العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الخطوة الجديدة للخزانة الأميركية ضد لبنانيين.. هل هي مؤشر جديد لاستهداف القطاع المصرفي؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة تعكس التشدد الاميركي في سياسة مكافحة عمليات تبييض الاموال وتمويل الارهاب، واتخاذ الاجراءات الآيلة الى تحقيق ذلك، سمّت وزارة الخزانة الاميركية أمس في قرار جديد أربعة لبنانيين و3 مؤسسات تنفيذاً لقانون “كينغ بين آكت” ( Foreign Narcotics kingpin Designation Act)، كما سمّت واحدا من هؤلاء تنفيذاً للقرار الرئاسي التنفيذي 13224، لدعمهم “حزب الله”، والاربعة هم: عباس حسين حرب وابرهيم شبلي ومحمد قاسم صالح وحسين علي حرب، وسموا بتهمة التعاون في عمليات تجارة مخدرات بملايين الدولارات مع أيمن جمعة الذي سبق ان سمته من الوزارة. كما سمي علي محمد صالح وفقاً للقرار الرئاسي لتوفيره الدعم المالي والمادي والتكنولوجي لـ”حزب الله”.

وأوردت الوزارة أن جمعة كان أجرى عملية نقل أكثر من مليون دولار الى حساب يملكه عباس حسين المقيم في كولومبيا، وأدار العملية اللبناني ابرهيم شبلي وهو مدير فرع بنك “فينيسيا” في العباسية. وتهدف التسميات الصادرة عن الخزانة الى كشف الشبكة التي يتعامل معها جمعة بهدف الكشف على المنظمات التي تقف وراء عمليات تبييض الاموال التي لها امتداد دولي في أميركا والشرق الاوسط، فضلا عن كشف الانشطة المستمرة لـ”حزب الله” في أميركا الجنوبية.

والقرارات هذه تحظر على الافراد والمؤسسات الاميركية التعامل مع هؤلاء الاشخاص وتجميد موجوداتهم تحت سلطة القضاء الاميركي.

ماذا تعني القرارات الاميركية الجديدة؟ وما تأثيرها على القطاع المصرفي اللبناني وهي الثانية من نوعها بعد قرار وزارة الخزانة الاميركية وقف التعامل مع البنك اللبناني الكندي، مع ما أسفر عن ذلك من تداعيات أدت الى تصفية المصرف واستمرار الدعاوى المدنية في حقه أمام القضاء الاميركي؟

يجيب مصدر ديبلوماسي أميركي عن هذه التساؤلات بالقول ان الهدف في الدرجة الاولى هو “حماية القطاع المصرفي والمؤسسات والافراد الاميركيين من العمليات غير المشروعة التي تتم عبر أشخاص وشبكات، وكشف أعمالهم المرتبطة بتبييض الاموال وتمويل الارهاب والاتجار بالمخدرات”.

وفي الشق المتعلق بتأثير ذلك على لبنان، لا يخفي المصدر عينه قلق ادارته “مما تم كشفه أمس لأنه يعني استمرار للعمليات غير المشروعة التي تتم وتعرض القطاع المالي اللبناني للمراقبة والمتابعة”. ويضيف أن “هذا القلق يظهر أن الخزانة الاميركية لا تزال على التزامها حماية قطاعها المالي والعمل على معالجة الامر عبر تعاونها المستمر مع السلطات النقدية في لبنان”. ويجدد المصدر تأكيده نقطتين:

– الحوار والتواصل المستمران مع المصرف المركزي اللبناني من أجل معالجة هذا الامر.

– الالتزام العالي للادارة الاميركية حيال مساعدة لبنان على حماية قطاعه المالي، وقد عبرت زيارة نائب وزير الخزانة الاميركية ديفيد كوهين للبنان عن هذا الامر.

أما أسباب القلق الاميركي فتعود بحسب المصدر الى “أن أيمن جمعة الذي سبق ان أتهم في كانون الثاني الماضي بعمليات تبييض أموال وكان في قلب ملف البنك اللبناني – الكندي، يظهر مجددا من خلال ارتباطه بالاشخاص الذين سموا أخيراً ولدى الادارة الاميركية معلومات عن أن جمعة ليس الوحيد في هذه العمليات، بل هو من ضمن شبكة كبيرة. وتبذل وزارة الخزانة الاميركية جهودها من أجل كشفها ومكافحة أعمالها. من هنا، فان لتورط عباس حرب في مسألة نقل أموال من ايمن جمعة لحساب باسم عباس حرب والحساب موجود في فرع تابع لمصرف لبناني، ما يثير القلق حول الاعمال غير المشروعة التي تتم في القطاع المالي اللبناني، الامر الذي يدفع الى استمرار التعاون والتنسيق مع المصرف المركزي للكشف عن هذه العمليات”.

ويرى المصدر أنه من “المهم للمصرف المركزي اتخاذ الاجراءات المناسبة لمكافحة عمليات تبييض الاموال وأموال المخدرات وموضوع التهرب من العقوبات وفك الارتباط مع المجموعات الارهابية المسماة”، مشيرا الى أن ” وزارة الخزانة الاميركية ستستمر في اتخاذ الاجراءات المطلوب اتخاذها لحماية القطاع المالي الاميركي، كما ستستمر في الحوار والتواصل مع المصرف المركزي في شأن متابعة قضية البنك اللبناني الكندي والانشطة غير المشروعة في القطاع المصرفي”.

هل هذا يؤشر الى استهداف جديد للقطاع المصرفي اللبناني أو لسوريا نتيجة لتفلتها من العقوبات الدولية من خلال لبنان؟ يجيب المصدر بأن القرارات الاخيرة محصورة بأيمن جمعة تحديدا والاعمال التي يقوم بها لمصلحة “حزب الله”. ويضيف:” لكننا نستمر في التعاون مع لبنان حول موضوع المراقبة لمنع أي تفلت من العقوبات الدولية على سوريا وايران”.

في الخلاصة، وعلى رغم حرص المصدر الدبلوماسي الاميركي على التعبير عن قلق بلاده من استمرار العمليات المالية غير المشروعة، فان صدور قرارات جديدة عن وزارة الخزانة الاميركية وربطها بفرع مصرف لبناني يعطي أكثر من مؤشر:

– أولها أن لبنان لا يزال تحت المجهر الاميركي. ورغم كل الجهود التي تعلنها السلطات النقدية عن مراقبة داخلية وضبط للعمليات عبر النظام المصرفي اللبناني، لا يزال هناك حالات تفلت فردية تؤدي الى زج مصارف لبنانية في ملفات التبييض وتمويل الارهاب ودعم “حزب الله”.

– ان الحظر الذي تفرضه القرارات الاميركية يتجاوز المؤسسات الاميركية ليطال كل التعاملات المصرفية مع الخارج بما فيها مع لبنان.

– لم تمنع زيارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه لواشنطن ونيويورك والمحادثات التي أجراها في شأن متابعة ملف اللبناني الكندي وزارة الخزانة من اصدار قراراتها، بما أن الاشخاص المسمين يمسون القطاع المالي الاميركي.

– ان لبنان بسلطاته السياسة والنقدية مدعو الى التعامل بجدية مع القرارات تلافيا لأي اخطار قد تصيب مصارفه في ظل تنامي الضغوط الدولية على سوريا وايران.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.