العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عشائر “حزب الله” لتهديد الداخل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شكل يوم الخامس عشر من آب عينة من “الدولة” التي يدعو “حزب الله” الى اقامتها، مخيرا اللبنانيين بين ان يقبلوا “دولة السلاح غير الشرعي” وبين “دولة الجناح العسكري للعشائر”. في اليوم التالي، ومن دون ان يتوقف استهداف السوريين على الهوية المذهبية، اطل السيد حسن نصرالله يتحدث استنادا الى “يوم مجيد” آخر، اذ ليس افضل من الاحتفال بـ”يوم القدس” في ايران الا ان يكون مسبوقا بـ”يوم مطاردة السوريين” في لبنان.

لم يكن الامين العام آسفا او خجلا من فقد حزبه السيطرة على هوجة آل مقداد، كان بالاحرى مفتخرا بما حصل وبالرسائل التي اطلقتها عمليات الخطف، من دون ان تكلف الحزب شيئا من هيبته، بل على العكس زادت قوته غطرسة وفجاجة. ويعلم نصرالله ان احدا لم يصدّق “براءته” مما حصل، او ان حزبه لم يقدم دعما للخاطفين، لكنه لا يأبه ولا يهتم. وهو يعلم ايضا ان انكشاف الدولة مجددا في ذلك اليوم اساء للبنانيين جميعا وأهانهم، لكنه لا يأبه ولا يهتم، فقد غدا ديكتاتوراً محليا متشبها بصانعيه السوري والايراني.

إعلان Zone 4

“يوم العشائر” كان ايضا عينة مما كان الحزب تصوره وخططه لفرض السيطرة على البلد وانهاء الدولة حتى بأكثر مظاهرها هشاشة. نعم، هو استند الى قضية المخطوف المقدادي والمخطوفين الـ 11، الا ان همه الاساسي تركز على حماية الدور والمساهمة اللذين كلف بهما في سياق المقتلة الدائرة في سوريا. لم يرد “حزب الله” ان يساوم، ولو جزئيا، على هذا الدور، والا لأمكنه ان ينقذ مخطوفي اعزاز منذ فترة طويلة. لذلك بدا كأنه تخلى عنهم، حتى اذا ما فقدوا – لا سمح الله – امكنه استثمار ذلك في لبنان وضد خصومه السياسيين في فريق 14 آذار، متجاهلا حقيقة ان هؤلاء يسعون الى اطلاقهم ويتمنون النجاح في ذلك، اقله منعا لفتنة داخلية، لكنهم اصطدموا بواقع ان القضية اصبحت موضع تجاذب ومساومة بين دول.

في خطاب “يوم القدس” ابلغ نصرالله الجالسين الى طاولة الحوار انهم يثرثرون في واد، وانه في واد آخر. خاطب الاسرائيليين ليفهم الاميركيون، لكن ليفهم الداخل اللبناني ايضا بأن ترسانة “حزب الله” هي بالتأكيد في خدمة المشروع الايراني، حتى لو كان الثمن تدمير لبنان. جاء كلامه في سياق الجدل الاميركي – الاسرائيلي على الحرب، وفي خضم التهديدات المتراشقة بين ايران واسرائيل، لكن وسط صمت في دمشق يعكس خروج سوريا – النظام من معادلة الحرب والسلم في المنطقة. اصبح “العبء الاستراتيجي” اكبر بالنسبة الى “حزب الله”، لذلك كشف نصرالله اوراقه، فهو مستعد مرة اخرى لأخذ لبنان رهينة في حرب من اجل ايران اولا. واذا كان يهدد اسرائيل، فهو لا يتوقع من جدليي “الاستراتيجية الدفاعية” سوى ان يخافوا… وان يخافوا خصوصا على رؤوسهم. فالعشائر ستهتم بالداخل فيما يتكفل الحزب باسرائيل.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.