العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حكومة ” مبرِدة” في إقليم مشتعل تغيرت الأولويات… فهل يصمد دياب؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما كان ممكنا حكوميا قبل اغتيال قاسم سليماني لم يعد متاحا امام لبنان، وترف الاستسهال والمماطلة في تأليف الحكومة تحت ضغط تمسك بأسماء واستبعاد اخرى، وكأن البلاد تعيش ظروفا طبيعية وليست في خضم انهيار مالي واقتصادي وانفجار اجتماعي يكاد يطيح كل شيء، سقط بالضربة القاضية على وقع طبول الحرب التي اطلق صفارتها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله في خطابه الناري امس.

 

لا مكان للبنان على أجندة السيد، ولا مساحة في خطابه لحكومة الرئيس المكلف حسان دياب وصيغتها المستقلة. فالظروف الاستثنائية والخطيرة التي أفرزها اغتيال سليماني على يد الرئيس الاميركي دونالد ترامب أقحمت البلاد في أتون الإقليم المشتعل، بقطع النظر عن اي استفاقة متأخرة لتحييد لبنان عن ساحة الصراع، ما دام الحزب، وهو صاحب النفوذ الأكبر، هو اللاعب الرئيسي في هذا الصراع.

 

بدا واضحا من خطاب نصر الله ان أولويته باتت في مكان آخر، وليس على اجندته وقت للمناكفات الداخلية واستعراض القوى الحاصل في الملعب المسيحي، كسبا لحقيبة واستبعادا لمنافس محتمل في السباق الرئاسي المفتوح على مصراعيه، بعد دخول العهد عامه الرابع من الولاية الرئاسية.

 

فالتطورات المتسارعة اخيرا تستدعي، وفق مصادر سياسية مراقبة، وقفة تأمل محلية، تتطلب اعادة قراءة للمشهدين الاقليمي والدولي المستجدين غداة اغتيال سليماني وتهديدات نصر الله للوجود الاميركي في المنطقة.

 

واذا كانت هذه التطورات قد فرضت نفسها اولوية على المشهد السياسي، فهي ستترك تداعياتها على المشهد الحكومي على السواء، بحيث بدأت في اروقة القرار السياسي عملية مراجعة جدوى الصيغة الحكومية المطروحة، وما اذا كانت تتناسب مع متطلبات المرحلة.

 

والقراءة لا تقف عند مستوى التشكيلة الحكومية وأولوياتها الداخلية، وانما تنسحب ايضا على الرئيس المكلف، ومدى قدرته على مواجهة التحديات الداهمة، خصوصا وان تسميته من فريق سياسي من لون واحد جاءت من خارج مباركة طائفته اولا، ومن خارج قبول الحراك الشعبي الذي استعاد امس زخمه وتجمع مجددا امام دارة الرجل مطالبا باعتذاره، وايضاً من خارج القبول الدولي والاعتراف بشرعيتها، ما لم تضم فعلا وجوها مستقلة، ويكون برنامجها واضحا يرتكز على النأي بالنفس والتفرغ لمعالجة المشاكل الداخلية.

 

هذه المعايير الحكومية لم تعد تصلح مع دخول البلاد محورا في المواجهة العسكرية المرتقبة، على ما تقول المصادر، مضيفة ان كثيرين ممن ناموا وزراء في الحكومة الديابية سيصحون غدا على واقع جديد سيفرض تغييرا يشمل الشكل والمضمون. وتعزو المصادر قراءتها هذه الى ان حظوظ ولادة الحكومة بالطبعة السابقة باتت ضعيفة جداً وبات امام الرئيس المكلف خيار من اثنين، اذا لم ينجح في تمرير تشكيلته قبل فوات الاوان. فإما ان يوافق على العودة الى صيغة التكنوسياسية، بحيث تستبدل الاسماء المقترحة للحقائب السيادية بشخصيات سياسية يطمئن لها الحزب، وإما الاعتذار، ذلك ان الحزب الذي يستشعر الاخطار المحدقة به في ظل تنامي الضغوط عليه، على مختلف الصعد السياسية منها والعسكرية وحتى المالية، يحتاج اليوم الى ضمانات من الداخل لا تشغله عن معركة المواجهة التي قرر خوض غمارها. وهو بالتالي يحتاج الى حكومة يركن اليها والى رئيسها والى برنامجها ومواقفها. فهل سيتمكن دياب من لعب هذا الدور؟ تجيب المصادر عينها بالقول ان الرئيس المكلف يواجه استحقاقا كبيرا في هذا المجال، مشيرة الى انها بدأت تفهم الآن لماذا انسحب سعد الحريري من السباق الى السرايا وآثر البقاء بعيدا عن السلطة وموقع القرار في الظروف الراهنة. وقالت ان الكرة باتت فعلا اليوم في ملعب دياب القادر على قلب الطاولة اذا أراد. فهل يصمد او ينسحب؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.