العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

إخفاق بايدن وإيران يعني حروباً مستمرة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اللبنانيون “معلّقون بحبال الهوا” كما يُقال. فلا فرنسا نجحت في نفخ الحكمة في عقول قادة شعوبهم، ولا استعمل هؤلاء العقول التي أعطاها لهم الله عزّ وجلّ. لهذا السبب استمر تناحرها واحترابها، كما استمر تنافس هؤلاء بل تقاتلهم من أجل الاستمرار في حكمها والتحكّم بها واستخدامها من أجل أمجاد باطلة وإن على حساب استقرار بلادها وأمنها وتأمين مستقبل أولادها. ولا أميركا دونالد ترامب أعطت السلم الذي يريده بعضها مع إيران لأنه الوحيد الذي يفتح أبواب الاستقرار في بلادها (شعوب لبنان)، أو الحسم معها الذي يريده بعضها الآخر، وذلك من أجل التخلّص من الوضع البالغ الصعوبة الذي يعيشه لبنان. أما أميركا جو بايدن التي خلفتها فلا يعرف أحد ماذا ستفعل للبنانيين المنقسمين. فمشكلاتها في الداخل كثيرة. ومشكلاتها في العالم كثيرة. ومشكلاتها في الشرق الأوسط بالغة الصعوبة. فهي من جهة تريد عودة الحياة الى الاتفاق النووي مع إيران ولكن معدّلاً لاعتبارها إياه مفتاح ترتيب أوضاع هذه المنطقة. من جهة أخرى تعتبر مصلحة إسرائيل وأمنها همها الأول، وذلك أمرٌ لا يمكن أن يتحقّق قبل إنهاء صراع العرب معها وإعطاء شعب فلسطين حداً أدنى من حقوقه، أبرزها دولة لها علم ونشيد وطني وشرطة وربما عضوية في الأمم المتحدة، لكن تفتقر الى السيادة التامّة. كما أنه لا يمكن أن يتحقّق قبل حسم الحرب الدائرة في المنطقة بين إيران والدول العربية أنظمةً وشعوباً، ولا سيما بعدما بدا للعرب أن مذهبية إيران وفارسيتها تطغيان على استراتيجيتها الإقليمية. الحسم قد يكون عسكرياً، لكن إنجازه بنجاح صعب فضلاً عن أن لا مصلحة فيه لأميركا وأوروبا وروسيا والصين وربما لإسرائيل أيضاً. لا يبقى في هذه الحال إلا الحسم السلمي له إي بالتفاوض الذي يمكن أن “ينضّجه” إشعال المنطقة بحروب مذهبية. وهناك تجربة مماثلة لهذا النوع من الحسم حصلت في القرن الماضي حين كانت أميركا وفيتنام الشمالية تتفاوضان في باريس وأميركا تدمّر بطيرانها وأسطولها ومدافعها الحجر والبشر فيها. طبعاً لم يكن الحسم لحرب فيتنام في مصلحة أميركا والعالم كله يعرف ذلك. فهل يُمكن لحسم موضوع إيران بالطريقة نفسها أن يكون مشابهاً؟ الجواب عن ذلك صعب، لكن يُمكن الإشارة الى أن ظروف اليوم مختلفة وعلى أكثر من صعيد، والى أن حسماً عسكرياً مع إيران ليس سهلاً، إذ قد تكون نتيجته مماثلة لمحاولة حسمها الوضع في أفغانستان، والإفساح في المجال أمام عودة التنظيمات الإسلامية المتطرّفة من سنّة وشيعة لإشعال الشرق الأوسط برمته.  طبعاً لا يعني ذلك أن حسم “المشكلة الإيرانية” بالتفاوض سهل. فإيران الإسلامية التي صمدت في وجه عقوبات ترامب الهادفة الى جلبها الى “بيت الطاعة” أي المفاوضات بالقوّة وهي مجروحة ومضطرة الى التنازل عن عنفوانها وأمور عدة أخرى، والتي اعتبرت في عقلها وربما قلبها وليس لسانها أن بايدن الرئيس الجديد لأميركا سيكون أفضل معها من سلفه ترامب، عليها أن تخوض الإعداد للتفاوض بمهارة وبحسابات عقلية وبصدق كي تستطيع أن تنقذ مصالحها وأن تستحق دوراً إقليمياً مهماً لها بموافقة دول المنطقة وفي العالم. كما عليها أن تستعمل عقلها لإعادة التفاوض