العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سقوط حلب يمهّد لاندلاع حرب إقليمية!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معركة حلب فاصلة في أهميتها الاستراتيجية في مسار الأزمة السورية. فما هي الآن حسابات ورهانات اللاعبين، داخل سوريا وخارجها؟

لأول مرة يتحدث الرئيس بشار الاسد عن معركة حلب، واهميتها في رسم مستقبل البلاد، مطالباً الجيش النظامي بالصمود والدفاع عن ريفها وشوارعها.

إعلان Zone 4

وقد تزامن اعلان هذا الموقف السياسي مع الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية وليد المعلم لطهران، بحجة اطلاع الرئيس احمدي نجاد على خطورة الوضع العسكري في حلب.

ومع ان تفاصيل محادثاتهما بقيت طي الكتمان، الا ان اعلان الوزير السوري عن دحر كل “القوى الكونية”، يشير الى طلب النجدة من حليف اقرب اليه من روسيا والصين.

ويبدو ان المعلم استخدم وصفا جديداً لتضخيم الدور الذي تقوم به تركيا لعل ايران تزيد من مساعداتها وتدخلها بهدف منع سيطرة المعارضة. لذلك قال في مؤتمره الصحافي ان بلاده لا تحارب “الارهابيين” فقط، بل “قوى كونية” مساندة. وكان بهذا الوصف الشامل يشير الى جنسيات المتطوعين من امثال نشطاء “القاعدة”، اضافة الى مناصرين قدموا من الشيشان والسويد وفرنسا والجزائر والأردن، تحت شعار “كتيبة المجاهدين الموحدة”.

وقد استخدمت الصحف الاجنبية ظاهرة تدفق المتطوعين للتذكير بمغامرات المتسللين الذين اغرقوا العراق بالدم. وكانت سوريا في حينه تؤمن لهم فرص العبور من اراضيها.

يقول المراقبون ان ايران مترددة في اقحام نفسها بشكل سافر في حرب قد تستغلها الولايات المتحدة واسرائيل لتسديد ضربة الى منشآتها النووية. اضافة الى هذا المعطى، فان ادخال قواتها عبر العراق الذي تهيمن عليه، قد يضيف الى الازمة بعداً مذهبياً تستغله تركيا لاستقطاب السنة مقابل تدخل شيعة ايران.

من أجل تخفيف أعباء الضغوط التي تمارسها تركيا على سوريا، قامت دمشق بخطوة غير متوقعة عندما وضعت خمس مدن في شمال البلاد في عهدة حزب العمال الكردستاني. ثم اعلنت ان فرعه السوري الذي ينشط تحت اسم “حزب الاتحاد الديموقراطي” هو الذي سيتولى مسؤولية ادارة المدن الخمس. وبما ان أنقرة تعتبر جماعة عبدالله أوجلان قوى متمردة على سلطتها، فقد هدد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان باستخدام حقه في ملاحقة المتمردين الاكراد داخل الاراضي السورية.

والثابت ان هذه العملية اقلقت أردوغان كثيراً بدليل انه ارسل وزير الخارجية أحمد داود أوغلو الى اربيل للقاء رئيس الاقليم مسعود بارزاني، والاتفاق معه على معارضة الخطوة السورية. ثم امر باجراء مناورة في منطقة لا تبعد أكثر من كيلومترين عن الحدود السورية، الامر الذي اعتبره المراقبون، رسالة استفزاز لحكومة دمشق. وتقول وكالة الاناضول للانباء أن أنقرة بدأت المناورة بخمسة وعشرين دبابة، وان قيادة الجيش التي همشها أردوغان، عادت لتظهر في صورة الاحداث.

أردوغان من جهته، دافع عن موقفه بالقول انه لا يعتبر ما يجري عند جارته، شأناً داخلياً سورياً، الامر الذي يمنعه من الوقوف موقف المتفرج ازاء حمام الدم الذي يجري على حدوده الجنوبية.

وقال ان اتهامه بالاستعداد للحرب ضد النظام السوري، لا اساس له من الصحة، بدليل ان الاحداث وفرت له فرص التحرش والاستفزاز. ولو انه يسعى الى الصدام لاستخدم حادثة اسقاط الطائرة الحربية لشن حملة عسكرية.

وقد توقف أردوغان مراراً أمام التصريح الذي أدلى به الأسد لصحيفة “جمهورييت”، واتهامه بأنه سني مذهبي! وتصدى لهذه التهمة بكشف سلسلة مواقف مناقضة كاعترافه بأنه تدخل شخصياً مع جورج بوش لمنعه من اطاحة نظام الأسد سنة 2005… وان أنقرة أغضبت الولايات المتحدة واسرائيل لأنها أيدت “حزب الله” الشيعي في حرب 2006 ثم ذهب في دفاعه عن هذه التهمة، الى أبعد من ذلك يوم جاهر بحق ايران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.

ويستدل من مجمل التحركات، ان المعركة في حلب قد انتقلت الى مستوى الحسم، على نحو يهدد بتوريط المنطقة في حرب شاملة خصوصاً بعدما قررت الادارة الاميركية السماح بتمويل المعارضة. ورأى الوزير الروسي سيرغي لافروف في هذه الخطوة، اعترافاً غير رسمي بشرعية المعارضة باعتبارها البديل المستقبلي للنظام القائم.

