العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رهان جنبلاطي على مرونة لدى فريقي النزاع.. الخشية من شارع صيدا عجّلت بانعقاد مجلس الدفاع

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تخرق المؤشرات التي برزت أخيراً عن مساعٍ جدية يقودها بعض الوساطات في إتجاه التغيير الحكومي، جدار الازمة السياسية المستفحلة منذ إغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن. وظلت تلك المؤشرات تدور في فلك المواجهة الحادة بين فريقي الاكثرية والمعارضة لتصطدم أخيرا بالمواقف التصعيدية للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله والردود العنيفة لـ”تيار المستقبل” ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، والتي لم تترك ثغرة أمام الوساطات القائمة للنفاد منها.

فالمساعي التي يقودها رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط من خلال حركة الاتصالات التي يجريها وزراء الجبهة، وقد شملت حتى الآن قيادات “حزب الله” وحركة “أمل” و”الجماعة الاسلامية” وتستكمل بلقاءات مع أركان 14 آذار، معطوفة على حركة مماثلة لـ”الجماعة الاسلامية”، تواكب المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية، لم تثمر أكثر من إعلان نيات بالموافقة على مبدأ التغيير الحكومي. وقبول “حزب الله” بحكومة وحدة وطنية لا يعدو كونه شرطا تعجيزيا يعي أن المعارضة التي تطالب بحكومة حيادية لن تسير فيه. لكن مصادر في “جبهة النضال” مواكبة لحركة المشاورات، لم تسلّم بهذا الانطباع، مشيرة إلى أنها لمست لدى الحزب مرونة بقبوله حكومة وحدة وطنية رغم وجوده في السلطة الآن. وإذ رفضت استباق نتائج لقاءاتها بقوى المعارضة، أملت أن تلمس مرونة مماثلة لأن البلاد في حاجة إلى فتح ثغرة في جدار الازمة، وهذا لن يحصل في رأيها في ظل مواقف متصلبة، والا، فإن الاوضاع آيلة إلى مزيد من التشنج والتصعيد لا يمكن تحمل عواقبها، ولا سيما مع إشتداد العاصفة السورية وما يمكن ان تحمله من رياح عاتية على البلاد.

ليست حوادث صيدا الاخيرة الا نموذجاً لما يثير القلق في الوسط السياسي. وهي إستأثرت بالحيز الاكبر من نقاشات مجلس الوزراء أمس، واستدعت تقديم موعد إجتماع المجلس الاعلى للدفاع الى يوم أمس بدلا من الجمعة.

فهذه الحوادث من شأنها إذا تكررت وبلغت حد تنفيذ التهديدات بقطع طريق الجنوب، أن تؤدي إلى حرب أهلية على ما تقول المصادر. وهي تنظر إلى تلك الحوادث على أنها محاولة لإسقاط الحكومة في الشارع، بعدما بات الشارع الخيار الوحيد الباقي أمام المعارضة. وتغمز هذه المصادر في كلامها في قناة ما أورده الرئيس سعد الحريري من الفاتيكان عندما تحدث عن الوسائل الديموقراطية لإسقاط الحكومة، وهي في رأيها غير متاحة امام المعارضة، إن لجهة سحب الثقة البرلمانية منها او إستقالة رئيسها أو ثلث أعضائها، مما يجعل الشارع والامن الخيار البديل.

اوساط قريبة من رئيس الحكومة تشارك هذه المصادر قلقها، وتطمئن الى أن قرار الحرب يتطلب فريقين، ولا يبدو أن الامر متوافر على الساحة الصيداوية، إذ ثمة قرار واضح لدى “حزب الله” بعدم الانجرار الى مثل هذا السيناريو لما له من تداعيات على الحزب والطائفة الشيعية بشكل عام. ولم تكن المناقشات التي شهدتها جلسة مجلس الوزراء أمس عن الوضع الامني في صيدا إلا في سياق محاولة إحتواء تداعيات الإحتقان السياسي ومحاولات تفجيره في الشارع. وقد جرت على خلفية رمي كرة المسؤولية إلى ملعب الجيش عبر مطالبته بإعلان صيدا منطقة عسكرية، علماً أن قيادة الجيش تلقفت هذا الامر ونبهت الى مخاطر قيام مناطق عسكرية في أكثر من منطقة ساخنة من لبنان (الشمال وطرابلس تحديداً والآن صيدا) لما لقرارات مماثلة من تأثيرات مباشرة على إستنزاف قدرات الجيش وإقحامه في الصراعات الطائفية تحت عنوان حماية السلم الاهلي.

وإذا كانت الحكومة إحتوت بالحد الادنى تداعيات حوادث صيدا وإستخدمتها للدلالة على مخاطر الفراغ الذي تحذر منه لتبين ان حكومة تصريف أعمال لا يمكنها مواجهة التفلت الامني، فهي إستغلت حال المراوحة السياسية المترقبة لتنضج طبخة حكومية بديلة لـ”تطبيع” الوضع القائم، عبر الانصراف إلى تفعيل العمل الحكومي، معوّلة على موقف مماثل لرئيس المجلس نبيه بري الرافض لتعطيل السلطة التشريعية!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.