ثم العودة الأميركية واستطراداً الدولية الى “الاتفاق النووي”، لا قلبها وعواطفها ولا قوّتها العسكرية النظامية و”الثورية” ووكلائها في المنطقة والعالم. طبعاً لا يعني ذلك أن لا تضع إيران شروطاً مسبقة صعبة التلبية. لكن هذا من أصول التفاوض كي تستطيع تحقيق الحد الذي لا تستطيع أن تنزل تحته حفاظاً على مصالحها وهيبتها، أي “تكتيك”. أما إذا تحوّل ذلك استراتيجيا فتعود هي ومعها المنطقة الى الرقم صفر. هذا الأمر مطلوب أيضاً من الولايات المتحدة. فرئيسها الجديد بايدن رفض قرار سلفه سحب بلادهما من “الاتفاق النووي”. واستمر يُعلن، حتى رشّحه حزبه الديموقراطي في الانتخابات، رغبته في العودة الى الاتفاق لكن معدّلاً. وبدا في الأيام القليلة الماضية أن إيران بدأت تشكّ في إمكان العودة الى التفاوض مع واشنطن والى الاتفاق النووي. إذ أن وزير خارجيته بلينكن أعلن أن على إيران العودة عن الإجراءات الخارقة لـ”الاتفاق” التي نفّذتها رداً على محاولة ترامب إذلالها كي تعود إليه. وبدا أيضاً أن إيران ترفض تعديل الاتفاق بجعل مشروعها الصاروخي جزءاً منه وربما وضع الإقليم. لكن بدا في الوقت نفسه أن أميركا قد تصر على هذا الأمر. فهل يعني ذلك أن واشنطن وطهران عازمتان على مواجهة بعضهما وإن قضى ذلك على الاتفاق؟ الجواب عن ذلك هو كلا على الأرجح. فبايدن لا يزال يستكمل تعيين أعضاء إدارته، لكن ما صدر منها حتى الآن يؤكد صدق رغبته في التوصل الى حلّ مع إيران. إذ أن تعيين روبرت مالي مسؤولاً عن الملف الإيراني فيها يعكس صدق الرغبة في التسوية المشرّفة للجميع. ذلك أنه ساهم في إنجاز “الاتفاق النووي” عام 2015. فضلاً عن أن له رأياً في هذا الموضوع كما في أوضاع المنطقة لا يحبذه المتطرّفون داخل أميركا ولا إسرائيل وأعداء إيران من العرب. في أي حال إن عودة التفاوض الأميركي – الإيراني ليست موضوعاً سهلاً. لكن حصولها يقتضي من إيران وضع خطة تفاوض ذكية تلافياً لأن تجد نفسها أسيرة مواقف متشدّدة لا تستطيع التخلّي عن بعضها وإن كان في ذلك مصلحة لها ولشعبها. هذا أمرٌ حصل بعد الاتفاق مع الرئيس السابق أوباما، وهو الذي أوصل المنطقة الى حال الإنفراط الراهنة. كما على الولايات المتحدة أن تضع خطة جدّية وذكية وشاملة المنطقة كلّها لأن لها بخلاف إيران رغم نجاحها وإن موقتاً ربما في مدّ نفوذها الى الشرق الأوسط، مسؤوليةً إقليمية ودولية هي إعادة السلم الإقليمي وإنهاء الحروب المباشرة والحروب بالواسطة. وعلى الدولة الأقوى في العالم اليوم والدولة ذات الطموحات القصوى في المنطقة وربما في العالم أن تستعملا العقل ولديهما منه الكثير كما لديهما من التهوّر الكثير. ما عاشته المنطقة بعد تخلّف إيران عن تنفيذ تعهدها لأوباما البحث معه في أوضاع الشرق الأوسط واندفاعها التوسّعي في دوله، ثم بعد انسحاب أميركا ترامب من “الاتفاق النووي” واندفاعها في محاولة تركيع إيران وإذلالها، إلا دليل على رجحان التهوّر على العقل. في هذا المجال لا بد من الإشارة الى أن حظ إيران جيّد فبعد فوز ترامب قال أصدقاء لها: “ستنظرون طويلاً جداً أوباما آخر في البيت الأبيض”. لكن حظّها كان جيداً إذ لم يحتمل الأميركيون ومعهم الإيرانيون والأوروبيون والصينيون والروس والعالم ترامب المناقض لأوباما أكثر من أربع سنوات في الرئاسة الأميركية. هذا الحظ يجب عدم التفريط به. 

