العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تمنيات نصر الله الروسية

أهم ما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في حواره مع تلفزيون المنار، هو انه جزم في ان القوات الروسية التي وصلت الي سوريا أخيراً والتي “يعتد بها”، هي انها وحدات مقاتلة وليست وحدات مساندة للجيش السوري، وهو أمر ما زال الروس انفسهم ينفونه وما زال الاميركيون يستبعدونه.. وما زال النظام السوري يشكك به.

 

في الخطوة الروسية التي لا تزال عصية على الفهم في جميع عواصم العالم، الكثير من عناصر الالتباس. واذا كان إستنتاج نصر الله صحيحاً، بان الجيش الروسي دخل الى سوريا للقتال المباشر ضد عدو مفترض ومحدد هو تنظيم داعش الذي لم تفلح خمسون دولة في هزيمته حتى الان، فان هذا الدخول كان موارباً ومثيرا للشبهة: لم يكن هناك ما يمنع ان تقيم موسكو جسرها الجوي الاكبر منذ حرب افغانستان، مع العاصمة السورية دمشق بالتحديد، وان يسبق هذا الجسر الاعلان عن ان الكرملين قرر ارسال وفد سياسي وعسكري رفيع يضم وزيري الدفاع والخارجية على الاقل، الى دمشق للبحث مع الرئيس بشار الاسد وكبار المسؤولين السوريين في سبل تنفيذ معاهدة الدفاع المشترك او في سبل تنسيق جهود مكافحة الارهاب..وهو ما كان يمكن ان يمنح الحضور القتالي الروسي-حسب تعبير نصر الله- المزيد من المصداقية والاهم من ذلك الشرعية الدولية.

 

استثناء العاصمة السورية المهددة مباشرة بقوات المعارضة المحيطة بها من كل جانب طرح اكثر من علامة استفهام حول ذلك الحضور الروسي الذي اقتصر حتى الان على منطقة الساحل السورية، التي يمكن ان تعتبر حسب الخبراء العسكريين نقطة انطلاق وتوسع نحو بقية المناطق السورية، لكنها لا يمكن حسب الخبراء السياسيين ان تشكل مظلة وضمانة كافية لدمشق بالذات ومصدر إطمئنان لا للنظام ولا طبعا لسكانها.

 

ما زال يصعب التكهن ان روسيا قررت إرسال هذا الحشد من القوات من أجل ان تشرف على تقسيم سوريا، على الرغم من الاغراء الذي باتت تمثله هذه الفكرة للجميع بصفتها مخرجاً سريعاً من المذبحة السورية المروعة، ومهرباً عاجلاً من صورها المأساوية ومن أكلافها الانسانية والاخلاقية الهائلة. في المقابل لا يمكن ان يكون الكرملين غافلاً عن حقيقة ان الحرب هي على دمشق بالذات ومن يربحها فانه سيفوز بسوريا كلها تباعاً أيا كانت القيود والعهود التي يمكن ان يحصل عليها أهل الساحل السوري..الذين لا يمكن مقارنتهم بأكراد العراق ولا يمكن ان ينالوا ما نالوه من مغانم الفيدرالية العراقية.

 

حتى الخطوط الحمراء التي يمكن الافتراض ان الروس جاءوا لرسمها في سوريا ليست واقعية ولا هي عملية، حتى ولو كانت دمشق نفسها داخل أحد هذه الخطوط. في الحروب الاهلية ليس هناك حدود ثابتة ومحصنة في وجه تنقل المقاتلين المحليين بين منطقة وأخرى، او في وجه تسلل السيارات المفخخة على المعابر وخطوط التماس، او وجه تطاير الصواريخ العابرة للكانتونات، والتي اصابت الاسبوع الماضي السفارة الروسية في دمشق وقاعدة حميميم الجوية في الشمال السوري..

 

روسيا قوة مقاتلة في سوريا ترفض ولسبب غير مفهوم الانضمام الى التحالف الدولي الذي يضم خمسين دولة والذي يمكن وبسهولة فائقة ان يطيح بقيادته الاميركية المرتبكة والمترددة وان يمنح الروس هذا التفويض وذلك الشرف الذي يمكن ان ينقل روسيا وصورتها الى مرتبة عالمية رفيعة جداً ما يساهم في سد فراغ القوة العظمى الذي يشغل العالمين العربي والاسلامي ويشعلهما أيضاً.

 

في كلام نصر الله قدر مبالغ به من التفاؤل وربما التمني بان يكون التدخل العسكري الروسي في سوريا قتالاً .. وليس تفاوضاً مع الاميركيين، بدأ للتو على الجبهة السورية الملتهبة.

– See more at: http://www.almodon.com/opinion/1e16dd58-508a-43b0-bbcd-b57c7e5d055d#sthash.dfvPp3cC.dpuf

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.