العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الانفتاح السعودي على ميقاتي لم يغيّر الموقف من مكوّنات الحكومة.. ورشة حكومية قريبة: تعيينات وفتح ملف التهريب على المرفأ

للإنفتاح السعودي الأخير على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفق قراءة أوساط سياسية قريبة منه، ما هو أبعد من المكسب الذي صب في الرصيد الشخصي لرئيس الحكومة، وهو نتاج مجهود شخصي بذله خلال توليه رئاسة الحكومة من أجل تذليل استياء المملكة من وصول ميقاتي الى الرئاسة الثالثة على أنقاض حكومة الرئيس سعد الحريري. وإذا كان يصح القول أن المملكة أبدت أسلوبا جديداً في التعامل مع ميقاتي، فإن موقفها من مكونات الحكومة وظروف تشكيلها لم يتغير، وهذا الامر لمسه الوفد الوزاري المرافق خصوصا بعد العرض السياسي الذي قدمه ولي العهد أمام الوفد لقراءته للوضع في المنطقة.

وترى الاوساط أن القيادة السعودية تجاوبت مع ميقاتي في هذا التوقيت وعلى رغم محاولات عدة طرق خلالها باب المملكة لسببين: أولهما أن السعودية باتت مقتنعة بأن الازمة السورية ستطول أكثر مما كان متوقعا، ولا مؤشرات الى حسم قريب فيها، وقد عبَر عن ذلك وزير الخارجية سعود الفيصل على هامش القمة الاقتصادية المنعقدة في الرياض قبل أيام.

والسبب الثاني يتمثل بأن الانفتاح مؤشر إلى عودة سعودية إلى الملف الداخلي من باب الاستحقاق الانتخابي. وما اللقاءات التي شهدتها الرياض الا مقدمة لفتح الباب أمام الحديث مع ميقاتي في شأن الاستحقاق إنطلاقا من وجوده على رأس الحكومة. علماً أن السفير السعودي علي عوض العسيري الذي حضر كل لقاءات ميقاتي في الرياض، لم ينقطع عن زيارة السرايا منذ تشكيل الحكومة.

وفي حين تستبعد الاوساط أن تثمر اللقاءات قطعا لقرار المقاطعة وعودة للرعايا الى لبنان خصوصا مع إشتداد الازمة السورية وتعذر وجود معابر آمنة لأي عمليات إجلاء محتملة في حال تطور الوضع الامني الداخلي اللبناني، فإن الحكومة عازمة بحسب أوساطها، على تجاوز الصخب الدائر حول قانون الانتخاب، والسير في التحضير القانوني واللوجستي للإنتخابات كأنها حاصلة في مواعيدها القانونية.

فبعدما خصصت 600 مليون ليرة لوزارة الداخلية لإعداد لوائح الشطب، يعكف رئيس الحكومة على استغلال كل مناسبة للدفاع عن مشروع حكومته وإعطائه الافضلية على حساب المشاريع المطروحة الاخرى، من دون أن يعني ذلك أنها مستعدة لخوض معركة من أجله، وذلك على قاعدة أن المشروع لم يعد ملك الحكومة بل أصبح في عهدة المجلس النيابي الذي يعود إليه إقرار القانون الذي يحظى بالتوافق.

وإلى ذلك ايضا، تعتزم الحكومة توجيه الدعوة الى الهيئات الناخبة ضمن المهل أي قبل منتصف آذار المقبل، رافعة بذلك مسؤولية عدم حصول الانتخابات عن عاتقها، باعتبار أن الدعوة توجه لإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، وأي تأجيل تقني أو غير تقني سيتطلب جرأة كبيرة في رأي الاوساط، لإعلانه في ظل المزايدات الانتخابية، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة لن يكون أبدا الجهة الناعية، على قاعدة أن من لا يريد احترام الاستحقاق، سيكون عليه تحمل مسؤولية التأجيل.

في المقابل، بدا من الصخب المرافق للمشهد الانتخابي أن ثمة من يريد إلهاء الساحة الداخلية بالغوص في نقاشات غير مثمرة (أقله حتى الآن) حول قانون إنتخابي جديد عن الازمة الحقيقية التي تتخبط فيها البلاد وإرتباطها الوثيق بالمشهد الاقليمي.

واذا كانت ملهاة الانتخابات حجبت النظر عن الوضعين السياسي والامني، فهي أيضاً حجبته عن الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية الداهمة والتي يتم التعامل معها بلا مبالاة كلية وبإغفال تام لأخطارها على رغم عودة الهيئات النقابية الى التظاهر والاضرابات، مهددة بإلهاب الشارع اعتبارا من شباط المقبل إذا لم يتم النظر في مسألة تمويل سلسلة الرتب والراوتب.

وقد فُهم من أوساط رئيس الحكومة أنه يعتزم إطلاق ورشة عمل على أكثر من صعيد بعد عودته من السعودية.

وإذا كان ملف التعيينات لا يزال يشهد بعض العقبات، فإن ثمة توجها لدى الحكومة الى إنجاز بعضها. كما يعتزم ميقاتي تحريك التفتيش المركزي وفتح ملفات الإهدار والتهريب، وسيبدأ من المرفأ بعدما توافرت لديه معطيات كافية لتحريك الموضوع.

أما في شأن السلسلة، فعلم أن الموضوع لا يزال معلقا وليس في الافق ما يشير إلى إمكان تحريكه قريبا على رغم التهديدات النقابية، ذلك أن مشكلة التمويل لا تزال قائمة بل تفاقمت في ظل تراجع التردي الاقتصادي. وتفيد المعلومالت المتوافرة في هذا الشأن أن ثمة توجها يجري البحث فيه يقضي بتجزئة السلسلة وإعادة النظر في تركيبتها لفصل القطاع العام عنها.

أيا تكن أولوية الملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة، فإن الموسم كما يصفه مصدر وزاري قريب من رئيس الحكومة هو موسم إنتخابات وكل ما عداه، يأتي لاحقاً!

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.