العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قطع طريق جنيف؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أيا كان تبرير استبعاد لبنان من حضور مؤتمر جنيف الخاص بالأزمة السورية غداً، فإنه موقف يرقى الى مستوى التهديد أكثر مما يعبر عن استخفاف عربي ودولي باللبنانيين على اختلاف ميولهم السورية المتناقضة الى حد الاشتباك.

هو مؤتمر لدول الجوار السوري، يشبه الى حد بعيد مؤتمرات دول الجوار العراقي التي انعقدت في السنوات السابقة للانسحاب الاميركي من العراق العام الماضي، والتي هدفت الى توفير غطاء سياسي للقوات الاميركية المنسحبة وتأمين شراكة عربية وإيرانية وتركية في العراق. وهو ما لم يحصل ولن يحصل أبدا.

إعلان Zone 4

الفارق الوحيد بين تلك المؤتمرات العراقية التي لم تعد تنعقد لانه لم يعد لها دور في الاشراف على المرحلة الانتقالية التي يمر بها النظام العراقي، وبين مؤتمر جنيف السوري هو ان الدول المجاورة لسوريا مدعوة الى تخطيط وتنظيم المرحلة الانتقالية السورية التي يفترض ان تختتم بتغيير النظام الحالي، اي الى بناء نظام سوري جديد.

لا يمكن أحداً ان يزعم ان لبنان مؤهل لأن يصبح شريكا في مثل هذه العملية السياسية المهمة التي ستكون حاسمة في تغيير وتشكيل نظامه السياسي المقبل، بلا أدنى شك. لكن مجرد الاعتراف في المقام الاول بأن لبنان هو احدى دول الجوار السوري، يوفر له نوعا من التغطية الدولية المطلوبة والمرغوبة في هذه المرحلة، بدلا من ان يتم التعامل معه باعتباره فناء خلفيا للازمة السورية ومقرا وممرا للنظام السوري ومعارضيه.

صحيح ان مثل هذا الاعتراف يمكن ان يستفز بعض الرؤوس اللبنانية الحامية، سواء تلك التي لم تلاحظ أن النظام السوري هو في طور السقوط او تلك التي لم تدرك انه لن يسقط بإرادتها او لحسابها… لكن الذهاب الى مؤتمر جنيف، على الأقل بصفة شهود او مراقبين، يمكن ان يزجر اللبنانيين ويمنعهم من الدخول في مرحلة تجريبية قد تكون أصعب من المرحلة الانتقالية السورية، بدليل ما تشهد الشوارع اللبنانية المقطعة من اضطرابات لا تقل خطورة عما تشهده الغرف اللبنانية المغلقة، وكل ذلك من علامات الثمن الباهظ الذي سيدفعه لبنان نتيـــجة تغيير نظام كـــان علة وجوده ومحـور تــوازناته طوال العقود الاربعة الماضــية.

لم يسقط اسم لبنان سهوا من لائحة المدعوين الى مؤتمر جنيف السوري. ولا بأس اذا كان السبب هو ان أحدا من المنظمين لا يأخذه على محمل الجد. اما اذا كان استثناؤه ناجما عن الاقتناع بأنه ما زال رديفا للنظام السوري او صار حليفا للمعارضة الســورية، فإن الخطر يصبح مضاعفا على بلد لم يصمد يوما في تاريخه الا بفـعل الغطاء الخارجي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.