إخفاق بايدن وإيران يعني حروباً مستمرة
A+A-اللبنانيون “معلّقون بحبال الهوا” كما يُقال. فلا فرنسا نجحت في نفخ الحكمة في عقول قادة شعوبهم، ولا استعمل هؤلاء العقول التي أعطاها لهم الله عزّ وجلّ. لهذا السبب استمر تناحرها واحترابها، كما استمر تنافس هؤلاء بل تقاتلهم من أجل الاستمرار في حكمها والتحكّم بها واستخدامها من أجل أمجاد باطلة وإن على حساب استقرار بلادها وأمنها وتأمين مستقبل أولادها. ولا أميركا دونالد ترامب أعطت السلم الذي يريده بعضها مع إيران لأنه الوحيد الذي يفتح أبواب الاستقرار في بلادها (شعوب لبنان)، أو الحسم معها الذي يريده بعضها الآخر، وذلك من أجل التخلّص من الوضع البالغ الصعوبة الذي يعيشه لبنان. أما أميركا جو بايدن التي خلفتها فلا يعرف أحد ماذا ستفعل للبنانيين المنقسمين. فمشكلاتها في الداخل كثيرة. ومشكلاتها في العالم كثيرة. ومشكلاتها في الشرق الأوسط بالغة الصعوبة. فهي من جهة تريد عودة الحياة الى الاتفاق النووي مع إيران ولكن معدّلاً لاعتبارها إياه مفتاح ترتيب أوضاع هذه المنطقة. من جهة أخرى تعتبر مصلحة إسرائيل وأمنها همها الأول، وذلك أمرٌ لا يمكن أن يتحقّق قبل إنهاء صراع العرب معها وإعطاء شعب فلسطين حداً أدنى من حقوقه، أبرزها دولة لها علم ونشيد وطني وشرطة وربما عضوية في الأمم المتحدة، لكن تفتقر الى السيادة التامّة. كما أنه لا يمكن أن يتحقّق قبل حسم الحرب الدائرة في المنطقة بين إيران والدول العربية أنظمةً وشعوباً، ولا سيما بعدما بدا للعرب أن مذهبية إيران وفارسيتها تطغيان على استراتيجيتها الإقليمية. الحسم قد يكون عسكرياً، لكن إنجازه بنجاح صعب فضلاً عن أن لا مصلحة فيه لأميركا وأوروبا وروسيا والصين وربما لإسرائيل أيضاً. لا يبقى في هذه الحال إلا الحسم السلمي له إي بالتفاوض الذي يمكن أن “ينضّجه” إشعال المنطقة بحروب مذهبية. وهناك تجربة مماثلة لهذا النوع من الحسم حصلت في القرن الماضي حين كانت أميركا وفيتنام الشمالية تتفاوضان في باريس وأميركا تدمّر بطيرانها وأسطولها ومدافعها الحجر والبشر فيها. طبعاً لم يكن الحسم لحرب فيتنام في مصلحة أميركا والعالم كله يعرف ذلك. فهل يُمكن لحسم موضوع إيران بالطريقة نفسها أن يكون مشابهاً؟ الجواب عن ذلك صعب، لكن يُمكن الإشارة الى أن ظروف اليوم مختلفة وعلى أكثر من صعيد، والى أن حسماً عسكرياً مع إيران ليس سهلاً، إذ قد تكون نتيجته مماثلة لمحاولة حسمها الوضع في أفغانستان، والإفساح في المجال أمام عودة التنظيمات الإسلامية المتطرّفة من سنّة وشيعة لإشعال الشرق الأوسط برمته.  طبعاً لا يعني ذلك أن حسم “المشكلة الإيرانية” بالتفاوض سهل. فإيران الإسلامية التي صمدت في وجه عقوبات ترامب الهادفة الى جلبها الى “بيت الطاعة” أي المفاوضات بالقوّة وهي مجروحة ومضطرة الى التنازل عن عنفوانها وأمور عدة أخرى، والتي اعتبرت في عقلها وربما قلبها وليس لسانها أن بايدن الرئيس الجديد لأميركا سيكون أفضل معها من سلفه ترامب، عليها أن تخوض الإعداد للتفاوض بمهارة وبحسابات عقلية وبصدق كي تستطيع أن تنقذ مصالحها وأن تستحق دوراً إقليمياً مهماً لها بموافقة دول المنطقة وفي العالم. كما عليها أن تستعمل عقلها لإعادة التفاوض ثم العودة الأميركية واستطراداً الدولية الى “الاتفاق النووي”، لا قلبها وعواطفها ولا قوّتها