العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنان يفتقد المناعة لمنع استيراد الأزمة السورية ولهذه الاسباب الحكومة لا تحكم… ولا تستقيل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كثيرة هي المآخذ المسجلة على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهي أكثر على رئيسها تحديدا، وتتعاظم مع تفاقم الازمة السورية واتساع رقعة انتشارها في الداخل اللبناني، ما يجعل هذه المآخذ تتحول قلقا حقيقيا من إمكان خروجها عن السيطرة، بعد إستسهال أفرقاء عملية الانزلاق والمشاركة مع النظام السوري في وحدة المسار والمصير.

فمن أزمة المخطوفين اللبنانيين في سوريا إلى تفلت الوضع الامني من خلال قطع طرق وحرق اطارات وعمليات خطف متنقلة، إلى التفجير المبرمج للإحتقان المزمن في أحياء طرابلس، وصولا إلى الانتقادات العلنية لقوى سياسية في الحكم للاداء الحكومي والشلل الفاضح في إدارة شؤون الدولة (وبقطع النظر عن تلك العائدة للقوى المعارضة بطبيعة الحال)، لا يبدو رئيس الحكومة بعيدا من أجواء تلك المآخذ والانتقادات التي دفعت به في لحظة ما الى التلويح بالاستقالة. الا أن التفكير مليا في ما ترتبه خطوة مماثلة على ميقاتي من جهة، وعلى البلاد من جهة أخرى، حمله على العدول عن الفكرة، مدفوعا أيضا بالضغط الناجم عن كون الاستقالة ليست خيارا أو ترفاً يمكن لميقاتي ممارسته أو اتخاذه في الوقت الذي يراه مناسبا له للخروج من السلطة. فالواقع، ووفق ما تقول مصادر سياسية، إن قرار الاستقالة ليس في يد رئيس الحكومة، أقله في المرحلة الراهنة. كما أن لا قرار بإطاحة الحكومة اليوم، لا محليا ولا عربيا ولا دوليا، قبل أن يتبلور المشهد السوري، خصوصا أن سقوط الحكومة يشكل أحد ملامح سقوط النظام في دمشق.

في الاوساط المحيطة والعليمة بخفايا الامور هناك من يدافع عن رئيس الحكومة، رغم صورة الانهيار التي ترتسم في الأذهان نتيجة التردي المخيف في الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية. ولهؤلاء أكثر من عذر يبرر حال التقاعس أو “تضييع الوقت” التي تشهدها البلاد وتساهم الحكومة في جزء كبير منها.

ففي موضوع التقاعس، تسأل مصادر سياسية عن أسبابه، وهل يعود فعلا إلى أن رئيس الحكومة لا يحكم أو أن السلطة التنفيذية بكل مقوماتها لا تحكم؟ وفي ما يشبه الرد غير المباشر على انتقاد

رئيس المجلس نبيه بري لأداء ميقاتي، تسأل كيف يمكن لرئيس الحكومة – وهو الحلقة الاضعف فيها – أن يحكم فيما القوى المتحالفة المكونة لحكومته والتي يجب ان تمدها بالقوة في حال تناقض وكل منها يعمل وفق أجندته الخاصة؟ وهل يمكن انتقاد اداء بتصويب عين على ملف النفط وعين على مركز محافظ جبل لبنان، فيما الحكومة عاجزة عن طرح الملفات المنجزة على طاولة مجلس الوزراء لتعذر التوافق حولها، بدءاً من التشكيلات الديبلوماسية وصولا إلى مجلس عمداء الجامعة اللبنانية؟

في ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا، تعود المصادر بالذاكرة الى الايام الاولى للخطف، ومبادرة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري مع تركيا لنقلهم بطائرته الخاصة، مشيرة إلى أن ميقاتي سمع إستياء تركياً على مستوى رئيس الوزراء ووزير الخارجية من إقحام تركيا في المسألة بفعل الوساطة التي قام بها النائب عقاب صقر بإسم الحريري.

عن الضرورة التي تفرضها حوادث طرابلس وغيرها لانعقاد مجلس الوزراء، سألت المصادر هل يمكن للمجلس أن يخرج بقرار سياسي بالاجماع يرفع الغطاء عن المسلحين ويطلق يد الجيش؟ ولأن الجواب معروف سلفا إنطلاقا من الجهات التي تقف وراء هؤلاء وتؤمن لهم الدعم اللوجستي والمالي، وتلافيا لانفجار يطيح الحكومة من الداخل – وهي كادت تنفجر في ملفات أقل شأنا مثل الاجور والمياومين – إكتفت السلطة السياسية بالتنسيق القائم على مستوى الرئاسات ومع قيادة الجيش بتوفير الغطاء السياسي للمؤسسة العسكرية وإعطائها الضوء الاخضر للتحرك والمواجهة ضمن الهامش الذي يمنع الانفجار الشامل وإراقة الدماء عبر استدراج القوى العسكرية إلى مواجهات معد لها مسبقاً.

صحيح أن هيبة الدولة أصيبت وإهتزت، تقول المصادر السياسية عينها، لكنها تضيف أن هيبة “حزب الله”، الذي يقف وراء الحكومة، أصيبت أيضا واهتزت. وهذا ليس بقليل لحزب إعتاد أن يهز البلاد بقمصانه السود منذ 7 أيار 2008. وليس كلام الحزب عن خروج الامور عن سيطرته إلا الدليل لفقدان لبنان مناعته الكاملة أمام منع استيراد الازمة السورية الى الداخل بحيث لم يعد المشهد المحلي يقتصر على لاعبين بأوراق مكشوفة بل أصبحت هناك حاجة للإستعانة بالأدوات التي تستعيد معها مشاهد الحرب. تتم المعالجات اليوم بـ”القطعة” في ظل التزام القوى المحلية إنهاء الحوادث “بساعتها” لتقتصر الصورة المطلوب نشرها على تفجير متنقل يزرع الفوضى وعدم الاستقرار حتى بلورة المشهد الكبير.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.