العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

تبادل إتهامات فساد وتقصير بين يمق ومعارضيه بعد إحراق بلدية طرابلس

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في داخل المبنى البلدي الطرابلسي جدران محترقة وأشياء ومقتنيات، جميعها اتشحت بالسواد، وهي بانتظار إعادة تأهيلها. وفي نفوس الأعضاء ورئيس المجلس مشاعر غضب متبادل، قد لا تنتهي إلا بإعادة تأهيل وتجديد المجلس البلدي في عاصمة الشمال. جلسات المجلس إن حصلت ولم يكتنفها تأجيل، فإنها أشبه بنقاش حادّ بين عدد من الأعضاء والرئيس، ارتفعت وتيرتها بعد حادثة إحراق مبنى البلدية، وسط تبادل الإتهامات بين الطرفين عن المسبّب في التحريض والتقصير.

بُعيد الحريق الذي طال مبنى البلدية وسط المدينة، انعقدت جلسة للمجلس البلدي في اليوم التالي. طلب الأعضاء من رئيس البلدية رياض يمق توضيحاً حول غياب جهاز شرطة البلدية عن القيام بدوره، حتى أنّ أحد الأعضاء قال: “من سيحترم الشرطة بعد اليوم إذا أرادت تطبيق أي قرار للبلدية؟ أقلّه سيقولون لعناصرها: “أنتو روحو احموا حالكن بالأول”. واتّهم أعضاء آخرون يمق مباشرة، بأنه طلب من قائد جهاز الشرطة في حينه “بألّا تتدخّل شرطة البلدية ليلة الحريق”.

إعلان Zone 4

تساؤلات الأعضاء هي تساؤلات مطروحة من كثيرين في طرابلس. ثمّة من يريد معرفة الأسباب التي حالت دون قيام شرطة البلدية بحماية مبناها. وحريق البلدية ليس السبب الأول والأخير لتفجير الخلاف في بلدية طرابلس. فالخلاف سابق ولكن الحريق وما تبعه واستتبعه، والتحقيقات والمسؤوليات، دفعت به إلى التوسّع أكثر، لا سيّما بين رئيس البلدية رياض يمق وعدد من الأعضاء، وهم بالمناسبة من الأعضاء الذين كانوا من أشدّ المتحمّسين لرئاسته في بداياتها وكانوا أيضاً وراء إسقاط رئاسة أحمد قمرالدين.

مصدر مطلع في البلدية لفت إلى أنّ “هناك عدداً لا بأس به من الأعضاء في المجلس ممتعضون من أداء يمق، وهم يحمّلونه المسؤولية المباشرة عما حصل ليلة الحريق من تقاعس، وهو أمر يستدعي برأيهم استقالة الرئيس، أقلّه، إذا كان لا يستطيع تقديم الجواب الشافي لأعضاء البلدية ولأهالي طرابلس عمّا حصل، وعن التحقيقات، وعن تلكّؤ شرطة البلدية ليلتها، وكل التفاصيل المتعلقة بهذه الحادثة. هؤلاء الأعضاء ترد في نيتهم الإستقالة، إلا أنّ خوفهم من أن تؤول أمور البلدية إلى محافظ الشمال رمزي نهرا هو ما يدفعهم إلى التريّث علّ يمق يقدّر الظرف الراهن ويقدّم استقالته بنفسه”، ودائماً بحسب المصدر.

لم تصدر حتّى الآن نتائج التحقيقات مع المعتقلين بقضية إحراق مبنى البلدية، مع أنّ رأياً عاماً واسعاً في طرابلس يطالب بالحقيقة الكاملة ومعرفة المحرّض والمنفّذ. يقول عضو المجلس البلدي المهندس نور الأيوبي لـ”نداء الوطن”: “لقد تقدّمت بكتاب إلى رئيس البلدية أطلب فيه دعوة قائد الشرطة للإدلاء بإفادته حول ما جرى وما حصل وأين كان عناصر البلدية ليلتها. للأسف، رئيس البلدية رفض الدعوة وأشار إلى أنّ البلدية تقدّمت بالدعوى القانونية عبر محاميها لكشف الفاعلين وهذا يكفي. لذلك قمت أنا وبعض الأعضاء الزملاء برفع كتاب إلى وزير الداخلية، نطالب فيه بالتوسّع بالتحقيق ليشمل أعضاء المجلس والرئيس وقائد الشرطة، وتحديد المقصّرين وكشف هوية المندسين الذين خرّبوا مبنى البلدية”.

