلد وشعبه حد تقديم مصلحة رئيس الجمهورية في البقاء في السلطة، ولو قبل سنة وثمانية اشهر على انتهاء ولايته، على مصلحة اللبنانيين، وذلك من باب ان “عدم التمديد هو ظلم في حق الرئيس، وفي حق قسم من الشعب اللبناني”، على حد تعبير النائب المذكور الذي ذهب ابعد في موقفه “الشخصي” من خلال تأكيده ان هذا الامر سيحصل ” ولن ندع هذا العهد يسقط”.

 

لا يركن هذا الكلام الى مستند دستوري، طالما ان المسألة غير مطروحة وليس أوانها. فلا الولاية الرئاسية انتهت، ولا البلاد مهددة بالفراغ على مستوى الرئاسة الاولى، ولا المطالبات باستقالة الرئيس بلغت مستوى يهدد الموقع او حتى الشخص. فما الذي يدفع النائب عون الى إطلاق مثل هذا الكلام المبكر لأوانه، وما الذي يمنع التيار السياسي الذي ينتمي اليه من منع تداوله، أقله احتراماً للرئاسة، بقطع النظر عمن يشغل كرسي بعبدا.

إعلان Zone 4

لا تستبعد مصادر سياسية مراقبة ان يكون القصد من هذا الترويج، سعي “التيار الوطني الحر” الى قطع الطريق على محاولات اتهام رئيس الجمهورية بالسعي لتعبيد الطريق امام صهره رئيس التيار لتولي رئاسة الجمهورية بعده، من خلال القول ان التيار لا يسعى الى ترشيح رئيسه، بل يعمل من اجل تمديد ولاية الرئيس. ولكن هل يصح هذا التفسير؟ طبعا. لا، تجيب المصادر، مؤكدة ان التيار البرتقالي برئاسة رئيسه وزعامة مؤسسه، هو في صلب المعركة الرئاسية،

ويخوضها بكل الأسلحة المتاحة، في السياسة والدستور. وليس تعطيل تأليف الحكومة الا احد الأهداف الرئيسية التي تصب في هذه المعركة.
فرئيس الجمهورية ليس في وارد توقيع اي تشكيلة لا يكون له فيها الثلث الضامن او المعطل. وليس في وارد إعطاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري صلاحية ترؤس حكومة تنفيذية فاعلة، تعزز عزلة الرئيس في الأشهر المتبقية من ولايته، وتقطع الطريق على اي حظوظ محتملة لاعادة تعويم جبران باسيل سياسياً وحكومياً.

اما القول بأن الظروف السياسية اليوم تحت وطأة جائحة كورونا والانهيار الاقتصادي يستدعي الترفع عن هذه الأهداف الشخصية والتريث في فتح معركة الرئاسة قبل أوانها، فترد المصادر السياسية المراقبة بالقول ان رئيس الجمهورية فتح المعركة باكراً جداً. فهو كشف مسعاه قبل اكثر من عام عندما اعلن ان باسيل هو الاول في السباق الرئاسي. ما يعني ان المعركة باتت في أوجها، وفتحها ضرب العهد من “بيت ابيه”.

لكن الخطورة في كلام النائب العوني لا تكمن في انه يأتي في سياق المعركة الرئاسية المفتوحة، بل لأنه يبلور ما يتم التخطيط له عند اوان الاستحقاق الرئاسي. اذ يُبرز الكلام عن رفض إسقاط العهد والدعوة الى التمديد له، نية بوجود احتمال كبير الا يرضى الرئيس بتسليم الأمانة لأي رئيس خلف. ما تفسره المصادر بأنه قد ينطوي على معركة اجهاض اي انتخابات رئاسية مقبلة.

هل يكون ذلك من باب التخطيط لبقاء عون في بعبدا، او لفتح بازار المقايضة؟ تتساءل المصادر لتستطرد فوراً بالاجابة بأن خيار التمديد قد لا يكون الخيار الأمثل وانما البديل لخيار انتخاب باسيل خلفاً لعون. وتعتبر المصادر ان التسويق لهذا الخيار يتطلب مقايضة يتم دفع الحريري في اتجاهها، على غرار المقايضة التي تم تسويقها سابقاً ولكنها فشلت في رسم طريقها، والكامنة في استقالة رئيس الجمهورية وتقصير الولاية الرئاسية مقابل التسليم بانتخاب باسيل.

وفي رأي المصادر ان المقايضة اليوم تقوم على تراجع الحريري عن شروطه في التأليف وتلبية مطالب العهد مقابل تراجع الاخير عن الدفع نحو التمديد.
ولعل اكثر ما يقلق المصادر عينها انطلاقاً من تجارب سابقة احتمال تراجع الحريري مقابل تصلب عون على قاعدة ان التجارب الماضية منذ قصف الطيران السوري قصر بعبدا مطلع التسعينات، تثبت ان لا مجال للتفاوض مع الجنرال.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.