كما رأى في عملية التمويل مزيداً من تدفق الأسلحة، لأن التمويل لا يحدد هدف المساعدات التي تمنحها اميركا عادة لأنظمة قائمة. ويتردد في واشنطن ان توقيت الاعلان عن التمويل، تزامن مع اشتداد حدة المعارك في حلب، العاصمة الاقتصادية لسوريا.

وكتب عدد من المراسلين، ان المدينة الثانية تتعرض منذ عشرة ايام لمذبحة جماعية بسبب قصف الاحياء السكنية بالمدفعية وصواريخ المروحيات. وربما كان الدافع الى تسخين جبهة حلب، سقوط حي صلاح الدين، وتدفق المتطوعين الى احياء اخرى. ويبدو ان الأهمية الاستراتيجية التي اولاها بشار الاسد لهذه المدينة، قد اعطت قوات الجيش حافزا اضافيا لزرع الخوف ومنع وصول المساعدات للمعارضة من مناطق مجاورة.

حول المعارك التي وصفت بأنها “ام كل المعارك” وبأنها المعركة الاهم في الحرب ضد نظام بشار الاسد، قال الوزير الروسي سيرغي لافروف “من غير المنطقي ان يسمح الجيش السوري للثوار بالسيطرة على مدينة مهمة بهذا القدر…”، والسبب في رأي قادة النظام، ان الطريق الطويلة الممتدة من حلب الى دمشق، تصبح تحت امرة المعارضة المسيطرة على جزء كبير من اطراف البلاد، وتسهل سيطرتها على درعا وحمص وحماه وادلب ودير الزور والقامشلي. كذلك نجح رجال “القاعدة” في السيطرة على معابر الحدود الى تركيا والعراق.

قادة سوريا جاءوا يخيفون الغرب بالتلويح ان البديل – في حال سقط النظام – لن يكون ممثلا بالمعارضة، بل بمنظمات جهادية تصغر “القاعدة” امام طموحاتها. وفي التقارير ما يشير الى عشرات الجهاديين الذين جاءوا من الكويت للمشاركة في القتال. ويشكل هذا التطور تهديدا خطيرا على النظام، وعلى المعارضة الممثلة بالجيش السوري الحر.

ويشاع ان هناك عشر منظمات تتبنى ايديولوجيات مختلفة، قد نفذت عمليات في مناطق القتال.

خلال اجتماع اردوغان في لندن مع ديفيد كامرون، ابلغه ان سوريا كدولة بدأت تتفكك، وان هناك اكثر من 18 الف نسمة قتلوا منذ آذار 2011. وبحسب تقديراته، فان هناك اكثر من ربع مليون لاجئ غادروا باتجاه تركيا ولبنان والاردن والجزائر وكردستان ودول اخرى. اما عدد الفارين من الجيش فقط تجاوز 15 الف ضابط وجندي. وعلى الرغم من الدعم الروسي – الصيني – الايراني، فان تركيا تستعد لاقامة حزام امني يقيها نتائج التداعيات التي تهدد استقرارها في حال انتصرت المعارضة وتدفقت فلول المعارضين.

وعليه يتوقع المراقبون دخول قوات ايرانية عبر العراق بهدف حماية دمشق من الحصار والفوضى والاضطرابات. وربما قامت هذه القوات باخفاء الترسانة الكيماوية التي تملكها الحكومة السورية خوفاً من وقوعها في ايدي رجال المعارضة.

وكانت مجلة “دير شبيغل” قد ذكرت – استنادا الى معلومات استخبارات غربية – ان الحكومة السورية وضعت مستودعات الاسلحة الكيماوية في عهدة موالين للنظام، وانها نقلتها الى قاعدة السفير العسكرية الواقعة على مسافة عشرين كيلومترا من مدينة حلب. رئيس وزراء اسرائيل نتانياهو ووزير الدفاع باراك، اعلنا الاسبوع الماضي، ان اسرائيل ستضطر الى مهاجمة مخزونات السلاح الكيماوي لدى سوريا، خوفا من نقلها الى “حزب الله”. ومعنى هذا ان الارض السورية ستتحول الى ساحة مشرعة لكل دول المنطقة، تماما كما كانت اسبانيا سنة 1939 عندما حولتها الحرب الاهلية الى بؤرة نزاع للشيوعية والفاشية وتيارات سياسية اخرى.

وخوفا من الوصول الى هذا المأزق حمل الرئيس الروسي بوتين معه الى رئيس وزراء بريطانيا، بعض المقترحات المتعلقة بتسوية مرضية ربما توفر عليه وعلى حليفه الرئيس الاسد، عواقب نزاع عسكري لن يسلم كلاهما من تحدياته. خصوصا ان ديفيد كاميرون يقوم حاليا بدور ساعي البريد مع الرئيس باراك اوباما، وان مقترحات بوتين ربما شكلت بارقة امل داخل النفق المظلم خصوصا بعد استقالة كوفي انان. بقي ان نذكر ان الرئيس الروسي الذي يتقن فنون لعبة الجودو منذ كان ممثلا لمنظمة “ك.ج.ب” في برلين، ادعى بأنه جاء ليتفرج على المتبارين في هذه اللعبة.

وقد فاته ان يرى بالطبع الاداء الذي قدمته لاعبة الجودة اللبنانية كارن شماس، التي قدمت من اميون لتؤكد ان المنافسة الرياضية لا تخضع لقواعد الخلافات السياسية!

 

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.