العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“التيار الوطني الحر” يفي بوعده: 24/24… عتمة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اختار وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر منبر بعبدا للإعلان عن اقترابنا من العتمة. سبق له أن حذّر في الأيام القليلة الماضية، من أنّ احتياطيّ الفيول قارب من النفاد، وبأنّ الوفر الذي تحقق في سلفة العام 2020، والتي كانت تبلغ 1500 مليار، شارف على نهايته بعدما اشترت وزارة الطاقة آخر شحنة من الفيول عبر آلية العقود الفورية، والتي ينتهي مفعولها نهاية شهر آذار الحالي.

بالمبدأ، تقدّم نواب “تكتل لبنان القوي” منذ أيام، باقتراح قانون معجّل مكرر لطلب سلفة لصالح مؤسسة كهرباء بقيمة 1500 مليار لتفادي وقوع الظلام، إلّا أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يدرجه على جدول أعمال الجلسة العامة التي ستُعقد اليوم الجمعة، ورحّله إلى اللجان المشتركة فورًا، التي ستدرسه في أول جلسة ستعقدها، يوم الثلاثاء المقبل… وهذا ما يُثبت بأنّ تمويل الكهرباء، بات جزءًا من الصراع السياسي الحاصل في البلد على خلفية الموقف من تشكيل الحكومة.

إعلان Zone 4

بداية، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ وزير الطاقة نفسه سبق له أن تحدّث نهاية العام المنصرم وفي أكثر من إطلالة، بأنّ شبح العتَمة لن يطلّ برأسه، وبأنّ هناك أكثر من اقتراح لتجنّب هذا الخيار الأسود. كما أنّ وزير الطاقة نفسه يعرف أنّ الحكومة مستقيلة، وأنّ قدرتها على إنتاج موازنة جديدة للعام 2021 تكاد تكون معدومة، ما يعني أنّه محكوم بواقع احتمال عدم تأليف حكومة جديدة، وبأنّه قد لا يتمكّن من الحصول على سلفة جديدة بعدما نفاد سلفة العام 2020.

وعليه ثمّة من يطرح سلسلة تساؤلات تغمز من قناة “التيار الوطني الحر” الوصيّ على وزير الطاقة: لماذا انتظر “تكتّل لبنان القوي” بلوغ مخزون الفيول مستوياته الدنيا، للتقدّم باقتراح طلب سلفة خزينة، واضعًا بقيّة القوى السياسية بين خيار العتَمة أو السلفة؟ لماذا لم تشترِ وزارة الطاقة خلال العام الماضي عقودًا آجلة من الفيول، حين هبطت أسعار النفط عالميًّا للاستفادة منها لاحقًا؟

ومع ذلك، يقول أحد النواب المتابعين للملف، إنّ إحالة الاقتراح إلى اللجان المشتركة، هو أقلّ الإيمان، ذلك لأنّ المشكلة ليست في القانون ولا في الخلاف حوله، وإنما في القدرة على تأمين المبلغ. ويشير إلى أنّ اللجان المشتركة ستستمع إلى وزير الطاقة وإدارة مؤسسة كهرباء، والأهمّ من ذلك إلى مصرف لبنان، لسؤاله عن كيفية تأمين المليار دولار المطلوب منه لتغطية كلفة الفيول، كونه مضطرًا أن يدفع الفارق بين سعر الدولار في السوق السوداء وبين سعره الرسمي. إذ تبلغ قيمة السلفة في السوق الموازية أقل من 150 مليون دولار، ما يعني أنّ مصرف لبنان سيدفع الفارق وهو 850 مليون دولار.

يسأل هذا النائب: “كيف سيقبل مصرف لبنان التكفّل بهذه القيمة، وهو لهذه اللحظة يرفض دفع 60 مليون دولار للشركة المشغّلة لمعملَيْ دير عمار والجية؟”.

ويسود الاعتقاد بين بعض النواب، لا سيما من جهة قوى الثامن من آذار، أنّ الاتجاه سيكون لمصلحة صرف سلفة تكفي لشهر أو شهرين بالحد الأقصى، إلى حين إجراء المناقصة الشاملة لتأمين الفيول، وذلك خلال شهر نيسان المقبل، على أن يبدأ عمل الشركة التي ستفوز بها بداية شهر حزيران المقبل. ومع ذلك يبقى السؤال بالنسبة لهؤلاء: من أين سيأتي مصرف لبنان بالدولارات؟

حتّى اللحظة، “كتلة القوات” حسمت موقفها من “رفض السلفة لأنّها ستُصرف من الاحتياطي الإلزامي الذي ترفض المساس به تحت أيّ ذريعة، حتى لو كان التهديد بالعتمة”. ويقول أحد نواب “كتلة القوات”: “المجلس النيابي الحالي صرف أكثر من سلفة لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، وكانت جميعها مشروطة بتعهّد الحكومة ووزارة الطاقة بسلّة إصلاحية، لم ينفّذ منها شيء”.

بالتوازي، لم تحسم “كتلة المستقبل” موقفها بعد من الاقتراح وإن كنت تعتبر، وفق أحد نوابها، أنّ “التيار الوطني الحر” يُمسك البلد من اليد التي تؤلمه. أما “اللقاء الديموقراطي” فسينتظر العونيين على “الكوع” ليسألهم: ماذا فعلتم بوعودكم الاصلاحية قبل أن تطلبوا مزيدًا من السلف التي ستُرمى في مزاريب الهدر والفساد، خصوصًا أنّ السلف السابقة اقترنت بشروط إصلاحية لم ينفّذ منها شيء؟ ويشير أحد نوابه إلى أنّ “اللقاء” سيطالب هذا الفريق بخطة إصلاحية واضحة، قبل الإفصاح عن موقفه من السلفة، مؤكدًا رفضه استخدام ما تبقى من ودائع اللبنانيين في تمويل فساد وزارة الطاقة.

لا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ سلف الخزينة التي تُعطى لمؤسسة كهرباء لبنان لتسديد ثمن المحروقات، هي مخالفة لقانون المحاسبة العمومية، وبالتحديد لأحكام المادتين 203 و204 منه، بحيث تُعرّف هذه السلفات على أنّها إمدادات تُعطى من “موجودات الخزينة” لتغذية صناديق المؤسسات العامة، وليس هناك في الأصل موجودات فائضة لدى الخزينة لإعطاء سلفات خزينة منها للمحروقات، وبآلاف المليارات.

وهي تشترط لإعطاء هذه السلف تأكّد وزير المالية من قدرة المؤسسة المستلفة على السداد، وليس هناك أيّ شك بعدم قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على تسديد هذه السلفات، التي يرتبط إعطاؤها بالتزام الجهة المستلفة بلحظ الاعتمادات اللازمة في موازنتها التالية لتسديد هذه السلفات، ولا يمكن توقّع التزام كهرباء لبنان بهذا الشرط، في الوقت الذي لا تكتفي فيه بتغطية عجز المحروقات، وإنما تطالب، إضافةً إليه، بتسديد عجز موازناتها من مصادره كافة… ولهذا، راح البعض يسمّيها، مساهمة، لا سلفة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.