العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نكسات الحريري تتوالى: ″ضربة″ مكاري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تتوالى ″الضربات″ السياسية التي يتلقاها رئيس الحكومة سعد الحريري، وهي لم تتوقف برغم عودته إلى رئاسة السلطة الثالثة، التي ظنّ أنها سوف تشكل له درعاً يقيه تلقيها، كما أن هذه ″الضربات″ تأتيه غالباً من قلب تيّاره السياسي، أكثر ممّا تأتيه من خارجه.

 

آخر هذه الضربات جاءته من نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، النائب الوحيد الذي ما يزال يتبوأ مقعده النيابي في الكورة بلا انقطاع منذ إنتخابات عام 1992، بعدما أعلن الأسبوع الماضي عن أن الحريري ″خذله″ في موضوع التعيينات الديبلوماسية، وأن كلاّ منهما سيكون له من الآن وصاعداً ″طريقه وخطه السياسي″، برغم ″العلاقة الشخصية الجيدة التي تربطني به″، على حد قول مكاري.

 

″ضربة″ مكاري للحريري لم تتوقف عند هذا الحدّ، بل ذهب إلى حدّ تأكيده أنه لن يترشح للإنتخابات النيابية المقبلة، ما سيجعل الحريري يفقد نائباً أساسياً ضمن عداد كتلته لن يستطيع تعويضه بسهولة في الإنتخابات المقبلة، وإعلان مكاري بوضوح أن قاعدته الشعبية ستقترع لأحد الخيارين: تيار المردة أو القوات اللبنانية، ما يعني تخليه بوضوح عن دعم أي مرشح لتيار المستقبل، الذي يملك حسابياً في هذا القضاء نائبين هما مكاري ونقولا غصن.

 

من يعرف قدرة مكاري الإنتخابية فعلياً في الكورة، يعرف أنه ″بيضة القبّان″ في القضاء الوحيد الذي يشكل فيه الأرثوذكس أكثرية ناخبة، وأنه حيث يميل إنتخابياً فإن كفّة النجاح والفوز تميل معه، وهو ما أثبتته دورات الإنتخابات المتتالية، وإذا ما قرن مكاري قوله بالفعل في الإنتخابات النيابية المقبلة، في عدم ترشحه وفي حجبه أصواته عن مرشحي تيار المستقبل، فإن التيار الأزرق سيخرج خالي الوفاض نيابياً من الكورة للمرة الأولى منذ عام 1992، وأن تؤول مقاعد القضاء الثلاث إلى القوى السياسية المسيحية المتنافسة، المردة والقوات والتيار الوطني الحر.

 

خروج مكاري من تحت ″الخيمة الزرقاء″ ليس ″التسرّب″ الوحيد من عباءة الحريري في طرابلس والشمال، التي شهدت في السنوات الأخيرة، بفعل الثقوب والثغرات الكثيرة فيها، خروج النائب خالد ضاهر منها، واستقالة النائب روبير فاضل، ووفاة النائب بدر ونوس، وتمرد الوزير السابق أشرف ريفي الذي يحاول من خلال مواقفه العالية النبرة إستمالة المستقبليين غير المؤيدين لسلوك الحريري السياسي.

 

يضاف إلى كل هذه النكسات خسارة الحريري شخصيات سياسية تقارب معها لفترة قبل أن تبتعد عنه، بعدما غلب ″طبع″ الإفتراق والخصام ″تطبع″ التحالف والإئتلاف معها، ومن أبرز هذه الشخصيات والقوى الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق فيصل كرامي والجماعة الإسلامية، وسط شكوك تحوم إن كانت “صلحته” مع النائب محمد الصفدي ستعمّر طويلاً.

 

إزاء كل هذه النكسات السياسية التي يتلقاها الحريري، يطرح تساؤل حول مدى قدرته على الصمود وتحمّل ″الضربات″ التي تأتيه من كل جانب وصولاً إلى موعد الإنتخابات النيابية المقبلة، وهل أنه ما يزال قادراً على إيقاف مسلسل تراجع حضوره السياسي والشعبي، أم أن الأيام المقبلة ستشهد تطورات أكثر دراماتيكية في هذا المجال؟

 

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن كل هذه الأسئلة، وإن كانت المؤشرات لا تبشّر بالخير.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.