العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تشخيص المصلحة الوطنية قبل الحوار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من الواضح أن هناك ضرورة للعودة الى طاولة الحوار ما دامت أزمة النظام السوري تتمدد الى لبنان. اطلق رئيس الجمهورية دعوته في سياق دعواته السابقة الى الحوار، لكنه انتهز هذه المرة رسالة العاهل السعودي التي تستنهضه لإطفاء نار الفتنة قبل أن تشتعل. واقعياً، يمكن القول إن مؤيدي النظام السوري وخصومه لا يرون مصلحة في استيراد الأزمة والتورط فيها داخلياً، واذا وجد بين قوى الأكثرية الحكومية من يريد التأزيم لتحقيق مكاسب فإن واجب “حزب الله” هنا أن يعيد حلفاءه الى رشدهم، وان يضبط “دكاكين المقاومة” التي زرعها هنا وهناك ويعتني بتمويلها وتسليحها، فهو يعلم قبل سواه أنها لا بد ان تكون مخترقة سورياً.

ما لم يتضح بعد هو المؤدى المرتجى لهذا الحوار، فالاطراف معروفة، وكذلك مواقفها، وسبق ان تحاورت واختصمت ثم تحاورت وتوقفت، اذ يفترض ان الحديث هو بين سياسيين مدعوين للتوافق سياسياً، لكن الطاولة ناءت بكمِّ الصواريخ والأسلحة الثقيلة التي وضعت عليها خارج شرعية الدولة حتى أوشكت على الانهيار. الى هذه الطاولة تراد العودة لاستئناف الحكي، لكن الجالسين اليها ممنوعون من تداول موضوع السلاح. فهل هي إذاً دعوة الى جلسة كلام بكلام، أم أنها للتذكير بأن ميزان القوى العسكرية لم يتغيّر وانه هو الذي يحكم البلاد فعلاً؟

إعلان Zone 4

كان لافتاً أن قوى الأكثرية الحكومية، بمن فيها العونيون، تسابقت الى الترحيب بالدعوة الى الحوار، ربما لعلمها أن شيئاً لن يتغيّر، وأن هذا الحوار يصلح فقط لتمرير مرحلة ولو قصيرة أو لتغطية مواقفها الحقيقية التي تستهزئ بالدولة وتتجاوزها. أما قوى المعارضة، وإن لم ترفض الحوار مبدئياً، فلا تريد تعريض نفسها لعملية خداع جديدة. ذاك ان “حزب الله” كان أوقف الحوار لأنه اقترب من سلاحه. ثم إنه وحلفاءه كانوا انقلبوا على قرارات جلسات حوار سابقة (المحكمة الدولية للاغتيالات السياسية) أو تجاهلوها (ترسيم الحدود، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات)، فضلاً عن انقلابهم على مبدأ “الحكومات التوافقية” الذي استخدموا السلاح لفرضه، ثم استخدموا الترهيب لكسره.

لكي يستحق الحوار ان يسمى “وطنياً” لا بد ان يشخص المصلحة الوطنية وينطلق منها. لا يمكن التوفيق بين من يرى المصلحة في بقاء النظام السوري ومجازره الوحشية، ومن يراه في انتصار الشعب السوري على الظلم والاستبداد. هذا هو المحك الحقيقي لأي حوار، وثمة أطراف مدعوة للمشاركة فيه وقد فقدت منذ زمن حسّ الوطن ومصلحته، فهي إما مشغولة بمغامراتها او مسكونة بمصالحها الخاصة. هناك سبيل واحد لتحقيق مصلحة الجميع، وهو العودة الى الدولة، بل انه الهدف الاستراتيجي – الحد الأدنى الممكن في اللحظة الراهنة. أما الفتنة، فمقدور عليها وتمكن معالجة أسبابها اذا كانت داخلية، أما اذا كانت بفعل أوامر من أجهزة دمشق، فكل الحوارات الوطنية لا تستطيع اجهاضها.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.