العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سلام لـحكومة ميثاقية ودستورية اليوم لماذا تحدّث برّي عن صلاحيات المجلس؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل فقد رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بدخوله اليوم شهره الحادي عشر على التكليف، اللحظة الاقليمية التي أتيحت أمامه في ضوء عدم ممانعة من الراعيين السعودي والايراني فرضتها معطيات اقليمية ودولية ضاغطة متصلة بالملف السوري عشية انعقاد مؤتمر جنيف2، أم انه قد حسم أمره وقرر المضي في قرار التأليف؟

 

تتفاوت المعطيات المتصلة بعملية التأليف على ضفتي قوى 8 و14 آذار، بين فريق متفائل يحسب لحظة الحسم بالساعات، وهو الفريق الذي يدور في أفق الرئيس المكلف، وخصوصا بعد الزيارة المسائية امس لقصر بعبدا التي خصصت لوضع اللمسات الاخيرة على الاسماء والحقائب، وفريق الثامن من آذار الذي يتعامل مع الموضوع على انه بحكم الحاصل، ويعدّ العدة لمرحلة ما بعد المراسيم، بعدما تأكد لهذا الفريق ان لغة التهديد والتهويل لم تلجم اندفاعة الرئيس المكلف.

حتى مساء أمس، كانت أجواء المصيطبة تفيد ان العد العكسي قد بدأ، وان الحد الاقصى لاعلان الحكومة هو اليوم، قبيل سفر رئيس الجمهورية الى تونس، بعدما وصل سلام الى نقطة اللارجوع، ولم يعد يملك ترف الخيارات، وبات التأليف خياره الوحيد (بعد استبعاد خيار الاعتذار).

اذاً التشكيلة الحكومية باتت جاهزة، واللمسات الاخيرة ينجزها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بعدما باتت الاسماء المرشحة معروفة. وقد اعتمد سلام الصيغة الجنبلاطية الاخيرة في ما خص توزيع الحقائب السيادية وحصة رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون فيها. ويذكر ان سلام لم يكن قطع الامل من تمثيل “القوات اللبنانية”، وظلت الاتصالات قائمة لاقناع الدكتور سمير جعجع بتمثيل حزبه، لكنه ظل على موقفه.

لن ينتظر سلام رد عون، وقد اعتبر كلامه بعد اجتماع التكتل الثلثاء بمثابة الرد، علما أن الرئيس المكلف كان حمل الوزير جبران باسيل عرضا، لكن عون تحدث عن كل شيء في بيانه الا عن العرض. لم يقبل به أو يرفضه، بل تحدث عن ميثاقية الحكومة والشراكة الوطنية.

يبدو الرئيس المكلف بحسب ما تنقل عنه اوساطه مرتاح الضمير لجهة صيغة حكومته. فهي ستراعي ما ينص عليه الدستور، ستكون قانونية ودستورية وميثاقية وتتمثل فيها كل الطوائف وفق ما نص عليه الدستور. ومن سيغيّر فيها او يتخلف عن المشاركة فستقع عليه مسؤولية المس بالميثاقية. وتبدي اوساطه الكثير من الاستغراب عندما يتحدث فريق معين عن الميثاقية، مشيرة الى ان هذا كلام سياسي وليس ميثاقيا، والا فأين كانت الميثاقية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عندما غيبت مكونات سياسية اساسية واستبدلتها بمكونات طائفية؟

لا يعني التأليف في نظر فريق 8 آذار أن الحكومة التي ستولد سترى النور. وحركة الاتصالات الجارية اليوم في ما بينها، تجاوزت التأليف الى البحث في المسار الذي ستسلكه هذه القوى بقيادة “حزب الله”، بعدما أبلغ الحزب حلفاءه بقراره الوقوف الى جانب شريكه المسيحي في القرار الذي سيتخذه، سلباً أو ايجاباً، باعتبار ان ما أملى على عون التصعيد وفرض الشروط التعجيزية على سلام، قد يملي عليه في مرحلة لاحقة القبول بما هو معروض عليه، وخصوصا اذا استدرك أن ابقاء وزارة الطاقة معه لن يعني اطلاقا تجاوب مجلس الوزراء مع القرارات والمراسيم التي يحتاج اليها ملف النفط. فما عجزت عنه حكومة لون واحد في 10 أشهر لن تلبيه حكومة “ربط النزاع” الموقتة في شهرين!

ورغم تهويل وزراء 8 آذار بالاستقالة وصولا حتى العصيان، بدا لافتا كلام رئيس المجلس نبيه بري في “لقاء الاربعاء” النيابي. فرئيس المجلس الذي لا يزال يعمل على تدوير بعض الزوايا، وجّه اكثر من رسالة في الاسطر القليلة التي نقلت عنه: لا حكومة غير ميثاقية، ودعوة الى التريث، والاهم ان المجلس يتمتع بصلاحياته التشريعية حتى الايام العشرة الاخيرة قبل انتهاء الولاية الرئاسية.

ماذا يعني هذا الكلام؟ وإلامَ يرمي؟

لقد بدا واضحاً أن بري يفضل استمهال تشكيل الحكومة تجنباً لوقوع البلاد في أزمة سياسية، لكنه في الوقت عينه حريص على عدم الخضوع لضغط المهل الدستورية التي تستدعي تأليف الحكومة قبل شهر على الاقل من تاريخ 25 آذار المقبل. ذلك أن هذا الموعد لا يشكل الحد الاقصى لتحول المجلس النيابي هيئة ناخبة. فالمادة 73 من الدستور تنص على بأنه ” قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الاقل او شهرين على الاكثر، يلتئم المجلس بناء على دعوة رئيسه، لانتخاب رئيس جديد، واذا لم يدع المجلس لهذا الغرض فانه يجتمع حكما في اليوم العاشر الذي يسبق اجل انتهاء ولاية الرئيس” ويعتبر “هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية يترتب عليه الشروع حالا في انتخاب رئيس دون مناقشة أو أي عمل آخر”، كما تنص المادة 75. وهذا يعني أن بري لن يدعو المجلس الى الالتئام قبل شهر أو شهرين ليترك المجال متاحاً قبل 15 ايار ( مهلة الـ10 ايام قبل انتهاء الولاية الرئاسية في 25 أيار) امام تشكيل حكومة جديدة. ولكن السؤال أي حكومة؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.