العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“حزب الله” والانقلاب التالي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما فُهم من زيارات الرئيس ميشال سليمان لعواصم الخليج شيئان: انه يشرح عزمه على ادارة “حوار وطني” مجد، ويطلب سحب التحذير للخليجيين من المجيء الى لبنان. وفيما يطلب الدعم المعنوي للحوار، يعرض ما لديه من حجج ومعطيات ليبدد مبررات القلق والخوف لدى الخليجيين او غيرهم، وربما لديه ضمانات كافية ومقنعة بأن موسم الاصطياف سيمر هادئا وطبيعيا، والا فلماذا هذه الزيارات اصلا. فدول الخليج لا ترعى السلاح غير الشرعي الكفيل بتعطيل اي حوار، اما البيانات التي اصدرتها فتنصح مواطنيها ولا تمنعهم من السفر الى لبنان.

قد يكون على الرئيس سليمان ان يذهب الى طهران، والى دمشق اذا امكن، بغية انجاح الحوار، فالمشكلة عند هذه كما هي عند تلك، عند الوصي السابق وبديله الحالي. النظام السوري يتعمد التوتير في الشمال، والنظام الايراني لم يعد يرى حرجا في اعلان ان ترسانة الصواريخ عند “حزب الله” موجودة لأجله وفي خدمته، لضرب اسرائيل اذا تعرضت لايران من ان تهتم الاخيرة لما سيحدث للبنان ولتخويف اللبنانيين وتغيير طبيعة نظام الحكم وحسم الخلافات السياسية بالقوة العسكرية.

إعلان Zone 4

مشكلة هذا “الحوار” ان اللبنانيين لا يثقون بجدواه. باتوا يعرفون جيدا المحاورين المشاركين فيه. فحتى لو توصلوا الى افضل اتفاق، فإنه لا يعني ان المرتبطين بالنظام السوري سيلتزمون وينفذون، على افتراض انهم قادرون ويملكون قرارهم. كذلك الامر بالنسبة الى المرتبطين بالنظام الايراني. ومع استحالة التفاهم على بند السلاح، اذا اتيح تداوله، قد يكون الافضل للحوار ان يقتصر على الاجابة عن سؤال واحد: هل تريدون تجنيب البلد تداعيات الازمة السورية؟ اذا كان الجواب بـ”نعم”، ولو كاذبة، يأتي السؤال التالي: كيف؟ هنا يستحسن ان تكون لدى الرئيس وثيقة التزامات جاهزة. لكن ماذا عمّن يخلّون او ينكثون بالعهود؟

الحوار المرتقب لحظة مهمة ليقول كل طرف يعتبر نفسه لبنانياً اين تفترق مصلحته الوطنية عن مصلحته مع النظام السوري، وبالتالي عن النظام الايراني. هنا، هل يكون على الرئيس ان يقصد مسبقا السيد حسن نصرالله، اقله للاستفسارات عن “صواريخ الجنرال صفوي” واين محلها من الاعراب في الحوار، كذلك عن دعوته الى “مؤتمر تأسيسي منتخب” او معين لمناقشة كيف نبني دولة في لبنان. فبعد كل هذا التجاوز للدولة والاستهزاء برموزها والتطاول على المجتمع ومكوناته ومواجهة اتهامات الاغتيال السياسي،

هل يرى “حزب الله” نفسه الجهة الصالحة حقا لمحاضرة الآخرين في مسألة الدولة. لا التوقيت حسن النية، ولا الطرح مناسب لانجاح الحوار بل لارباكه، خصوصا انه يكشف

القناع عن هدف انقلابي آخر: البحث عن بديل من “اتفاق الطائف”.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.