العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

البابا ورهانه العراقي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مهمّة البابا تبدو شبه مستحيلة، لكن ليس ميؤوسا منها. جاء ليقول إن ما يدعو إليه من سلام ومحبّة وإخاء وتسامح ونبذ للتطرّف وكلّ ما توصّل إليه مع شيخ الأزهر في أبوظبي في فبراير 2019 يجب أن ينسحب على العلاقة مع الشيعة أيضا، شيعة العراق أوّلا.

يصعب إدراج زيارة البابا فرنسيس للعراق خارج محاولته إنقاذ ما بقي من مسيحيي المشرق العربي الذين يتقلّص عددهم يوميا بفعل ما يدور في العراق نفسه وفي سوريا ولبنان، حيث بات وضع المسيحيين خصوصا واللبنانيين عموما مأساويا إلى أبعد حدّ.

ذهب البابا إلى العراق متحدّيا كل الصعوبات بما في ذلك تقدّمه في العمر، إذ تجاوز الـ84 عاما. يتحدّى أيضا انتشار وباء كورونا (كوفيد – 19) الذي أصاب معظم العاملين في السفارة الباباوية في بغداد، بمن في ذلك السفير نفسه الذي لعب دورا كبيرا في الإعداد للزيارة.

إعلان Zone 4

كان يمكن تأجيل الزيارة. لكنّ الإصرار عليها يؤكّد أهمّيتها بالنسبة إلى الحبر الأعظم، رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم. إنّها في الواقع زيارة مليئة بالرموز بدءا باختيار العراق نفسه ثمّ الإصرار على أن تكون بغداد منطلقا لكلّ زيارة في داخل العراق ونهايتها. زار بغداد والنجف وأور وقرة قوش والموصل وأربيل. وعاد في كلّ مرّة إلى العاصمة العراقية. أراد البابا فرنسيس بذلك تأكيد أهمّية بغداد وأهمّية مرجعية النجف، حيث التقى آية الله السيستاني، وأهمّية أور التي يعتقد أن النبي إبراهيم الأب الروحي لكلّ الديانات السماوية ولد فيها حسب ما ورد في التوراة.

كانت أور حضارة عظيمة في التاريخ القديم (الحضارة السومرية). منها انطلقت حملات في اتجاه بلاد فارس. الأكيد أن ذلك لن يعجب المسؤولين الإيرانيين كثيرا مثلما لن تعجبهم زيارة النجف. ذلك أن النظام في إيران يرى في “المرشد” المرجعية الشيعية الأهمّ بصفة كونه “الوليّ الفقيه”.

يبحث البابا فرنسيس عن الاعتدال. يمثّل الحكم في العراق حاليا محاولة لأخذ البلد إلى الاعتدال. هذا ما يعبّر عنه باستمرار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح الذي ألقى خطابا استثنائيا لدى استقباله رأس الكنيسة الكاثوليكية في القصر الجمهوري في بغداد.

ما الهدف من زيارة البابا للعراق؟ إذا وضعنا جانبا شجاعة الرجل الذي يسعى إلى إقناع من بقي من مسيحيي العراق بالبقاء في أرضهم، يبدو ما يقوم به رأس الكنيسة الكاثوليكية مهمّة شبه مستحيلة. لم يبق في العراق أكثر من 250 ألف مسيحي في أحسن الأحوال بعدما كان عدد هؤلاء نحو المليون في الماضي القريب.

لا شكّ أن هناك هجمة على مسيحيي العراق الذين استهدفتهم “القاعدة” و”داعش” كما استهدفتهم الميليشيات الشيعية المختلفة المدعومة من إيران التي تطمح إلى الاستيلاء على أملاكهم في مناطق عراقية مختلفة من البصرة إلى بغداد… إلى الموصل المدينة التي احتلها تنظيم “داعش” طويلا وعبثت فيها بعد ذلك ميليشيات “الحشد الشعبي”. مؤسف أن “الحشد الشعبي” صار جزءا لا يتجزّأ من مؤسسات الدولة العراقية وجيشا رديفا للجيش العراقي بعدما لعب السيستاني دورا في إعطائه شرعية في العام 2014. أفتى المرجع الشيعي الأعلى في النجف بذلك وقتذاك، بحجة الحاجة إلى مواجهة “داعش” في الموصل.

