العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المستقبل والوطني الحرّ مربكان: إستشعار مُسبق بالخسارة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حمل تصريح عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر إلى تلفزيون لبنان، أمس، تناقضاً لافتاً في مقاربته إستحقاق الإنتخابات النيابية المقبلة، يعكس الإرباك الذي تعاني منه التيارات والأحزاب السياسية، على اختلافها، وقلقها من مفاجآت كبيرة ينتظر أن تفرزها صناديق الإقتراع بعد أشهر.

 

فقد إعترف الجسر في تصريحه أن النظام النسبي الذي سيعتمد لأول مرة في لبنان في الإنتخابات النيابية المقبلة، إضافة إلى الصوت التفضيلي، سيجعل “كل الكتل تخسر من مقاعدها، وخصوصاً الكتل الكبرى”، وهو هنا يعني بشكل مضمر تيار المستقبل الذي ينتمي إليه ويعتبر أحد أبرز أركانه في طرابلس والشمال، في خطوة فُسّرت على أنها تحضير مسبق لقواعد التيار الأزرق كي تتقبل الخسارة التي سيُمنى بها في الإنتخابات النيابية المقبلة.

 

لكن الجسر ما لبث أن استدرك نفسه، ليشير إلى أن “من يتابع الإحصاءات، يجد أن القاعدة الجماهيرية لتيار المستقبل في طرابلس آخذة نحو التحسّن”، من غير أن يوضح مقدار هذا التحسن وحجمه، ولا هو كشف موقع وترتيب التيار الأزرق في لائحة الأقوياء، ومتصدري الإحصاءات واستطلاعات الرأي التي تجري في عاصمة الشمال، والتي تؤكد جميعها، ومنذ أكثر من سنة على أقل تقدير، أن تيار المستقبل يحتل المرتبة الثالثة بعد الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق أشرف ريفي.

 

تناقض الجسر مع نفسه إنسحب على رئيس كتلته الرئيس سعد الحريري، الذي قال بعد لقائه الرئيس نبيه بري على هامش الجلسة التشريعية في مجلس النواب أمس، أن قانون الإنتخابات بحاجة إلى “توضيحات”، من غير أن يكشف ما هي هذه التوضيحات التي يحتاجها القانون العتيد، ولا لماذا لم يتم توضيحها عندما أنجز، ولا أين كان نواب كتلته، التي تعتبر الأكبر في المجلس النيابي الحالي، ليوضحوا ما يجب إيضاحه، برغم أن إنجاز قانون الإنتخابات إستغرق سنوات قبل أن يبصر النور؟

 

هذا الإرباك لم يقتصر فقط على تيار المستقبل من بين الكتل النيابية الكبرى التي بدأت منذ اليوم تتلمس خسارتها المؤكدة في الإنتخابات النيابية المقبلة، فها هو التيار الوطني الحر يعاني من الإرباك نفسه، وهو ما يُفسّر التقارب الأخير بين التيارين، الأزرق والبرتقالي، الذي يبدو أن “المصيبة” جمعتهما.

 

فوزير الدولة لشؤون الفساد نقولا تويني، شدد أمس على “أهمية إجراء الإنتخابات، وحتى من دون البطاقة البيومترية، في حال تعذر تطبيقها”، وهو هنا يعاكس موقف رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية جبران باسيل، الذي رفض بشدة إقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري تقديم موعد الإنتخابات، متذرعاً أن قانون الإنتخابات حمل “إصلاحات” واسعة، وأن تقريب موعد الإنتخابات سينسف هذه الإصلاحات، فخرج عليه وزير من بيته “البرتقالي” لا يمانع في نسف واحدة من أهم الإصلاحات المنتظرة، وهي البطاقة البيومترية، ما يعكس عدم وجود تنسيق بين وزراء التيار البرتقالي في حكومة الحريري.

 

ولم يكتف تويني بذلك، بل أشار إلى أنه “يمكن لمجلس النواب أن يقرر، ولمرة واحدة، أن تجرى الإنتخابات على أساس بطاقة الهوية الحالية، ليصار الى إجرائها في الدورة المقبلة على أساس البطاقة البيومترية”، وهو إقتراح أعاد إلى الأذهان عبارة “لمرة واحدة” التي شاع استعمالها في عقد التسعينيات من القرن الماضي، بهدف إمرار تمديد ولاية رئيس الجمهورية أو قائد الجيش حينذاك، والذي كان التيار الوطني الحر، أيام وجود رئيسه العماد ميشال عون في منفاه الباريسي، أحد أشد المعارضين لأي إستثناء لأنه يشكل مخالفة دستورية، فإذا بتويني يأتي اليوم لينسف كل الطروحات والأسس التي قام عليها التيار البرتقالي، بدءاً من الإصلاح وصولاً إلى التغيير.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.