العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

كورونا لبنان يفضح فساد سياسيّيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وكأنه لا يكفي الشعب اللبناني معاناته اليومية الناجمة عن تراجع المستوى المعيشي، في ظل التدهور الاقتصادي والمالي الكارثي، حتى جاء تفشي وباء كورونا ليتقدم على أي أولوية أخرى، أمام فداحة الوضع الصحي والاستشفائي المهدد بالانهيار. 

وفيما شكل وصول الدفعة الأولى من اللقاح بارقة أمل في إمكان التغلب على الانتشار الحاد للوباء، الذي لا يزال يحصد أرقاماً مرتفعة وصادمة للإصابات والوفيات، بدأت فضائح التقصير والإهمال في التعاطي مع الجائحة تتكشف، عاكسة مستوى الانحدار الرسمي والأخلاقي لدى السلطة السياسية القائمة على شؤون البلاد، وحجم الفساد غير القابل للمعالجة، ما أدى أمس، وعلى أثر موجة السخط التي سادت اللبنانيين من التمييز الحاصل والاستنسابية في التلقيح، الى تهديد البنك الدولي بوقف تمويل دعم شراء اللقاحات، بعدما غرّد مسؤول البنك في لبنان ساروا كومار كاشفاً عن بروز خروقات حصلت في معايير التلقيح من شأنها أن تدفع البنك الدولي الى تجميد تمويله لدعم اللقاحات، مناشداً الجميع، بغضّ النظر عن مناصبهم، الى التسجيل عبر المنصة الرسمية للتلقيح وانتظار الدور. 

إعلان Zone 4

وما دفع المسؤؤل الدولي الى التعبير عن غضبه أن عدداً من النواب اللبنانيين تلقى أمس الجرعة الأولى من اللقاح من خارج الإطار الرسمي المعمول به، بعدما دُعي النواب الى الحضور الى المجلس النيابي لتلقي الجرعة من خارج جدولة المواعيد التي تعتمدها الآلية الرسمية ومن خارج الفئة العمرية التي يحق لها أن تتلقى اللقاح. 

وقد كشفت هذه الواقعة الثغرات الحاصلة في عملية التلقيح والتي دفعت رئيس اللجنة الوطنية للقاح عبد الرحمن البزري الى الإعلان عن عزمه الاستقالة اعتراضاً على التجاوز الحاصل لعمل اللجنة. 

فإذا كانت تغريدة مسؤول البنك الدولي قد كشفت عن الأفضلية التي أعطيت لعدد من النواب على حساب دور اللبنانيين، فهي جاءت بعدما بدأت تتكشف فضائح من نوع آخر، بدأت مع قيام عدد من المسؤولين بتأمين اللقاحات للجماعات التي تدور في الحلقة الضيقة التابعة لهم، ثم ما لبثت أن توسعت ليتبين أن هناك عدداً غير قليل من اللقاحات المفقودة والتي يعتقد أنها وُزِعت على عدد من القيادات السياسية لتلقيح مجموعاتها. علماً أن عدد اللقاحات التي وصلت الى لبنان لا تؤمّن تلقيح أكثر من 0,2 في المئة من اللبنانيين. ما يعني أن الوصول الى نسبة 70 في المئة المطلوبة لتأمين مناعة القطيع ستحتاج وفق التقديرات الى نحو أربع سنوات، لتمتد الى حزيران (يونيو) من عام 2025!

ويعود الأمر الى حصر استيراد اللقاحات بوزارة الصحة. وهنا بدأت تتكشف بوادر فضيحة جديدة تكمن في لجوء عدد من المعنيين الذين يدورون في فلك المرجعية السياسية لوزير الصحة لاستيراد اللقاح الروسي. وعلم أن وزارة المال تستعد لتأمين اعتماد بقيمة 20 مليون دولار لاستيراد مليون جرعة، على أساس 20 دولاراً للحراك الواحدة، علماً أن ثمة خبراء يؤكدون أن سعر الجرعة يجب ألا يتجاوز عشرة دولارات! 

وفي انتظار أن يتبلور مسار تأمين اللقاحات أسرع بما يتيح تسريع وتيرة التلقيح، يتفاقم الوضع الصحي والاستشفائي تفاقماً متسارعاً، فيما ترتفع أصوات مطالبة وزارة الصحة بإجازة استيراد اللقاحات للقطاع الخاص، وإلا فإن البلاد مقبلة على كارثة صحية، في ظل العدد الضئيل جداً للقاحات المتوافرة، علماً أن فوضى التوزيع والتباين في المعلومات الرسمية يهددان بعدم توافر لقاحات كافية لإعطاء الجرعة الثانية، خصوصاً إذا استمرت عملية الاستنساب في التوزيع، أو إذا قرر البنك الدولي فعلاً وقف التمويل.

لا يعلق اللبنانيون آمالاً كبيرة على نجاح السلطة القائمة في مواكبة تحديات التلقيح ومواجهتها، بعدما أثبتت تجربة الأيام الأولى أن ذهنية الفساد لا تزال مستشرية ومستحكمة في هذا الشأن الصحي الذي يمسّ سلامة المواطنين وحياتهم. 

تكفي الإشارة الى الفترة التي خسرها لبنان قبل الاتفاق على استيراد اللقاح وحجم الوفيات التي سجلت، وكان يمكن تفاديها، وهي تجاوزت في شهرين العدد المسجل على مدى عام كامل، إذ بلغت ألفي وفاة منذ مطلع كانون الثاني مقابل رقم مماثل على مدى نحو 12 شهراً منذ تسجيل أول حالة وفاة في شباط (فبراير) 2020.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.