سيتوقف الكثير على نجاح حكومة مصطفى الكاظمي، التي وضعها البابا أمام مسؤولياتها، في تجاوز المرحلة الصعبة التي يمرّ فيها العراق. سيظلّ السؤال الأهمّ في كلّ وقت: هل من أمل في تحقيق ذلك، خصوصا أن الأحداث الأخيرة أكدت أن الكاظمي يمتلك عقلا نظيفا بعيدا كلّ البعد عن المذهبية والطائفية والتعصّب القومي؟ ملخّص ذلك هل تستطيع الحكومة العراقية إخراج العراق من الوصاية الإيرانية؟

يصعب إدراج زيارة البابا فرنسيس للعراق خارج محاولته إنقاذ ما بقي من مسيحيي المشرق العربي الذين يتقلّص عددهم يوميا بفعل ما يدور في العراق نفسه وفي سوريا ولبنان، حيث بات وضع المسيحيين خصوصا واللبنانيين عموما مأساويا إلى أبعد حدّ.

ذهب البابا إلى العراق متحدّيا كل الصعوبات بما في ذلك تقدّمه في العمر، إذ تجاوز الـ84 عاما. يتحدّى أيضا انتشار وباء كورونا (كوفيد – 19) الذي أصاب معظم العاملين في السفارة الباباوية في بغداد، بمن في ذلك السفير نفسه الذي لعب دورا كبيرا في الإعداد للزيارة.

كان يمكن تأجيل الزيارة. لكنّ الإصرار عليها يؤكّد أهمّيتها بالنسبة إلى الحبر الأعظم، رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم. إنّها في الواقع زيارة مليئة بالرموز بدءا باختيار العراق نفسه ثمّ الإصرار على أن تكون بغداد منطلقا لكلّ زيارة في داخل العراق ونهايتها. زار بغداد والنجف وأور وقرة قوش والموصل وأربيل. وعاد في كلّ مرّة إلى العاصمة العراقية. أراد البابا فرنسيس بذلك تأكيد أهمّية بغداد وأهمّية مرجعية النجف، حيث التقى آية الله السيستاني، وأهمّية أور التي يعتقد أن النبي إبراهيم الأب الروحي لكلّ الديانات السماوية ولد فيها حسب ما ورد في التوراة.

كانت أور حضارة عظيمة في التاريخ القديم (الحضارة السومرية). منها انطلقت حملات في اتجاه بلاد فارس. الأكيد أن ذلك لن يعجب المسؤولين الإيرانيين كثيرا مثلما لن تعجبهم زيارة النجف. ذلك أن النظام في إيران يرى في “المرشد” المرجعية الشيعية الأهمّ بصفة كونه “الوليّ الفقيه”.

يبحث البابا فرنسيس عن الاعتدال. يمثّل الحكم في العراق حاليا محاولة لأخذ البلد إلى الاعتدال. هذا ما يعبّر عنه باستمرار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح الذي ألقى خطابا استثنائيا لدى استقباله رأس الكنيسة الكاثوليكية في القصر الجمهوري في بغداد.

ما الهدف من زيارة البابا للعراق؟ إذا وضعنا جانبا شجاعة الرجل الذي يسعى إلى إقناع من بقي من مسيحيي العراق بالبقاء في أرضهم، يبدو ما يقوم به رأس الكنيسة الكاثوليكية مهمّة شبه مستحيلة. لم يبق في العراق أكثر من 250 ألف مسيحي في أحسن الأحوال بعدما كان عدد هؤلاء نحو المليون في الماضي القريب.

لا شكّ أن هناك هجمة على مسيحيي العراق الذين استهدفتهم “القاعدة” و”داعش” كما استهدفتهم الميليشيات الشيعية المختلفة المدعومة من إيران التي تطمح إلى الاستيلاء على أملاكهم في مناطق عراقية مختلفة من البصرة إلى بغداد… إلى الموصل المدينة التي احتلها تنظيم “داعش” طويلا وعبثت فيها بعد ذلك ميليشيات “الحشد الشعبي”. مؤسف أن “الحشد الشعبي” صار جزءا لا يتجزّأ من مؤسسات الدولة العراقية وجيشا رديفا للجيش العراقي بعدما لعب السيستاني دورا في إعطائه شرعية في العام 2014. أفتى المرجع الشيعي الأعلى في النجف بذلك وقتذاك، بحجة الحاجة إلى مواجهة “داعش” في الموصل.

سيتوقف الكثير على نجاح حكومة مصطفى الكاظمي، التي وضعها البابا أمام مسؤولياتها، في تجاوز المرحلة الصعبة التي يمرّ فيها العراق. سيظلّ السؤال الأهمّ في كلّ وقت: هل من أمل في تحقيق ذلك، خصوصا أن الأحداث الأخيرة أكدت أن الكاظمي يمتلك عقلا نظيفا بعيدا كلّ البعد عن المذهبية والطائفية والتعصّب القومي؟ ملخّص ذلك هل تستطيع الحكومة العراقية إخراج العراق من الوصاية الإيرانية؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.