العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“رئِّسوا باسيل نوقف اتهامكم بـ”تعطيل” بناء الدولة”!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يبدأ حتى الآن العمل الجدّي بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” لتقويم مرحلة التحالف بينهما التي بدأت في 6 شباط 2006، وتالياً لتقرير إذا كان “تفاهم مار مخايل” بينهما لم تتطبق بنودٌ عدّة منه، ولتحديد المسؤولية عن هذا الأمر، ثم الانتقال الى البحث في تعديله إذا كانت فيه بنودٌ تحتاج الى تعديل في ضوء الأوضاع المتفجّرة في لبنان وتحوّله دولة فاشلة على كل المستويات. لا يخفى هنا أن البحث لا بد أن يكشف أيضاً إذا كان أحد طرفي “التفاهم” يريد التخلّي عنه بتحميل مسؤولية فشله، إذا كان فشل، الى الطرف الآخر. علماً أن الطرف الآخر قد يردّ بتحميل الراغب في “الإنفصال” مسؤولية عدم تطبيقه على النحو المتفق عليه. هل سيبدأ العمل الجدّي هذا؟ ومتى؟

 

لا يخوض قادة “حزب الله” في هذا الموضوع علانية ويكتفون بإثارته في مجالسهم وهيئاتهم الحزبية، لكن من دون الشعور بإلحاحية بتّه في سرعة، ربما لشعورهم أن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب #جبران باسيل يستعمل ورقة “تفاهم مار مخايل” من أجل تحقيق هدفين. الأول إنهاء ميل قسم مهم من قاعدته الحزبية المسيحية الى تحميله وتياره و”الحزب” مسؤولية عدم بناء الدولة، وتخلّي الدول العربية القادرة عن شقيقها اللبناني الأمر الذي تسبّب بانهياره دولةً وإقتصاداً ومالاً ونقداً ومصارف وأمناً وشعباً، ويضع مصيره بين أيدي كبار المنطقة والعالم. معروف أن ما يحرّك هؤلاء الكبار المصالح لا العواطف لأنهم بلا قلوب وأحياناً بلا عقول أو بعقول تحتاج الى جلسات تركيز. أما الهدف الثاني فهو رغبة “التيار” أو بالأحرى رئيسه في إجراء مقايضة مع “حزب الله” تقوم على الآتي: “تعدوننا ب#رئاسة الجمهورية بعد انقضاء ولاية الرئيس الحالي ميشال عون كما وعدتم الأخير سابقاً، وتوصلونا إليها مثلما أوصلتموه فنتخلى عن الإنتقادات شبه اليومية لأعضاء كبار من تيارهم سواء كانوا سياسيين أو نواباً أو وزراء أو كادرات مهمة وقواعد. وإذا لم تفعلوا فسيستمر الجو المتصاعد بتحميله إياكم مسؤولية كل ما حصل ويحصل وبذلك يصبح الجو الشعبي العام الذي يحمّلكم مسؤولية الوضع البائس الذي يزداد بؤسه وتعاسته يوماً عن يوم”.

إعلان Zone 4

عن هذا الموضوع يتحدّث المتابعون من قرب أنفسهم للوضع اللبناني والجهات السياسية المؤثّرة فيه وفي مقدمها “حزب الله” فيقولون: “”تفاهم معراب” بين “التيار الوطني الحر” بزعامة الجنرال ميشال عون وحزب “القوات اللبنانية” برئيسه سمير جعجع لم يصمد أي لم “يضاين” إلا سنتين أو أكثر بقليل. إذ فرط وعادت العداوة بين الطرفين الى مستوياتها القصوى. واتفاق “التيار” مع “المستقبل” أو بالأحرى مع رئيسه سعد الحريري لم “يضاين” إلا ثلاث أو أربع سنوات. اللافت أن “صلاحية” ومدة “التفاهمين” انتهت بوصول عون الى رئاسة الجمهورية وبروز شهوة النائب باسيل الى السلطة بكل مواقعها ومفاصلها، بل الى الاستئثار فيها واستعمالها للتحوّل الممثل الأول وربما الأوحد لمسيحيي لبنان، ولاحقاً للتربّع على كرسي الرئاسة في بعبدا خلفاً لعمه الرئيس عون.

