العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل القنبلة النوويّة الإيرانيّة على الأبواب؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من المهم بمكان التوقف عند تصريح وزير الاستخبارات والأمن الإيراني محمود علوي الأخير الذي أشعل “قلق” إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، من أن تكون طهران سائرة نحو الاستحواذ على السلاح النووي، حتى لو عاد الأميركيون إلى الاتفاق النووي من دون شروط مسبقة. فالمعلومات الواردة مؤخراً من طهران تشير الى أن إيران أنتجت بالفعل كمية كبيرة من معدن اليورانيوم.

 
من ناحيتها، تشير معلومات الاستخبارات الإسرائيلية الى أن إيران جمعت ما يكفي من اليورانيوم لصنع ما يقارب ثلاث قنابل نووية إذا تم التخصيب بنسبة 90 في المئة، وهو المستوى المطلوب لصنع سلاح نووي. وتشير المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية التي تم الكشف عنها مؤخراً الى أن إيران تحتاج الى بضعة أسابيع لصنع القنابل النووية الثلاث، وهي تواصل العمل على ذلك في منشآت نووية عسكرية سرية، غير تلك المعروفة من قبل التفتيش الدولي.
 
ولعل أهمية تصريح المسوؤل الإيراني الكبير المشار اليه مصدرها أنه يمثل اعترافاً ضمنياً بقدرة طهران على التوجه سريعاً نحو إنتاج سلاح نووي، وأن الفتوى الصادرة عن المرشد الأعلى علي خامنئي التي تحرّم حيازة السلاح النووي لمعارضته الشريعة الإسلامية، التي يتسلح بها المفاوضون الإيرانيون عندما يتهمون بأنهم يديرون سراً برنامجاً نووياً عسكرياً (كان يرأسه محسن فخري زاده الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي بنهاية العام الماضي في طهران)، ليست سوى وسيلة دعائية تستخدمها طهران للتعمية على البرنامج النووي العسكري الذي كان ولا يزال يمثل الهدف الأساس من البرنامج النووي برمّته.
 
وقول وزير الاستخبارات والأمن الإيراني محمود علوي أن “لدينا فتوى من المرشد تؤكد حرمة صناعة السلاح النووي، وأنه معارض للشريعة، ولكن في حال محاصرة قطة في زاوية ما، تسلك مساراً للدفاع عن نفسها، يختلف عن القطة الحرة، وإذا تم الدفع بطهران نحو صناعة سلاح نووي فلن يكون ذنبها، بل ذنب من دفعها الى ذلك”، يستبطن موقفاً يشير في مكان ما الى أن فتوى المرشد ما كانت سوى مناورة في إطار الحرب الدعائية التي خاضتها إيران في إطار حرف الأنظار عن برنامجها النووي العسكري السري، وتصريح علوي الأخير يضع الفتوى في إطار المساومة مع الولايات المتحدة بالنسبة الى العقوبات، فكيف تكون الفتوى التي يقولون إنها تستند إلى الشريعة جزءاً من لعبة المساومة التي يعترف علوي بأنه يمكن التخلي عنها وفقاً لنظرية القطة المحاصرة في زواية، فتصبح العقوبات الاقتصادية الأميركية حافزاً للتخلي عن الشريعة والذهاب نحو السلاح النووي؟ 
 
 
أكثر من ذلك، تعددت تصريحات المسؤولين الأميركيين الجدد، وعلى رأسهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن من أن إيران صارت قاب قوسين أو أدنى من صنع القنبلة النووية، فيما يعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريحات علنية أن قنبلة إيران النووية صارت على الأبواب. أما الإسرائيليون فيعتبرون أن طهران تحتاج الى بضعة أشهر لصنع القنبلة النووية، وأن برنامجها العسكري السري لا يزال قائماً، وهي تمتلك معلومات متقدمة عنه.
 
 
إلى أين يوصلنا ما تقدم؟ الى الاستنتاج أن إيران عانت وتعاني من العقوبات الاقتصادية الأميركية الى حد أنها ما عادت تخفي أنها قادرة اليوم على إنتاج قنبلة نووية، إذا لم ترفع أميركا عنها العقوبات من دون شروط. وفي هذا المجال يمكن فهم عمق الموقف الإيراني الذي لم يوقف يوماً البرنامج النووي العسكري، بل إنه نزل به الى تحت الأرض، ليستكمله سراً، في الوقت الذي كانت التدفقات المالية تريح النظام بعد التوقيع على الاتفاق النووي في تموز (يوليو) 2015، وتساعده على تمويل سياسته الإقليمية العدوانية في المشرق العربي، وعلى تطوير برنامجه للصواريخ الباليستية الذي لم يرَ الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ضرورة لضمه الى ملف المفاوضات كبند أساسي في الاتفاق النووي.
 
من هنا، يعتبر العديد من المراقبين أن أولوية إيران حالياً هي عودة التدفقات المالية الى خزائن النظام، تحت أي مسمى، بما لا يتناقض مع مواصلة تطوير السلاح النووي سراً، وتحت شعار العودة الى الالتزام ببنود الاتفاق النووي. فالأزمة الاقتصادية والمالية التي تعاني منها طهران هي المشكلة العاجلة التي يتعين إيجاد حل لها، فيما إنتاج القنبلة النووية يمكن أن يتأخر قليلاً، ولكنه عاجلاً أو آجلاً سيحصل.
 
وهنا التحدي الكبير الذي تواجهه الإدارة الأميركية الجديدة التي يعود من خلالها “طيف” الرئيس باراك أوباما الذي كان يعتبر أن التقارب مع إيران حتى على حساب الحلفاء التقليديين والتاريخيين في الشرق الأوسط ، يجب أن يكون أولوية أميركية! لكن السؤال العاجل يبقى: هل وصلت إيران الى نقطة اللارجوع في ما يتعلق بصنع القنبلة النووية بما من شأنه أن يقلب المواقف رأساً على عقب؟ 

إعلان Zone 4

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.