العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الهيئات الاقتصادية تقاطع ميقاتي فتخسر وعوده بإصلاحات.. السلسلة سدّدت ومجلس الوزراء أمام تغطية سِلَف الخزينة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على رغم التناغم الذي يحكم اللون الواحد لمكونات الحكومة، فان الملف الاقتصادي بدا عصيا على قدرتها في التصدي للازمات التي تكتنفه.

لم يكن كافيا ان يتوصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الاستحصال على موافقة “حزب الله” والنائب وليد جنبلاط (لإقناع الوزير المختص غازي العريضي) وقريباً الوزير جبران باسيل على تمويل السلسلة عبر زيادة عامل الاستثمار بنسبة 10 في المئة، ليصبح الامر في جيب ميقاتي، إذ جاءه الرفض من حيث لا يتوقع.

فالهيئات الاقتصادية التي اعتقد انه اعدها جيدا على مدى جلسات الحوار الاقتصادي للقرار الحكومي المرتقب، من زاوية ان تمويل السلسة لن يكون على حساب ضرائب جديدة، فاجأت ميقاتي بموقف مناقض، إذ لم تكتف برفض التمويل، بل ذهبت أبعد بإعلانها فشل الحوار الاقتصادي وتعليق جلساته.

يستغرب ميقاتي هذا الموقف المغاير لفحوى المناقشات معه. فهو يقول إنه أبلغ قراره الى الهيئات، وهي في المقابل أبلغت اليه أنها ستعارض وإنما “على طريقتها”، والتعبير لرئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس في الاجتماع الحواري الاخير في السرايا. لكن ميقاتي لم يتوقع أن تصل المعارضة إلى حد تعليق الحوار الاقتصادي أو أن تأتي على خلفيات حسابات خاصة، إذ جاءت المعارضة قبل الاطلاع على تفاصيل المشروع.

ويوضح ميقاتي لـ”النهار” ما وصلت اليه اللجنة الاقتصادية بالقول إن مشروع السلسلة أخضع لتعديلات كثيرة خفضت أرقامه من 1500 مليار ليرة إلى 970 مليارا. ويكشف أن الحكومة سددت فروقات غلاء المعيشة البالغة 735 مليارا من أصل هذا المبلغ من طريق سلف خزينة، ولم يبق الا 217 ملياراً. لكن المبالغ المسددة لم تغط، وستؤدي الى زيادة العجز المالي إذا لم تتم تغطيتها بموارد تمويلية جديدة، (علما ان دفع السلسلة مقسط حتى 2016).

يؤكد ميقاتي أن أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء اليوم او لاحقا في شأن تمويل السلسلة سيرفق حكما بقرار يلزم الحكومة عدم تجاوز نسبة العجز (كما كانت حتى نهاية عام 2012) وسيطلب إصدارها بقانون إذا لزم الامر لأن لبنان إلتزم عدم زيادة العجز المالي او الاستدانة.

لا يحسم ميقاتي إقرار تمويل السلسلة اليوم “بعدما تأخر التنظيم المدني في تقديم تقريره الذي كان مقررا يوم الجمعة الماضي. فالوزراء يحتاجون الى الاطلاع على التقرير قبل 48 ساعة على الاقل، وهذا حقهم، ولكن إذا ارتأوا غير ذلك فلا بأس، وإلا فإن تأخير التمويل سيكون تقنياً، علما انني قدمت موعد جلسة المجلس من الثلثاء الى الاثنين كسبا للوقت ولكن اي تأجيل لجلسة اليوم سيفهم مماطلة من الحكومة، وهذا ما لا اريده”.

لا يخفي ميقاتي إنزعاجه من عدم تفهم الهيئات الاقتصادية للخيارات التي قررتها الحكومة والتي راعت فيها مصلحة الاقتصاد وابتعدت عن تحميله اي اعباء ضريبية.

وما لا يقوله ميقاتي، تقوله الأوساط القريبة منه، والتي لا تعلق أهمية على موقف مجتمع الاعمال، معتبرة انه يخسر الكثير من خلال سلبيته. فرئيس الحكومة كان وعد الهيئات برزمة إجراءات تحفيزية للإقتصاد، كان يفترض الاعلان عنها نهاية شباط الجاري، لكن الهيئات آثرت السير بقرار تعليق الحوار. فعلقت الاجراءات واصبحت “اسيرة مواقفها السياسية”.

يتعذر على الأوساط القريبة من ميقاتي تقبل فكرة تمسك قطاع الاعمال بمواقفه المبدئية الرافضة لتحميل الاقتصاد اي أعباء. إذ هي لا ترى في خيار تمويل السلسة عبر “طابق الميقاتي” اي عبء ضريبي، ولا تنظر الى تمويل السلسلة الا على انه المخرج الذي ينقذ الحكومة من غضب الشارع ويحول دون مزيد من التصدع الداخلي الذي يضربها عند كل استحقاق سياسي أو أمني أو إقتصادي. والأمثلة على ذلك كثيرة، ليس آخرها الاتهام البلغاري الذي رفع حرارة رئيس الحكومة وأفقده بعضا من وزنه، (على ما ينقله مقربون منه)، لكنه نجح في إحتواء تداعياته عبر حركة اتصالات خارجية سريعة، وكان بنتيجتها استبعاد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله الإتهام وإغفال التعامل معه.

في اي حال، يدخل رئيس الحكومة جلسة مجلس الوزراء اليوم وعلى كتفيه اكثر من رفض وتحد لإمكان إقرار تمويل السلسلة وإلغاء الإضراب النقابي.

فإلى الموقف السلبي للهيئات من إقرار التمويل غير المقرون بإصلاحات جذرية للقطاع العام تحد من كلفته الباهظة، يتريث التنظيم المدني في إرسال رأيه في المشروع المعدل لطابق الميقاتي. ويستبعد ان يسلم تقريره الا قبيل ساعات قليلة من موعد الجلسة الحكومية، مما قد يعوق الوصول الى قرار نهائي في شأن إحالة المشروع على المجلس النيابي. علما ان رمي الكرة في ملعب المجلس لن يعفيها من تحمل مسؤولية التأخير في إرسال المشروع، وقد لا يلغي التحرك النقابي.

في مقلب آخر، لا يبدو التباين الكبير الذي يفرق بين رئيس الحكومة ووزير ماليته خافيا على أحد. فوزارة المال كانت أعدت مشروع الموازنة مع مشروع إصلاحي للنظام التقاعدي وقدمت رزمة إجراءات لتمويل السلسلة، رفضت بمجملها، مما حدا بوزير المال الانسحاب، واضعا الارقام والمعطيات المالية لوزارته في تصرف اللجنة الوزارية برئاسة ميقاتي. وهو سيطرح في الجلسة هذه المعطيات ليبنى على أساسها قرار تمويل السلسلة مع احترا مبدأ عدم زيادة العجز.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.