العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مقعد المنية النيابي: فصلٌ غير مسبوق ومصيرٌ غامض!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أثار فصل المنية عن توأمها الضنية إنتخابياً في القانون الجديد، تساؤلات عدة حول أسباب هذا الفصل بين منطقتين تقعان في قضاء إداري واحد، وهو إجراء لم يشهده أي قضاء في لبنان، لا بل إن دوائر إنتخابية مكوّنة من قضاءين بقيت على حالها، مثل دوائر بعلبك ـ الهرمل، راشيا ـ البقاع الغربي ومرجعيون ـ حاصبيا.

 

هذا الفصل الذي اعتبره كثيرون غير دستوري وغير قانوني لم يجد من يُقدّم به طعناً لدى المجلس الدستوري لإبطاله، ولا لدى مجلس شورى الدولة، بالمقابل كان التبرير الوحيد لهذا الفصل هو ما قدّمه الرئيس سعد الحريري من أن الفصل يهدف إلى “الحفاظ على مقعد المنية النيابي”، بمعزل عن أي قانون إنتخابي.

 

هذا التبرير الذي أعطاه الحريري جاء بعد معطيات توافرت لديه، برزت فيها شكوك من خسارة التيار الأزرق مقعدين من أصل ثلاثة مقاعد نيابية في القضاء هي بعهدته حالياً، وأن يكون الفوز بالمقاعد النيابية الثلاثة من نصيب الضنية بفعل رجحان كفتها ديموغرافياً، ولأن القانون الإنتخابي الجديد المرتكز على النسبية والصوت التفضيلي، سيؤدي إلى عدم تمكن تيار المستقبل من الفوز بمقاعد القضاء الثلاثة، نظراً لوجود شخصيات سياسية محلية وازنة لها تمثيل وحضور شعبي لا يستهان به، في مقدمها النائب السابق جهاد الصمد ورئيس المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية النائب السابق أسعد هرموش، إضافة إلى “طحشة” الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق أشرف ريفي من أجل تبنّي ترشيح أو دعم حلفاء في القضاء، ومقارعة التيار الأزرق في دائرة يعتبرها مغلقة له.

 

إنطلاقاً من هذه الخلفية عمل الحريري على فصل المنية عن الضنية، بعدما كان سبق هذا الفصل سلخ بلدتيّ البداوي ووادي النحلة عن قضاء المنية ـ الضنية وإلحاقهما بطرابلس، وهما بلدتان ذاتا ثقل إنتخابي للتيار الأزرق، ما جعل الحريري وتيّاره يجدان أن أفضل سبيل للتعويض وللحؤول دون خسارة مؤكدة ستنزل بهما هو اللجوء إلى “أبغض الحلال”، وفصل المنية عن الضنية، لإبقاء السيطرة على مقعد المنية، الذي يتبوأه حالياً النائب كاظم الخير، وأحد مقعدي الضنية الموجودين اليوم في عهدة النائبين أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز.

 

هذا الفصل الذي أصبح واقعاً يفترض التعامل معه كما هو، يُظهر أن المنية هي المنطقة الوحيدة التي خصص لها القانون الإنتخابي الجديد مقعداً نيابياً واحداً، ما سيجعل ناخبي المنية، الذين يُقدّرون بنحو 30 ألف ناخب تقريباً وفق لوائح الشطب، ويقترع أكثر من نصفهم بقليل، لا يتمتعون بـ”الحق” الإنتخابي كسواهم من الناخبين في لبنان، وهو الصوت التفضيلي للتصويت لمرشح ما ضمن لائحة واحدة.

 

وعلى ضوء ذلك يُنتظر أن تشهد المنية زحمة مرشحين، سواء كانوا مرشحي تيارات سياسية أو عائلات، برغم تراجع نفوذ العائلات عما كانت عليه في السابق، ما سيؤدي إلى تبعثر الأصوات وجعل التكهن بالنتيجة صعباً.

 

ويأتي في مقدمة هؤلاء المرشحين النائب الخير، الذي يُنتظر أن ينال أصوات الكتلة الناخبة لتيار المستقبل (تبقى الكتلة الناخبة الأكبر برغم تراجعها) إذا ما تبناه مجدداً، وكمال الخير المحسوب على فريق 8 آذار، ومرشحين آخرين مثل عثمان علم الدين ونسيبه نبراس علم الدين، إضافة إلى مرشحين آخرين يُنتظر أن يكشف ميقاتي وريفي عن تبنيهما لهما، ما سيجعل مشهد الإنتخابات في المنية ربيع عام 2018 تنافسياً ومحموماً وغامضاً إلى أبعد حدّ.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.