العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عبوس الرئيسين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تكن قمة من أيام الحرب الباردة، مع ذلك فقد حرص الصحافيون على تسجيل ملاحظة مفادها ان الرئيسين الاميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين كانا متجهمي الوجه عندما التقيا على هامش مجموعة العشرين في المكسيك امس الاول، وناقشا عددا من القضايا الثنائية والإقليمية ابرزها ايران وسوريا، وأصدرا بيانا مشتركا.. لم يحظ باهتمام خاص.

كان المقصود الإيحاء بأن الرئيسين ما زالا يتحكمان بمصير العالم، وما زال كلامهما يحدد مستقبل دوله وشعوبه، وما زال صدور بيان مشترك عنهما يشكل بحد ذاته حدثا ونقطة تحول في السياسة الدولية.. يشبه تلك البيانات التي كانت تصدر في ذروة الصراع بين الشرق والغرب وتؤدي الى تحول في مساره ووقائعه.

إعلان Zone 4

لكن الهالة التي أحيطت بها القمة الاميركية الروسية سرعان ما تبددت، وظهر ان الرئيسين كانا يطويان خلافا شخصيا ثار بالتحديد عندما اتهم الكرملين علنا الادارة الاميركية بتشجيع حركة المعارضة الروسية لإعادة انتخاب بوتين رئيساً، وأدى الى مقاطعة الرئيس الروسي قمة مجموعة الثمانية التي استضافها الرئيس الاميركي في كامب ديفيد الشهر الماضي.

بالطبع لم تكن فقط قمة مصالحة شخصية بين الرجلين، لكن تجهمهما لم يترك الانطباع بأن ثمة حربا باردة توشك على الاندلاع بين البلدين، نتيجة خلافات جوهرية حول قضايا ثنائية أو إقليمية. ما أورده أوباما وبوتين في تصريحيهما وفي بيانهما المشترك يقود الى استنتاج مغاير، لا سيما بالنسبة الى الملفين السوري والإيراني. حيث كانت مساحة الاتفاق المعلن اكبر من مساحة الاختلاف غير الموجود اصلا.

كان اللقاء الذي أحيط بعناصر إثارة مفتعلة، تكذيبا واضحا لكل ما يتردد بين الحين والآخر عن خلاف اميركي روسي حول الملف النووي الايراني، الذي تخشاه موسكو اكثر بكثير مما تخشاه واشنطن التي اضطرت الى مجاملة الإسرائيليين ومسايرة مخاوفهم المصطنعة من ذلك الملف.. أعلن أوباما وبوتين صراحة ان الحل السياسي ما زال ممكنا، وقالا معا ان على ايران ان تزيل مصادر قلق المجتمع الدولي وترد على أسئلته.

وكذا الامر بالنسبة الى الملف السوري، حيث يبدو ان الرئيسين الاميركي والروسي رسخا التفاهم الضمني على ان تغطي موسكو إحجام واشنطن وحلفائها عن التدخل العسكري، أو عن تحدي النفوذ الروسي في سوريا، مقابل ان يتولى الروس إخراج الحل السياسي المنشود الذي يغير النظام ولا يقوض الدولة والجيش.. وهو ما شرع الكرملين على العمل من أجله، بدءا بالرسائل التحذيرية الموجهة الى دمشق وآخرها تحريك الاسطول تحت عنوان حماية قاعدة طرطوس وإجلاء الرعايا الروس من سوريا!

لم تكن القمة بحجم الآمال التي علقت عليها، ولا الأوهام التي أشاعتها صور الرئيسين العابسين.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.