العسكرية النظامية و”الثورية” ووكلائها في المنطقة والعالم. طبعاً لا يعني ذلك أن لا تضع إيران شروطاً مسبقة صعبة التلبية. لكن هذا من أصول التفاوض كي تستطيع تحقيق الحد الذي لا تستطيع أن تنزل تحته حفاظاً على مصالحها وهيبتها، أي “تكتيك”. أما إذا تحوّل ذلك استراتيجيا فتعود هي ومعها المنطقة الى الرقم صفر. هذا الأمر مطلوب أيضاً من الولايات المتحدة. فرئيسها الجديد بايدن رفض قرار سلفه سحب بلادهما من “الاتفاق النووي”. واستمر يُعلن، حتى رشّحه حزبه الديموقراطي في الانتخابات، رغبته في العودة الى الاتفاق لكن معدّلاً. وبدا في الأيام القليلة الماضية أن إيران بدأت تشكّ في إمكان العودة الى التفاوض مع واشنطن والى الاتفاق النووي. إذ أن وزير خارجيته بلينكن أعلن أن على إيران العودة عن الإجراءات الخارقة لـ”الاتفاق” التي نفّذتها رداً على محاولة ترامب إذلالها كي تعود إليه. وبدا أيضاً أن إيران ترفض تعديل الاتفاق بجعل مشروعها الصاروخي جزءاً منه وربما وضع الإقليم. لكن بدا في الوقت نفسه أن أميركا قد تصر على هذا الأمر. فهل يعني ذلك أن واشنطن وطهران عازمتان على مواجهة بعضهما وإن قضى ذلك على الاتفاق؟ الجواب عن ذلك هو كلا على الأرجح. فبايدن لا يزال يستكمل تعيين أعضاء إدارته، لكن ما صدر منها حتى الآن يؤكد صدق رغبته في التوصل الى حلّ مع إيران. إذ أن تعيين روبرت مالي مسؤولاً عن الملف الإيراني فيها يعكس صدق الرغبة في التسوية المشرّفة للجميع. ذلك أنه ساهم في إنجاز “الاتفاق النووي” عام 2015. فضلاً عن أن له رأياً في هذا الموضوع كما في أوضاع المنطقة لا يحبذه المتطرّفون داخل أميركا ولا إسرائيل وأعداء إيران من العرب. في أي حال إن عودة التفاوض الأميركي – الإيراني ليست موضوعاً سهلاً. لكن حصولها يقتضي من إيران وضع خطة تفاوض ذكية تلافياً لأن تجد نفسها أسيرة مواقف متشدّدة لا تستطيع التخلّي عن بعضها وإن كان في ذلك مصلحة لها ولشعبها. هذا أمرٌ حصل بعد الاتفاق مع الرئيس السابق أوباما، وهو الذي أوصل المنطقة الى حال الإنفراط الراهنة. كما على الولايات المتحدة أن تضع خطة جدّية وذكية وشاملة المنطقة كلّها لأن لها بخلاف إيران رغم نجاحها وإن موقتاً ربما في مدّ نفوذها الى الشرق الأوسط، مسؤوليةً إقليمية ودولية هي إعادة السلم الإقليمي وإنهاء الحروب المباشرة والحروب بالواسطة. وعلى الدولة الأقوى في العالم اليوم والدولة ذات الطموحات القصوى في المنطقة وربما في العالم أن تستعملا العقل ولديهما منه الكثير كما لديهما من التهوّر الكثير. ما عاشته المنطقة بعد تخلّف إيران عن تنفيذ تعهدها لأوباما البحث معه في أوضاع الشرق الأوسط واندفاعها التوسّعي في دوله، ثم بعد انسحاب أميركا ترامب من “الاتفاق النووي” واندفاعها في محاولة تركيع إيران وإذلالها، إلا دليل على رجحان التهوّر على العقل. في هذا المجال لا بد من الإشارة الى أن حظ إيران جيّد فبعد فوز ترامب قال أصدقاء لها: “ستنظرون طويلاً جداً أوباما آخر في البيت الأبيض”. لكن حظّها كان جيداً إذ لم يحتمل الأميركيون ومعهم الإيرانيون والأوروبيون والصينيون والروس والعالم ترامب المناقض لأوباما أكثر من أربع سنوات في الرئاسة الأميركية. هذا الحظ يجب عدم التفريط به. 

إعلان Zone 4

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.