أضاف: “هناك شعور سائد في المدينة بالتقصير الفاضح لرئيس البلدية، وبأنّ وجوده على رأس البلدية يضرّ بالمدينة. فهناك الكثير من الأخطاء ترتكب، لعدم دراية رئيس البلدية بمقتضيات العمل البلدي. أتمنّى على يمق، ومن منطلق محبته للمدينة، أن يقدّم استقالته من رئاسة البلدية من تلقاء نفسه، لتجنيب البلدية والمدينة كلّ هذه الفرص الضائعة. فطرابلس مدينة لديها الكثير من الإمكانيات لتكون المدينة الأولى، ولكن هذه الطاقات تهدر بسبب القرارات الإعتباطية وغير المدروسة. هناك مخالفات للقوانين في الكثير من المجالات بمعرفة رئيس البلدية وعلمه”.

وختم حديثه بالقول: “أنا حزين على مدينتي لهذا الحال الذي وصلت إليها. البلدية بحاجة إلى رئيس يُدير ولا يُدار.. حاولنا معه منذ وصوله أن نقدّم المساعدة والنُصح، ودائماً من أجل إنجاح البلدية. لكنّه انتهج غير طريق. يريد الإستئثار ولا يريد الشراكة، ومصلحة طرابلس ليست في الأولوية”.

ويردّ رئيس البلدية رياض يمق على الفريق المناهض لإدارته للبلدية بالقول: “ّهناك بعض الأعضاء ما انفكوا يعطّلون جلسات المجلس وكلّ مسيرة البلدية والتشويش عليها منذ وصولي. هذا ليس معي أنا فقط، فأيّ رئيس يأتي سيكون لديهم نفس المشكل معه طالما كان يقف ضدّ الفساد. أنا عضو مجلس بلدي منذ 1998 وعملي تطوّعي على الدوام. وكنت دائماً في اللائحة التي لم تستلم رئاسة البلدية ولكنّني كنت أدعم الرئيس من أجل نجاح البلدية. أي شيء ضدّ مصلحة المدينة أنا لا أؤيّده حتى لو أتى من الأعضاء الداعمين لي”.

برأي يمق، لا إمكانية لإسقاط البلدية عبر الإستقالة، كما أنّ لا شيء في القانون إسمه استقالة رئيس البلدية. نعم هناك تحريض ودسائس في الخفاء، ولكن لن يرضى أحد من أبناء المدينة بأن يؤدي هذا التحريض لدى البعض بأن تذهب البلدية إلى المحافظ، كما أنّني لن أستقيل تحت ضغط بعض الأعضاء الفاسدين. هناك تحريض منذ مدّة على البلدية وعليّ شخصياً، ونذكر ما حصل في قضية تصوير المسلسل السوري في البلدية، وكيف حرّضوا بعض الشباب على دخولها لأسباب واهية وكاذبة”.

وعن الكتاب الذي وجّهه عدد من الأعضاء إلى وزير الداخلية للتوسّع بالتحقيق قال يمق: “أنا معهم فلماذا يصوّرون الأمر على أنه ضدّي.. هل أنا لا أريد معرفة الحقيقة في ما حصل؟.. يريدون إلباسي تهمة أنني قلت لقائد الشرطة أن لا تواجهوا وانسحبوا.. أنا قراري واضح، ممنوع حصول دم في المدينة عبر شرطة البلدية.. ما قمنا به من عمل جنّب المدينة فتنة كبيرة وكلّ الحريصين على مصلحة المدينة تضامنوا مع موقفنا لأنّهم أدركوا خلفيته.. نحن إلى جانب فقراء المدينة على الدوام ولن يثنيني أحد عن ذلك. بعضهم يتّهمني بالفساد لأنني أساعد الفقراء. إذا كانت مساعدة الفقراء فساداً، فيا محلا الفساد وقتها”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.