العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحريري لم ينتخب عون ليتراجع لـ”حزب الله” وإحراج بالشروط التعجيزية لن يخرجه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعدما أصبح جازما أن أمام تأليف الحكومة ممرين إلزاميين لا بد من عبورهما للوصول إلى السرايا الحكومية، عادت الكرة مجددا إلى ملعب الرئيس المكلف سعد الحريري للقبول بعبور هذين الممرين، والتجاوب مع شرطي “حزب الله” وإلى جانبه “أمل” وسائر قوى تحالف 8 آذار، والقاضيين بتوسيع الحكومة إلى 30 وزيرا والقبول بالأسماء المطروحة للانضمام الى التشكيلة الموسعة، والسير بقانون جديد للانتخاب وقطع الطريق على لعبة إهدار الوقت للوصول إلى إجراء الانتخابات على القانون النافذ، أي قانون الستين.

 

لا تعبّر الانطباعات التي يعكسها أداء الحريري حيال العقد التي تواجه التأليف عن حقيقة مشاعر الرئيس المكلف. فهو بقدر ما يظهر تقليلا من أهمية التأخير ويحرص على الاعتصام بالصمت وعدم الكشف عن مكنونات عقله وقلبه، الى درجة أثارت تساؤلات لدى الخصوم عن اسباب هذا الهدوء غير الاعتيادي حيال “الحرتقات” التي يتعرض لها، يخفي في المقابل مشاعر غضب وانزعاج كبيرين بعدما بات واضحا لدى “المستقبليين” أن عرقلة تأليف الحكومة مقصودة والعقد الموضوعة في طريقها غير مبررة، ولا تشي إلا بنيات مبيتة للتعطيل وإخضاع زعيم “المستقبل” للمزيد من التنازلات.

فالفريق الخصم لا يكتفي بقبول الحريري بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، بل يذهب أبعد في تسجيل انتصاراته في اتجاه استعادة غالبية رموز الوصاية السورية إلى الحكم، بحيث يظهر “حزب الله” ممسكا جيدا بالحكم، الى درجة دفعت أحد “المستقبليين” إلى القول إنه “لم يعد يحتاج

إلى قمصان سود لترهيب فريقنا”، بل بات يتعامل مع مختلف القوى على قاعدة “الامر لي” من دون أي رادع أو وازع، ويعطي توجيهاته التي لا تلبث أن تعلن لتصبح خريطة طريق للأزمات العالقة، تماما كما حصل أخيرا عندما دعا إلى تشكيل حكومة ثلاثينية او عندما أعلن أن قانون النسبية بمثابة ممر إلزامي للحكومة.

يدرك “المستقبليون” خطورة الشروط التعجيزية التي تطرح على الرئيس المكلف، ويدركون كذلك حجم الضغط الذي يتعرض له ولا سيما بعد زيارته الاخيرة لبعبدا حيث كان

يتوقع انضمام رئيس المجلس نبيه بري إليه وإلى رئيس الجمهورية لمباركة الاعلان وإصدار المراسيم. لكنه رغم ذلك خرج من القصر خالي الوفاض، وعاجزا عن السير بالشروط المطروحة.

في أوساط “المستقبليين” من يطرح تساؤلات عن مضمون التفاهمات المسبقة التي حصلت بين الحريري وعون، والتي يدفع الرجلان أثمانها من رصيديهما الرئاسي والحكومي، بحيث تتأخر انطلاقة العهد وتفقد من زخمها.

المشكلة إذا في رأي هؤلاء ليست في إنهاء الشغور في سدة الرئاسة الاولى، بل هي في مكان آخر، وتحديدا في موقع رئاسة الحكومة التي تتعرض للتهميش والاعتداء على صلاحيات الرئاسة الثالثة. ذلك ان تشكيل الحكومة يدخل في صلب مهمات رئيس الحكومة المكلف، وما هو حاصل اليوم مع الحريري يناقض تماما ممارسة الرئيس المكلف لصلاحياته الدستورية.

لكن رغم هذا الوضع القاتم الذي يتجاوز مسألة تأليف الحكومة ليلامس عناوين المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بنهج الحكم والتعاطي بين مكونات الحكومة حيال الملفات المطروحة وفي مقدمها مسألة الانتخابات النيابية والقانون الذي ستجري على أساسه، فإن الحريري لن يبلغ مرحلة إحراجه لإخراجه، أو حتى إحراجه للقبول بأي صيغة حكومية.

ويقول أحد “المستقبليين”، تعليقا على ما يتعرض له الحريري من استهداف: “لم يقبل بانتخاب عون رئيسا للجمهورية ليتراجع أو ينسحب أو يعتذر

عن عدم التكليف، فيخلي الساحة لــ”حزب الله” بالكامل. لم نصل بعد إلى مثل هذه المرحلة، والأبواب لم تقفل كليا في وجه التأليف، أما العراقيل، فيمكن معالجتها وتذليلها الواحدة

تلو الاخرى، فالوقت لا يلعب ضد مصلحة الحريري بل ضد العهد الرئاسي وضد أي قانون

جديد للانتخاب”، مذكرا بأن “تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات يجب أن يتم قبل نهاية كانون الثاني المقبل، والمطلوب حكومة للقيام بذلك!”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.