هذه شهوة غزّاها الأخير وتبنّاها ربما لأنها تذكّره بشهوته الرئاسية التي ظهرت عام 1988 التي “تقلّب” في المواقف السياسية والوطنية أكثر من مرة من أجل إشباعها. ولم يحصل ذلك إلا بعد تخلّيه عن “ثوابته” المسيحية والوطنية. في هذا المجال يمكن ذكر الزعيم الزغرتاوي سليمان فرنجية المهجوس بالرئاسة مثلما كان عون ومثلما هما الآن باسيل وجعجع وآخرون. إذ كان يطبخها في حينه مع الرئيس سعد الحريري وبواسطته مع الفاتيكان وأميركا والسعودية و…، لكن من دون إطلاع حليفه “حزب الله” عليها وقد عرف الأخير بها منه مباشرة باتصال هاتفي أجراه (فرنجية)، وهو في طريقه الى المطار لـ”ركوب” طائرة والتوجّه الى إجتماع مع الحريري، مع “الحزب” طالباً التحدث الى أمينه العام السيد حسن نصرالله. لكن من تلقّى المكالمة وهو من “الكادرات” شعر بأن في ذلك نوعاً من الإستخفاف أو الخفّة إذ أن إبلاغ الأخير بـ”محاولته الرئاسية” لا تتم بهذه الطريقة وعلى الهاتف وقبل الإنتقال الى الخارج، وقد استهجن هذا الأمر وقال له “لا يمكن الوصول الى “السيد” الآن الله يوفقك و…”. يذكر ذلك المتابعون أنفسهم للتأكيد أولاً أن الاتفاقات التي عُقدت بين “التيار الوطني الحر” حليف “حزب الله” وأطراف آخرين فرطت ولم تصمد كثيراً في حين أن تفاهمه معه في كنيسة مار مخايل “ضاين” 15 سنة، وهو لا يزال قائماً رغم الخضات التي تخللته، والتي عجزت عن خلخلته بسبب حاجة طرفيه إليه والى بعضهما بعضاً.

علماً أن حاجة “التيار” هنا كانت أكبر ولا سيما بعدما صار في حاجة الى حماية “الحزب” جرّاء التطورات الإنهيارية الواسعة في لبنان، إذ أثّرت سلباً على شعبيته كما على شعبية مؤسّسه الرئيس عون ووريثه في “التيار” وربما في الرئاسة”. يضيف هؤلاء “طبعاً هناك أمورٌ عدّة تتضمنها “تفاهم مار مخايل” نُفّذت وأمورٌ نجحت. فقد وقف “التيار” الى جانب “الحزب” في حرب تموز 2006 وصمد معه في قضايا استراتيجية مهمة جداً له. لكنه دائماً يقول وخصوصاً في السنتين الأخيرتين بلسان نوّاب وقيادات فيه أن “التفاهم” لم يبنِ الدولة كما كانت نصوصه تحدِّد، وأن “الحزب” هو الذي عطّل بناءها. طبعاً استهجن ذلك “الحزب” ولا يزال يستهجنه ويقول قادةٌ فيه أحياناً: “نحن عطّلنا بناء الدولة؟ كيف؟ أنتم ماذا فعلتم؟ نحن لن نفرض الإصلاح بالقوة تلافياً لنشوب حرب أهلية، لكننا مستمرون في العمل لتحقيقه. والنائب حسن فضل الله قدّم للنيابة العامة المالية ملفات تضمنت إشارة الى الفساد ومواقعه والقائمين به وإقتراحات للقضاء عليه”. ماذا فعل “التيار” في هذا الموضوع الحيوي والمهم؟ لا شيء. في أي حال قرار “الحزب” بعدم التسبّب بحرب أهلية أو بمنعها سيبقى قائماً طالما كان ذلك في مقدوره. وهو لن يبدأ معركة تسبّب حرباً من أجل “محكمة الرؤساء والنواب و…” ولا من أجل أمور مشابهة. في أي حال لم يحصل حتى الآن أي تفاوض جدّي بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” حول “تفاهم مار مخايل”. علماً أن الأول لا يُمانع في ذلك. وعلى الثاني يؤلّف لجنة تتولى ذلك إذا كان جدياً وعلى “الحزب” أيضاً. ماذا عن هذا الموضوع أيضاً؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.