العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حق سوري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مقطع الفيديو المتداول على شبكة الانترنت حاليا الذي يصور مواطنا سوريا يضرب بحذائه مراسل التلفزيون السوري ويوجه الشتائم الى الاعلام الرسمي أثناء بث حي من مدينة حلب، لم يعزز صوابية قرار مجلس وزراء الخارجية العرب بحظر القنوات الفضائية السورية الحكومية وشبه الحكومية، بل لعله أفقده قيمته وأفرغه من مضمونه.

من حيث المبدأ كما من باب السياسة، لم يكن القرار العربي جائزا او حكيما. لكن يبدو انه استند الى تقليد راسخ، يستوي فيه العرب موالين ومعارضين، معتدلين ومتشددين، يعتبر الاعلام رجسا من عمل الشيطان ينبغي اجتنابه، ومصدرا لكل شر او كفر، ويحمله مسؤولية المؤامرات والحروب والأزمات التي يفترض انها تزول بسرعة اذا ما فرضت الرقابة على الجمهور الغبي والاحمق الذي لا يعرف مصالحه.

إعلان Zone 4

من حيث المبدأ، لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بان يفرض الحظر الاعلامي على احد مهما كانت درجة العداء او الخصومة معه. فهذا حق من حقوق الانسان لا يصح التفريط به أبدا.. قبل ان يكون واجبا يفرض بداهة التعرف على الاخر وسلوكه وطريقة تفكيره، والعلاقة التي يقيمها مع جمهوره من خلال الاذاعة والتلفزيون والجريدة والإنترنت وغيرها من وسائل الاتصال.

أما من زاوية السياسة، فان القرار العربي بحجب الفضائيات السورية الرسمية وشبه الرسمية، لا يرحم الجمهور السوري من نقمة إعلامه الرسمي المهين لذكائه وفطنته، بقدر ما يمكن ان يزيد حشريته للاطلاع على ذلك الممنوع والمحرم، والذي لا يزال يمثل شريحة من السوريين يحق لها في الاصل ان تعبر عن نفسها وان يكون لها دور في سوريا المستقبل.. ولا يجوز باي حال من الأحوال إنكار وجودها او اعتبارها مجرد مجموعة من المندسين او الإرهابيين الذين ينبغي بترهم واستئصالهم على ما جاء في الخطاب الجراحي الاخير للرئيس بشار الاسد، امام مجلس الشعب الجديد.

والغريب في القرار العربي الذي يقصد مساعدة الشعب السوري في ثورته، انه لم يلاحظ حتى الان ان الاسد شخصيا كان وسيبقى هو القائد الفعلي لتلك الثورة، التي استمدت ولا تزال تستمد حوافزها وتكسب شعبيتها من خطاباته ومواقفه ومن تصريحات المسؤولين في حكومته وتعليقات الموالين لنظامه والتي ينقلها التلفزيون السوري اكثر بكثير مما ينقل وقائع الحملات الأمنية على المدن والقرى السورية، والتي دفعت السوريين تدريجيا الى حمل السلاح والتصميم على إسقاط النظام.

أما اذا كانت المعارضة السورية تشعر فعلا ان الاعلام الرسمي خطر عليها وعلى جمهورها، فبئس الثوار السوريين الذين يثبتون كل يوم ان ثورتهم اكبر منهم واكثر جدية، ولن تزيدها رقابة خاطئة وجائرة على «أبواق النظام» الا تهافتا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.